«نغمات لا ترحل»..

أوركسترا النور والأمل تُحيي ذكرى آمال فكري بحضور رموز مصر والعالم

جانب من الحفل
جانب من الحفل


بالوفاء والموسيقى والدموع التي غالبتها الابتسامات، أحيت أوركسترا النور والأمل الحجرة، بقيادة المايسترو دكتور تامر فهمي، الذكرى السنوية للراحلة الفاضلة آمال فكري، رئيسة معهد الموسيقى السابق بـ«جمعية النور والأمل»، والملقبة بـ«الأم الحنون» لجيل كامل من عازفات الجمعية.

تحول مقر جمعية النور والأمل إلى مسرح للمحبة والامتنان، حيث عزف الأوركسترا على أوتار القلوب قبل الآلات، في حفل استثنائي جمع الحزن النبيل بالفخر بما صنعته «أم العازفات» على مدى سنوات.

بدأ الحفل بالوقوف دقيقة حداد على روح الفقيدة، تلاها عزف أوركسترا النور والأمل لمقطوعات من الكلاسيكيات العالمية والمصرية، حملت توقيعًا خاصًا من المايسترو تامر فهمي، الأداء الذي وصفه الحضور بـ«المعجزة الإنسانية» انتزع تصفيقًا حارًا متواصلًا، وأكد أن الإعاقة لا تعرف طريقًا للإبداع حين يكون الحب هو القائد.

◄ اقرأ أيضًا | السفير المصري في اليونان: فخور بزيارة أوركسترا النور والأمل إلى اليونان

شهد الحفل بكلمات مؤثرة بدأتها العازفتان ماريز مكرم وبسمة أحمد، اللتان وصفتا الراحلة بأنها "النور الذي أضاء عتمتنا، واليد التي علمتنا كيف نمسك الحياة من أوتارها". وجاءت كلماتهما مغموسة بالحب والامتنان، حتى لم يتمالك كثير من الحضور دموعهم.

من جانبها، أكدت منى زكي، رئيسة معهد الموسيقى، أن «إرث آمال فكري مستمر في كل عازفة تتخرج من المعهد. كانت تؤمن أن الموسيقى حق وليست رفاهية، وأن لكل إنسان موهبة تنتظر من يكتشفها».

أما غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة وضيفة شرف الحفل، فقالت في كلمتها: «آمال فكري كانت نموذجًا نادرًا للعطاء الصامت، لم تبحث عن الأضواء، لكنها صنعت نجومًا، ما رأيناه اليوم من مستوى رفيع للعزف هو خير تكريم لروحها. وزارة التضامن كانت وستظل داعمة لهذا الكيان العظيم».

شهد الحفل حضور نخبة من الشخصيات الهامة، تقدمهم عدد من الوزراء والمحافظين والسفراء المصريين السابقين، إلى جانب سفراء وقرينات سفراء أجانب، وعدد من أفراد الجاليات الأجنبية بالقاهرة، ونخبة من الفنانين والإعلاميين والصحافة المصرية وأصدقاء الراحلة.  

وأجمع الحضور على الإشادة بالمجهود الجبار الذي تبذله الجمعية للوصول بهؤلاء العازفات إلى هذا المستوى الرفيع من الاحتراف، مؤكدين أن «أوركسترا النور والأمل» أصبحت سفيرًا للفن المصري والإنسانية في المحافل الدولية.

انتهى الحفل ولم تنتهِ نغماته، رحلت آمال فكري بجسدها، لكن إرثها يعزف كل يوم على أوتار بناتها، وكما قالت إحدى العازفات وهي تمسح دمعة: "ماما آمال لسه سمعانا.. وبتصقف لنا من السما".