«المحميات» قوة مصر الطبيعية، ولهذا تشهد أروقة وزارة البيئة زخمًا كبيرًا، لاستكمال مراحل صون كنوز مصر الطبيعة، لتطوير العمل البيئى، وحماية الطبيعة، وتنظيم الأنشطة الساحلية، وتعزيز آليات تقييم التأثير البيئى، في إطار رؤية القيادة السياسية.
تأتى أعمال تطوير المحميات بمحافظة جنوب سيناء ضمن برنامج عمل مشروع «جرين شرم» الذى يمثل نموذجًا متكاملًا للتحول نحو السياحة البيئية المستدامة، لتنفيذ أعمال التطوير وفق رؤية متكاملة تحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والمعايير الدولية.. ويستهدف المشروع تطوير ثلاث من أهم المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، وهى محمية أبو جالوم ومحمية نبق ومحمية رأس محمد، بما يعزز من مكانتها كوجهات سياحية وبيئية عالمية.
وتتابع د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جهود حماية الموارد الطبيعية وتشجيع السياحة البيئية، ومتابعة تنفيذ المشروعات البيئية داخل مدينة شرم الشيخ.
وفيما يتعلق بمنطقة البلو هول، تجرى الأعمال لرفع الكفاءة والتطوير نظرًا لقيمتها الجيولوجية والطبيعية الفريدة، بما يحافظ على هويته البصرية وطابع المحمية البيئى، ويتضمن التطوير منع دخول سيارات الأفراد بشكل كامل إلى المنطقة، وإنشاء ساحات انتظار خارج نطاقها، إلى جانب تطوير مدخل المحمية، وتركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، مع إحكام السيطرة والرقابة لحماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجى.
كما يتم إعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن فرصًا لمشروعات صديقة للبيئة تراعى الحفاظ على التنوع البيولوجى داخل محمية نبق، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ودراسة إمكانية استخدام السيارات الكهربائية داخل نطاق المحمية، فضلًا عن العمل بالمنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات، من خلال تحديد مواقع استراتيجية لوضع الحاويات داخل نطاق المحميات، مع توحيد شكلها وتصميمها بما يتماشى مع الهوية البصرية لمدينة شرم الشيخ، ويحافظ على مظهرها الحضارى، مع ضرورة أن تستوعب كل كميات المخلفات المتولدة، وتشجيع أصحاب المراكب على التخلص الآمن من مخلفاتهم بعيدًا عن البيئة البحرية.
وفى إطار الحد من الضغوط البشرية داخل محمية رأس محمد، يتم العمل على إعادة توزيع الحركة السياحية من خلال توجيه الزائرين والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، بما يقلل من الضغط على المناطق الأكثر حساسية بيئيًا، كما يجرى تركيب أجهزة تتبع ومراقبة لرصد أماكن تواجد المراكب وكثافتها، مع تخصيص بوابات المحمية لدخول الأفراد فقط ومنع دخول السيارات، بما يسهم فى تعزيز حماية الموارد الطبيعية داخل المحمية..
ووجهت الوزيرة بسرعة الانتهاء من تركيب الشمندورات بالمحمية بالتنسيق مع غرفة الغوص والأنشطة البحرية، وذلك للحد من الممارسات غير المنضبطة التى تؤثر على الشعاب المرجانية.
ويقول المهندس محمد عليوة مدير مشروع جرين شرم إن مدينة دهب تستعد لتطوير شامل يجعلها ضمن أهم المقاصد السياحية العالمية، لما تتمتع به من مناظر ساحرة وطبيعة خلابة.. ويشمل هذا التطويرعددًا من المحلات الطبيعية بالمدينة، والمناطق التى يقصدها السياح.. من جانبه أكد د. تحسين شعلة، الخبير البيئى، أن مصر لديها 30 محمية طبيعية، 13 منها فقط يمكن تقديم الأنشطة فيها والخدمات للمجتمع..
وقامت وزارة البيئة بتطوير البنية التحتية بها مثل الحمامات وبعض الخدمات التى تقدم للسائحين وتم البدء فى دراسة مميزات كل محمية.. وأكد أن هناك بعض المحميات بها نزل بيئية يمكن للسائحين البقاء فيها لأكثر من يوم ما يمثل تجربة سياحية فريدة..
وتضم محافظة جنوب سيناء عددًا من المحميات الطبيعية، تشمل محمية رأس محمد الحديقة الطبيعية الأولى فى مصر، محمية نبق تحتوى على 134 نوعًا من النباتات من بينها 86 نوعًا معمرًا، محمية أبو جالوم من أكثر محميات مصر الطبيعية جمالًا وروعة بما تضمه من جبال شاهقة، ووديان ضيقة متعرجة، وينابيع مياه عذبة، وكثبان رملية، محمية سانت كاترين وتحتوى على العديد من الأحياء النباتية والحيوانية، وبها حوالى 30 نوعًا من الزواحف النادرة، و472 من الفصائل النباتية النادرة منها الطبية ومنها السامة، و19 نوعًا من النباتات المتوطنة التى لا تنمو فى أى مكان فى الكرة الأرضية سوى جبال المحمية، ومحمية طابا ويوجد بها العديد من الحيوانات المُهددة بالانقراض، وتكثر بها الشعاب المرجانية النادرة.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







