التوسع فى الاستكشاف.. وتخفيف الأعباء على المستثمرين
بدوى: نمتلك طبيعة جيولوجية غنية وتوطين الصناعات التعدينية
رمضان: تكثيف التواصل مع المؤسسات والشركات وجذب استثمارات جديدة
موقع استراتيجى مميز، طبيعة جيولوجية غنية بالمعادن، بنية تحتية قوية وتنوع مصادر الطاقة، مقومات مهمة تمتلكها مصر للانطلاق فى مجال التعدين، فضلاً عن قدرات كبيرة للتحول مركزاً إقليمياً لصناعات القيمة المضافة من الموارد التعدينية، من خلال مشروعات لتصنيع الخامات وتحويلها إلى منتجات صناعية، إضافة إلى الإصلاحات التشريعية المنفذة وتطبيق النظام المالى التنافسى لجعل مصر وجهة جاذبة لمستثمرى التعدين، ورفع مساهمة القطاع من 1٪ إلى 5 و6٪ من الناتج المحلى خلال سنوات قليلة.
تطور ملموس يشهده قطاع التعدين خلال الوقت الراهن بإجراءات حكومية واستراتيجية لتعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية، وتعزيز فرص البحث والاستكشاف، وتهيئة بيئة عمل جاذبة وفق أحدث النظم العالمية، وجاءت الانطلاقة الحقيقية بالانتهاء من إصدار قانون تحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية تحت مُسمى «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية» بما يسمح بإعادة هيكلتها وإعداد استراتيجية متكاملة لتعظيم الاستفادة من الثروات.
يضمن القانون الجديد للهيئة استقلالية القرار المالى والإدارى بما يدعم عمليات التطوير وإدارة العملية التعدينية وتطوير القطاع وتنفيذ خطط ومشروعات ووضع استراتيجية متكاملة لتنظيم أعمال المسح والبحث والكشف والتقييم الجيولوجى والتعدينى وتوطين الصناعات وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الثروات.
اللائحة التنفيذية
مؤخراً، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، وذلك استكمالاً للقانون رقم 87 لسنة 2025، والذى تضمن إعادة هيكلة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية لتصبح هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية بهيكل اقتصادى مستقل، بما يعزز من كفاءتها فى إدارة وتنمية القطاع، وتأتى هذه التعديلات فى ضوء استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية الهادفة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين فى الاقتصاد القومى.
تضمنت التعديلات عدداً من المحاور الرئيسية، منها خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60٪، بما يسهم فى تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات، ويشجع التوسع فى أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف.. كما تضمنت التعديلات تحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات، بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
المشروعات المشتركة
وفى إطار دعم الشراكة مع القطاع الخاص، تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية فى المشروعات المشتركة لتصبح 10٪ بدلاً من 25٪، بما يسهم فى زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت التعديلات وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين، وكذلك تضمنت التعديلات تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها، بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل.
وتسهيلا للإجراءات، أتاحت التعديلات إنشاء فروع ومكاتب للهيئة داخل وخارج مصر، بما يسهم فى دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، كما شملت التعديلات تعزيز التحول الرقمى من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين، بما يدعم الشفافية ويرتقى بمستوى الخدمات المقدمة.
خطوة مهمة
المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، أكد أن التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار، بما يحقق التنمية المستدامة وتعظيم العائد من الثروات الطبيعية، وأشار إلى أن مصر لديها رؤية طموحة لتعظيم الاستفادة من إمكانات التعدين، وأن الدولة تضع هذا القطاع فى قلب أولوياتها خلال المرحلة الحالية، إدراكاً لما يمتلكه من فرص كبيرة وقيمة اقتصادية.
أضاف الوزير أن مصر تستهدف رفع مساهمة التعدين فى الناتج المحلى الإجمالى من أقل من 1٪ حالياً إلى نحو 6٪، من خلال إطلاق كامل إمكانات القطاع، وتطوير آليات العمل، وتحسين مناخ الاستثمار، وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لتطوير قطاع التعدين، فى مقدمتها طبيعة جيولوجية غنية بالمعادن، وامتدادات واعدة للتكوينات المعدنية مع دول الجوار، إلى جانب بنية تحتية فريدة قادرة على تحويل الإمكانات التعدينية إلى قيمة اقتصادية حقيقية، سواء من خلال النقل والتصدير أو توطين الصناعات التعدينية والصناعات المرتبطة بالخامات التعدينية.
شراكات اقتصادية
من جانبه، أكد الجيولوجى ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أن تطوير قطاع التعدين يعد توجهًا استراتيجيًا للدولة، وأوضح أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية ومقومات تجعلها وجهة استثمارية واعدة فى قطاع التعدين، حيث التركيبة الجيولوجية الفريدة والموقع الاستراتيجى الذى يربط إفريقيا وآسيا وأوروبا ويوفر منفذًا مثاليًا للوصول إلى الأسواق العالمية، والبنية التحتية القوية فضلا عن الإصلاحات التشريعية والمالية إلى جانب حزم حوافز وإعفاءات ضريبية لجذب الشركات الناشئة والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية فى عمليات الاستكشافات الجديدة.
وأشار إلى توجيهات المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية بتكثيف التواصل مع المؤسسات والشركات المختلفة، وعرض المقومات التعدينية التى تمتلكها مصر، بما يدعم جهود الوزارة لجذب استثمارات جديدة، وإقامة شراكات اقتصادية مع مختلف المستثمرين لتحويل الإمكانات التعدينية التى تزخر بها مصر إلى قيمة اقتصادية كبيرة.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







