فى أولى خطواته التنفيذية، رسم المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ملامح عهدته الجديدة عبر سلسلة من اللقاءات المكثفة مع قادة عمالقة التكنولوجيا فى العالم (Microsoft، Oracle، HONOR، وValeo).
هذه التحركات لم تكن مجرد بروتوكولات تعارف، بل كشفت عن استراتيجية واضحة تعتمد على ثلاثة محاور هى جذب الاستثمارات الأجنبية، تحويل مصر إلى مركز إقليمى للتصنيع، وبناء قدرات الشباب المصرى ليكون المنافس الأول فى سوق العمل العالمى.
إقرأيضاً| رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية "الرواد الرقميون"
بدأ الوزير «هندى» مهمته بتوثيق علاقة مصر بخريطة الذكاء الاصطناعى والحوسبة السحابية. فمن خلال الشراكة مع Microsoft، سيتم تدريب 100 ألف شاب وموظف حكومى على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على دعم الشركات الناشئة وتطوير «نموذج اللغة العربى الكبير» (كرنك) ليكون متاحاً عبر منصات سحابية محلية.
أعلنت شركة Oracle عن مبادرة طموح لتدريب 150 ألف شاب على أحدث تقنيات السحابة الرقمية. الوزير أكد خلال اللقاء أن الهدف هو تهيئة «بيئة استثمارية جاذبة» تحول مصر إلى مركز إقليمى للبيانات، مما يسهم فى تقديم خدمات حكومية رقمية أسرع وأكثر كفاءة للمواطنين.
فى نقلة نوعية لملف «توطين الصناعة»، استعرض الوزير مع قيادات شركة HONOR العالمية خطط الشركة لجعل مصر مركزاً رئيسياً لعملياتها فى المنطقة. الشركة اختارت مدينة العاشر من رمضان لتشييد أول مصنع لها خارج الصين، بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين جهاز سنوياً. المصنع لا يوفر فقط هواتف بجودة عالمية للسوق المحلى، بل يستهدف التصدير تحت شعار «صنع فى مصر»، مع توفير 1000 فرصة عمل وتدريب الكوادر المصرية على أحدث تكنولوجيات التصنيع (خطوط SMT)، وهو ما اعتبره الوزير ركيزة أساسية لبناء صناعة وطنية متكاملة للإلكترونيات.
توج الوزير نشاطه بافتتاح مركز تطوير الذكاء الاصطناعى لشركة فاليو (Valeo) الفرنسية بالقرية الذكية. الشركة التى تحتفل بمرور 20 عاماً على وجودها فى مصر، كشفت عن أرقام مذهلة؛ حيث تسهم «فاليو مصر» بنحو 50% من إنتاج البرمجيات العالمى للمجموعة، وتصدر 4 ملايين ساعة بحث وتطوير سنوياً. المركز الجديد يضم مهندسين مصريين يعملون على تطوير «سيارة المستقبل»، بما فى ذلك أنظمة القيادة الذاتية والمركبات الكهربائية. وأشاد الوزير بالكفاءات المصرية بالشركة (التى تتجاوز 3000 مهندس)، مؤكداً أن هذا المركز يعزز مكانة مصر كوجهة عالمية لتصدير الخدمات الرقمية عالية القيمة.
إقرأيضاً| إطلاق خدمة «كعب العمل» إلكترونيا عبر منصة مصر الرقمية
وفى زيارته الأخيرة لمحافظة بنى سويف تفقد الوزير مصنع شركة «سامسونج»، والذى يعد نموذجاً لنجاح الدولة فى جذب الاستثمارات إلى صعيد مصر. المصنع الذى تبلغ استثماراته نحو 100 مليون دولار، لا يكتفى بتلبية احتياجات السوق المحلى، بل يستهدف طاقة إنتاجية قصوى تصل إلى 6 ملايين وحدة (موبايل وتابلت) مخصصة للتصدير الإقليمى والدولى. وأكد الوزير أن «سامسونج» كانت من أوائل الشركاء فى مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات»، مشيراً إلى أن المصنع يوفر 1500 فرصة عمل ويعتمد على كفاءات شابة من أبناء الصعيد.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







