أصبحوا جماعات من المرتزقة، يتشممون أماكن الأفراح في الأحياء الشعبية، ثم يشكلون فرقا تذهب لاحياءها،هكذا كان حال الفرقة الموسيقية الشهيرة والمعروفة باسم "حسب الله".
حيث ذهبت "آخر ساعة" إلى شارع محمد علي لتبحث قصة مصلحة الضرائب مع هؤلاء الناس، تطالبهم بالضرائب المستحقة عليهم منذ عام ١٩٣٩ وحتى نشر هذا التحقيق عام ١٩٥٥.
وقالت مصلحة الضرائب إن هذه الفرق تملأ شارع محمد علي، ففي هذا الشارع وحده ٧ متعهدين احترفوا تقديم هذه الفرق للافراح، ووراء هؤلاء المتعهدين نحو ٣٠٠ موسيقار يكسبون أكثر مما تكسب العوالم والراقصات.
غير أن المتعهد يمتلك كل واحد منهم مجموعة من الآلات الموسيقية، كالزمامير، والطبول، والصاجات النحاسية، ويمتلك كميات كبيرة أيضا من الملابس القديمة يقومون بتأجير البذلة الواحدة بقرش صاغ، أما الآلة الموسيقية يتراوح إيجارها بين قرش وقرشين.
اقرأ أيضًا| أشياء لا تفارق هاني شاكر .. وأغرب طلب من معجب
غير أن هناك جماعة من الموسيقين يطلقون عليهم "القناصة" ومهمتهم أن يتعرفوا على أماكن الأفراح ومواعيدها، ثم يبدأ دور المايسترو الشعبي ويسمونه "الاسطى" الذي يذهب إلى الحانات ليتخير أفراد الفرقة التي ستعمل معه، وكلهم من السكارى، وبعد أن يكتمل عددهم يصحبهم إلى أحد المتعهدين ويستأجر لكل واحد منهم بذلة وآلة موسيقية، ثم يبدأ طابور الفرقة إلى مكان الفرح.
وفي نهاية التحقيق أشارت آخر ساعة إلى أن حسب الله له ابن حاول أن يعيش معتمدا على الشهرة التي خلفها له ابوه، لكنها كانت محاولة يائسة، فقد احترف هذه المهنة في وقت ماتت فيه موسيقى حسب الله ونسيها الناس.
ثم جاءت مصلحة الضرائب فقضت على ماتبقى منها، واضطر أن يعمل صبيا عند رجل كان من أحد أفراد فرقة أبيه، حتى إذا شم رائحة فرح أسرع إليه مع فرقة المعلم الذي يعمل معه.
المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم.

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







