كانت الأخت الكبرى تجلس أمـام شـاشـة التلفاز، تشـاهـد برنامـج أغـانى زمان
وعندما أعلنت المذيعة عن الأغنية القادمة، نادت على أختهـا الصغرى، قالت ...
ـ تعالى يا أمّونة، اسمعى شفيق جلال بيغنى لك .
كان المغنى يتصدر الشاشة، وهو يغنى ... « أمونة بعتلها جواب.. أمونة ولا سألت في.. أمونة إيه الأسباب.. أمونة ما تردى على « ؟!
لـم ترد أمونـة، فعـادت الأخت الكبرى، ونادت مـرة ومرتين وثلاثـا، وكانت الأغنية قد وصلت إلى المقطع الذى يقـول فيــه المغنى « إنشالله ما رديتى على «، فأغلقت التلفاز، ودخلت الغرفة على أختها الصغرى تسألها ...
ـ ليه مش بتردى يا أمّونة ؟
فردت أمّونة بعصبية، وقالت محتجة: أنا كبرت واسمى أمانى، ما حدش يقوللى تانى يا أمّونة، أنا مش طفلة .
كانت أمانى تدرس فى السنة النهائية بالمرحلة الثانويـة، وكانت تجلس فى غرفتها تـذاكر دروسهـا، فقالـت لهـا الأخـت الكبرى، التى تفـاجـأت بردها واعتراضها على الاسم، الذى تناديها به هى وأفراد الأسرة، فقالت تمازحها وهى تربت على كتفها..
ـ أنا بأدلّعك .
فقالت: أنا كبرت وبُكرة ها أكـون مسئولـة، والمسئـول ما ينفعش يتدلع، المسئولية تعنى الجـد والحـزم .
فقالت الأخت الكبرى بسخريـة: يعنى ها تبقى وزيرة ؟!
فقالت: مش لازم الواحد يكون وزير، عشان يبقى مسئول، الواحد مسئول وهو فى البيت وهو فى عمله، وهو فى الشارع، لو كل واحد حس بالمسئولية ، مش ها يكون فيه اهمـال وفــوضى وتسيّـب .فضمتها إليها واحتضنتا، ثم قالت ...
ـ كلامك صح يا .... ؟.. ثـم سـرعـان مـا لحقت الأخت الكبــرى نفسهــا، قبــل أن تقــول لأختهــا الصغـــرى «يا أمّونة»، وتراجعت عن نطق اسم الدلع، وقالت «كلامك صح يا أمانى».
وحيد الطويلة يكتب: مقام بياتى
أسامة سيد غريب (الصف الثانى الإعدادى) يكتب: مولاتى
شاعرة مغربية آمال الصالحى تكتب: ما تبقّى منى يكفى







