تعجب من العجب العجاب، تصدر اسم الفنان «تامر حسني» محرك البحث جوجل فى مصر، أوائل مايو الجارى، تامر شوق جمهوره بعمل فنى جديد يصدره فى يوم ٢٩ من هذا الشهر.
وتلته مباشرة الطفلة «إيميليا جبر» التى تصدرت مقاطعها الترند بعد أدائها المبهر فى برنامج «ذا فويس كيدز» (The Voice Kids).
وثالثهما الملياردير العالمى «إيلون ماسك» مع الكشف عن تفاصيل جديدة حول حياته الشخصية وعائلته.
ورابعها الفنانة الراحلة «زينات صدقي»، حيث ارتفع البحث عنها فى أوائل مايو الجارى بمناسبة ذكرى ميلادها، احتفاءً بمسيرتها الفنية الطويلة.
هذا عن الشخصيات الرائجة مصريا على محرك البحث الشهير (جوجل)، أما عن القضايا والموضوعات، فلا تسل، تصدرت زيادة أسعار الإنترنت المحرك لأيام متواصلة، تلتها مباشرة موجة الحر المتوقعة، ثم محاولة مهووس مطاردة ملكة جمال مصر «إيرينا يسري» فى السيدة زينب وقبضت عليه الداخلية، وأخيرًا طرحة رأس ومسبحة خطيبة النجم البرتغالى «كريستيانو رونالدو»، الأرجنتينية «جورجينا رودريغيز»، فى إطلالة وصفت بالروحانية خطفت الأنظار فى حفل «ميت غالا» الذى أقيم فى متحف « المتروبوليتان « فى نيويورك.
هذا غَيْضٌ مِنْ فَيْض اهتمامات المصريين وفق محرك البحث الشهير «جوجل»، من تامر حسنى إلى جورجينا رودريغيز، يا قلبى لا تحزن، أجندة الوطن الحقيقية مش ع البال، الناس فى حتة تانية خالص، الترند جنن البلد، منه لله اللى اخترع الفيس، وادعى من قلبى على اللى اخترع تويتر (إكس) وإنستجرام، ناس خبيثة، قدروا يسرقوا دماغ الشعب فى غفلة.
تعجب من اهتمامات الفضائيين المصريين، تحس إنها ناس فاضية، والفاضى يعمل قاضى الغرام، فى مثل هذه الأجواء المشحونة سياسيًا وعلى مستويات دولية، والقيادة تخوض واحدة من أخطر معارك الوطن، ينصرفون إلى ألبومات ومسابقات ومطاردات وإطلالات روحانية..!!
من ذا الذى اختطف العقل المصري؟ الناس تنام وتصحى على ترندات مصنوعة فى أقبية مسحورة، من ذا الذى يصرف انتباه المصريين ويسرق اهتماماتهم إلى تفاهات؟
الغريب أنهم على الفتات يتحاورون، ويحتربون، ترتيب الأولويات مستوجب، والسفاسف لا تلهينا عن المعايش، هذا لعمرى من سَفَاسِف الأمور، وسَفَاسِف الأمور توافهها التى تنبئ عن الخفة والضحالة والعبثية.
لا أزعم عقلا، ولا حكمة، والحكمة ضالة المؤمن، تخيل ومصر فى مفترق وجودى، وهناك من هو منشغل عن هموم عائلته بعائلة السيد ماسك، ومهووس السيدة زينب، وطرحة جورجينا ومسبحتها!!
الاشتغالات (الترندات) الوهمية تدير الرؤوس عن الهم الرئيسى، السوس اللى بينخر فى عضم البلد، يلفتنا عن قضايا وطن يستحق الحياة، تخيل سيناريوهات الحرب فى الخليج، ومحاولات تفكيك إثارتها المحدقة من حول عنق البلد، والناس مهووسة بمهووس السيدة زينب.
إزاء غلوشة متعمدة على القضايا الأساسية، هوامش هامشية تحرفنا عن جادة الطريق، من ذا الذى يستحضر الهوامش بكثافة ويحرفنا عن المتون؟
مثل هذه الهوامش (الترندات) تصرفنا عن المعارك المصيرية، هل هذه قضايا ننفق فيها كل هذا الوقت والجهد بحثًا، وتشغل ليلنا ونهارنا؟
الله يرحمك يا ست، ليلى ونهارى فكرى بيك مشغول؟!

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







