السيسى: التزام راسخ بحماية حقوق العمال

البطالة انخفضت إلى ٦٫٢٪ .. ونعمل مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل جديدة

الرئيس عبد الفتاح السيسى يلقى كلمته فى الاحتفالية
الرئيس عبد الفتاح السيسى يلقى كلمته فى الاحتفالية


للعمال: مصر بكم تنهض.. وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى بمناسبة احتفال مصر بعيد العمال عن ٦ توجيهات رئاسية تعبر عن حرص الدولة على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، ووجه الرئيس بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، المُسجلة لدى وزارة العمل، بقيمة «1500» جنيه شهريًا، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من مايو وحتى يوليو 2026.

كما وجه السيسى بإعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة، من الرسوم المقررة، لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم فى القطاع الرسمى وشمولهم بالحماية.

وكذلك زيادة قيمة تعويض الوفاة فى حوادث العمل، من «200» ألف جنيه إلى «300» ألف جنيه، وزيادة قيمة التعويض فى حالات العجز الكلى أو الجزئى، بمقدار نسبة العجز.

كما وجه السيسى بإطلاق منصة سوق العمل، لزيادة معدلات التشغيل داخليًا وخارجيًا، وتوفير فرص لتنمية مهارات الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. وكذلك تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتلبية احتياجات سوق العمل.

كما وجه الرئيس بتشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل .. جاء ذلك خلال كلمة الرئيس فى احتفال عيد العمال، والذى أُقِيمَ بمقرِ الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد .

وأشار الرئيس إلى أن النهضة الشاملة التى تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعاتٍ كبرى فى كافة المجالات، ما كانت تتحقق بدون العامل المصري.

ونسعى بكل الجهد المُمكن، لتوطين الصناعات فى مصر، مؤكدًا أن «صنع فى مصر» ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطني، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوي، نصون به أمننا القومي، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة.

وأوضح السيسى أن الدولة المصرية نجحت من خلال مشروعاتها القومية الكبرى، وتشجيعها للقطاع الخاص، فى توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري؛ أنه حجر الزاوية، فى عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية؛ التى تعتبر مسيرة مستمرة.. لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها؛ فى مصاف الدول المتقدمة.. وخلال كلمته أكد الرئيس أن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار.. موضحًا أنه تم توجيه الدولة من قبل بإعداد الإستراتيجية الوطنية للتشغيل ..

وأضاف: أوجه اليوم مجددًا؛ بتنفيذها بكل دقة وفاعلية.. وموافاتى بتقارير دورية عن نتائجها. وفى السياق ذاته؛ أشجع القطاع الخاص والمجتمع المدني، على إعطاء أولوية للتدريب المهني، والمساهمة الفعالة فى إعداد عمالة مُؤهلة ومُدربة، وفق مناهج متطورة، وإنشاء المدارس والمعاهد.. التى تنهض بهذا الدور..

وشدد السيسى على أن الدولة تسعى جاهدة، لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليًا وخارجيًا، وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة؛ المُدربة والمُؤهلة، لتثبت جدارتها فى الدول العربية والأجنبية على حد سواء، عبر الاتفاقيات التى نبرمها، مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم لتظل كرامة العمالة المصرية فى الخارج وحقوقها، مصونة ضد أى تجاوزات.

وأكد الرئيس على أن حقوق العمال وتطلعاتهم فى بؤرة اهتمام الدولة ، مشيرًا إلى مضى الدولة فى مسيرتها لتعزيز قدرات العمال، وفتح آفاق التدريب والتعليم المستمر، وزيادة فرص العمل، وشمولهم بالحماية الاجتماعية اللازمة ليظل العامل المصرى دائمًا، نموذجًا فى المهارة والإتقان، محافظًا على حيويته وجدارته.

وفى ختام كلمته قال الرئيس: «مصر بكم تنهض.. وبعطائكم تسمو.. وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد؛ يملؤه الخير والرخاء»... كل عام وأنتم بخير. ومصر فى رفعة وتقدم وازدهار ودائمًا وأبدًا.. وبالله تعالى:

«تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر»

وذكر المُتحدث الرسمى أن الرئيس أشار، فى سياق كلمته، إلى الجهود المبذولة لإيجاد فرص عمل جديدة، بما فى ذلك فى مجالى الزراعة والصناعة، موضحًا أنه على الرغم من الظروف التى تمر بها المنطقة والعالم، إلا أن نسبة البطالة فى مصر انخفضت إلى ٦.٢٪، مؤكدًا أن القطاع الخاص والحكومة يعملان على خلق فرص عمل جديدة سواء فى شكل عمالة منتظمة أو غير منتظمة.

وأضاف الرئيس: أن من ٦٠ إلى ٦٥٪ من الشعب المصرى هم دون سن الأربعين، بما يعنى عمليًا أن معظمهم فى سوق العمل بالفعل أو سوف يدخلون سوق العمل، موضحًا أن توفير فرص العمل والتعليم لكل هذا العدد يعتبر تحديًا كبيرًا يستلزم تضافر جهود الجميع، ويستلزم كذلك وجود جدية فى التعليم العام أو المهنى لضمان جدارة العمال، سواء أولئك العاملون فى مصر أو خارجها. وأكد الرئيس على ضرورة سعى الجميع لتوفير فرص العمل سواء فى مشروعات صغيرة أو قومية أو غيرها، خاصة وأنه مطلوب بشكل دائم ومستمر توفير فرص عمل لشريحة كبيرة تضاف إلى إجمالى حجم سوق العمل فى مصر الذى يبلغ حوالى ٦٠ مليون شخص.

وفى ذات السياق، أكد الرئيس أن الدولة تعمل على استصلاح ٤.٥ مليون فدان سوف تتم إضافتهم إلى الرقعة الزراعية فى مصر، وذلك فى إطار مشروع الدلتا الجديدة ومشروعات جهاز مستقبل مصر. وأشار الرئيس إلى أنه سيتم إضافة ٤٥٠ ألف فدان للرقعة الزراعية بشبه جزيرة سيناء، وأن تحقيق هذا الهدف استدعى إقامة محطة بحر البقر، فضلًا عن إقامة البنية الأساسية الأخرى ذات الصلة.

وأكد الرئيس أن الدولة تستغل كل الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والتطوير، وأنها لا تغفل أياً منها، وأنه يتعين على الجميع التيقن من ذلك، مشيرًا إلى أهمية تضافر الجهود حتى تكون هناك القدرة على تحقيق الأهداف المنشودة.. بعد ذلك قام الرئيس بجولة تفقدية، حيث تفقد عربة مترو بعد تجميعها بمقر مصنع نيرك، وقام بالشرح أثناء التفقد المهندس كريم سامى سعد رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للتنمية، ليختتم الرئيس جولته بصور تذكارية مع كبار المسئولين وقيادات وعمال مصنع نيرك.