«كيميت» تناقش تداعيات الحروب على الطاقة العالمية

خبراء: أسواق النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة

جانب من المشاركين فى ندوة تداعيات الحروب على أسواق الطاقة العالمية
جانب من المشاركين فى ندوة تداعيات الحروب على أسواق الطاقة العالمية


شهدت ندوة «آثار الحرب فى المنطقة على اقتصاديات الطاقة»، التى نظمتها مؤسسة كيميت بطرس غالى للسلام والمعرفة بالنادى الدبلوماسى بالقاهرة، وأدارتها السفيرة ليلى بهاء الدين الرئيس التنفيذى للمؤسسة، نقاشًا موسعًا حول تداعيات التوترات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.

 وأكد المشاركون أن تصاعد الصراعات فى المنطقة يفرض ضغوطًا كبيرة على أسواق النفط والغاز، مع احتمالات بحدوث اضطرابات فى الإمدادات وارتفاع فى الأسعار، خاصة فى ظل حساسية ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع عالميًا.

أكد ممدوح عباس، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «كيميت» للسلام والمعرفة، على ضرورة فهم التداعيات السياسية على القوى العالمية والإقليمية حتى يمكن تفهم ما يحدث فى العالم. وأشار عباس إلى أن هذه الحرب أثارت العديد من الأزمات الكبرى على المستويين الاقتصادى والسياسى بين الدول الكبرى،  إضافة إلى تأثير ذلك على القوى الإقليمية فى المنطقة العربية، وانعكاسه على القضية الفلسطينية.

من جانبه، كشف د. محمد فاروق خبير الطاقة والرئيس التنفيذى لشركة أديس القابضة، أن تأثير إغلاق مضيق هرمز ضاعف أسعار الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن توقف الحرب لن يؤدى إلى خفض أسعار البترول كما كانت من قبل، وأن الأسعار لن تتراجع إلى ما دون 80 دولارًا قبل عامين.
وأكد أيمن عباس، الخبير الاقتصادى فى مجال النفط والغاز ورئيس مجلس إدارة شركة إنترو القابضة، أن سلاح الطاقة سيظل هو السلاح المسيطر على مجريات الأحداث فى العالم ..

وأشار إلى أن الحروب القادمة ستكون مرتبطة بالبحث عن مناطق استخراج الطاقة، فى ظل سعى الدول الكبرى لتأمين احتياطاتها من البترول لسنوات طويلة.

من جانبه، كشف المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، أن الأزمة لا تتعلق فقط بأسباب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الأهم بالنسبة للولايات المتحدة يتمثل فى تأمين احتياطيات النفط لديها.

وفى رده على سؤال لجريدة الأخبار، حول ما إذا كانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت كصراع سياسى ثم تحولت إلى صراع طاقة، أوضح د. مصطفى الفقى أن السؤال يضع النقاط على الحروف ، وأكد أن الحرب فى بدايتها كانت ذات دوافع سياسية تتعلق بتدمير القدرات الدفاعية الإيرانية، لكنها تحولت لاحقًا إلى صراع يرتبط بتأمين خطوط إمدادات الطاقة .