أفكار طليقة

الاتجاه خطأ يا خطيب

كريم حامد
كريم حامد


أشجع الأهلى وعمرى 4 سنوات لا أشجع فى حياتى إلا الأهلى ومنتخب مصر، عاشرت جنسيات عدة من أعمار مختلفة يشجعون برشلون وريال مدريد وميلان ويوفنتوس وليفربول، وأنا أشاهد كل هؤلاء  ولا أشجع إلا الأهلى المصرى.
حين كان يصطحبنى أبى رحمة الله عليه طفلًا لاستاد القاهرة أشاهد المباريات وأستمتع بالنجوم وأفرح مع الجماهير الغفيرة التى تعشق الأهلى، مضى أربعون عامًا ويزيد وذهب أبى وذهبت متعة الكرة فى الأهلى وذهب حماس اللاعبين وروح الفانلة الحمراء التى طالما عشقناها، كل لاعب ينزل الملعب غير مهتم بملايين الجماهير قدر اهتمامه بشعره «المتظبط وفانلته المكوية» وبوس الدبلة حتى لا تغضب الست هانم فى البيت !!
لماذا وصل حال الأهلى إلى كل هذه المأساة الكروية وانعدام الروح ؟ لأن إدارة الأهلى فى السنوات الأخيرة تبحث فى الاتجاه الخاطئ تمامًا، تارة يأتون بعواجيز أوروبا الذين أكل الدهر عليهم وشرب، وتارة يأتون بلاعبين من باب العند وأخرى لأسباب تتعلق بمصالح شخصية وسمسرة لا تكاد تخطئها العين.
مئات الملايين أهدرت فى السنوات الأخيرة بسبب قرارات إدارية خاطئة مليون بالمئة سواء متعلقة باختيارات مدربين فشلة غير أكْفاء أو لاعبين دون المستوى.
وهنا أركز على ثلاث وقائع شهدتها الفترة الأخيرة.. الأولى الاستغناء عن لاعبين دون إيجاد بديل بنفس المستوى وظلم فيها على معلول ظلمًا فادحًا هو ورامى ربيعة (الذين أتوا مكانه بأربعة لا يسمنون ولا يغنون من جوع) والسولية.
 الثانية هى توجيه الشكر لعماد النحاس المدرب الكفء الذى أنقذ الدورى العام الماضى بعد أداء سيئ فنيًا لكولر أفقد الفريق شخصيته وهيبته، الاستغناء عن شخص ناجح فى قمة نجاحه هو قمة «الإفلاس الإدارى والفكرة» لأن أبسط قواعد الإدارة كانت تقتضى أن يكمل الرجل فرصته، لكن للأسف إدارة الأهلى أثبتت أن عقدة الخواجة متأصلة فينا حتى الآن.
الأمر الأخير هى أن الأهلى لابد أن يبحث عن اللاعبين أصحاب الطموح صغار السن الذين ينظرون للنادى كمحطة فى طريقهم لأوروبا وللعالم وليس كدار للمسنين يبحثون فيه عن الراحة فى أواخر عمرهم !!