الطيب عباس: المتحف القومي للحضارة مشروع لإحياء المنطقة وربط الثقافة بالحياة اليومية

الطيب عباس
الطيب عباس


 

أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن مفهوم تطوير وإحياء المناطق المحيطة بالمؤسسات الثقافية لا يقتصر على المباني فقط، بل يمتد ليشمل إعادة تشكيل البيئة المحيطة بالكامل وربط المتحف بالمجتمع المحلي والحياة اليومية للمنطقة.

وأوضح عباس، خلال مشاركته في فعاليات المجلس العالمي للسياحة والسفر، أن موقع المتحف القومي للحضارة المصرية يتميز بعمق تاريخي وثقافي وديني كبير، وهو ما جعل رؤية التطوير ترتكز على تحويله إلى مساحة حية متكاملة تجمع بين الثقافة والتفاعل المجتمعي والأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن فكرة إنشاء المتحف منذ البداية لم تكن مجرد مشروع لعرض الآثار، بل منصة تهدف إلى دعم الأنشطة الثقافية والمشاركة المجتمعية وخلق فرص اقتصادية مستدامة، موضحًا أنه تم خلال السنوات الماضية تنفيذ سلسلة من التحولات الجوهرية في المنطقة المحيطة.

وأضاف أن المنطقة كانت تعاني في السابق من العشوائية والانفصال عن النسيج الحضري، إلا أن جهود التطوير شملت تحسين البنية التحتية، وإعادة تنظيم وتجميل المحيط العمراني، إلى جانب إنشاء مساحات عامة مهيأة للتفاعل المجتمعي واستقبال الزوار.

وأكد أن تجربة الزائر داخل المتحف يجب ألا تبدأ وتنتهي عند بوابة الدخول، بل تمتد إلى البيئة المحيطة والخدمات والأنشطة التي تعكس هوية المكان، مشيرًا إلى أهمية دمج هذا المفهوم في إدارة وتشغيل المؤسسات الثقافية الحديثة.

ولفت إلى وجود تعاون مع القطاع الخاص في تشغيل وتطوير بعض الخدمات داخل المتحف وحوله، بما يساهم في رفع كفاءة التجربة السياحية وتقديم نموذج متكامل يواكب المعايير العالمية.

كما أشار إلى أن التحول الرقمي والتسويق والتواصل مع الجمهور عبر المنصات المختلفة أصبح جزءًا أساسيًا من تجربة المتحف، وهو ما يتطلب خبرات متخصصة غالبًا ما تتوافر لدى القطاع الخاص.

وشدد على أن المتاحف الحديثة لم تعد مجرد أماكن لعرض القطع الأثرية، بل أصبحت منظومات متكاملة تشمل الإدارة والتشغيل والخدمات والتجربة الثقافية، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الخاص أصبحت عنصرًا رئيسيًا لدعم هذا التوجه وتعزيز جودة التجربة المقدمة للزائرين.