«ثائرة» تحوّل «الأطباق» المكسورة لقطع فنية

تحوّل «الأطباق» المكسورة لقطع فنية
تحوّل «الأطباق» المكسورة لقطع فنية


من قطع الزجاج والصحون والفناجين المكسورة وقطع الزجاج المنسية تولد حكايات جديدة، تصنعها يد فنانة ترى فى كل كسر بداية لا نهاية، وفى عالم الموزاييك تعيد «ثائرة سعيد حسن»، الفنانة التشكيلية العراقية، تشكيل التفاصيل الصغيرة لتصنع منها لوحات تنبض بالحياة، وتمنح الأشياء المهملة قيمة وجمالاً مختلفاً.
 

 ولدت «ثائرة» فى بغداد، وحصلت على بكالوريوس إعلام من جامعة بغداد، العمر بالنسبة لها مجرد رقم، والإنجاز هو المعيار الحقيقى الذى يترك للإنسان أثراً ويحدث فارقاً.
تفرغت لأعمالها ومشاريعها الفنية، حيث تمارس الرسم والموزاييك والكولاج، إلى جانب إقامة الدورات والورش المرتبطة بالفن، كما تصنف نفسها كمنشئة محتوى، وتمتلك صفحة شخصية، وأخرى تجارية، تعرض من خلالهما أعمالها.
حكايتها مع الموزاييك بدأت منذ زمن بعيد، حين اعتادت الاحتفاظ بكل قطعة مكسورة من أطباق  وصحون أو فناجيل أو زجاج، حتى تراكمت هذه القطع لتشكل فى أحد الأيام إطاراً لمرآة كبيرة فى مدخل بيتها، ومع الوقت تطور الأمر إلى الخروج للشارع والبحث بين مخلفات المبانى الجديدة، أو التى يعاد ترميمها، مثل قطع السيراميك الخاصة بالحوائط والأرضيات، بسبب محدودية الألوان المتوافرة فى السوق، خاصة أن الألوان القديمة كانت تتميز بتنوعها بين الأحمر والأخضر والأصفر وغيرها، من هنا بدأت فى تنفيذ طاولات وكراسي، وشعرت بسعادة كبيرة بهذا الإنجاز، ثم اتجهت إلى استخدام الصحون والأكواب نظراً لأنها أقل فى السعر، وتوفر تنوعاً كبيراً فى الألوان، خاصة خلال إقامتها لدورات الموزاييك، ومن هذه النقطة بدأ تكسير الصحون يصبح خطوة أساسية فى أعمالها.
 وتشير ثائرة إلى أن العلاقة بين الصحون والنساء خاصة جداً، وهى لا تتعدى على ملكية أى شخص، وأن كل قطعة لديها لها مكانتها وقيمتها الخاصة، لذلك تستمد خاماتها من خلال الشراء، وليست مقتنياتها الشخصية التى تحمل ذكرياتها وحبها.
وتقول: «أؤمن بأن حب الألوان والرسم فطرة مشتركة بين الجميع، وكنت مثلهم فى البداية، لكن الفارق يكمن فى التطور والاستمرار وتحديد الهدف، وكان لوالدتى رحمها الله أثر كبير فى مسيرتي، فقد كانت مدرسة فى كل شيء».
وتضيف: «لم تكن الفرص فى البداية متاحة كما تخيلت، لكن خلال أيام الجامعة قررت أن أصنع فرصتى بنفسي، وكان أول معرض لى قائماً على إعادة تدوير الخردة الموجودة فى كل بيت، بداية من إطارات السيارة وسماعة الراديو القديمة، وصولاً إلى ألعاب الأطفال المكسورة، وحولتها إلى قطع فنية نالت إعجاب الجمهور وأثارت اندهاشه، تلا ذلك٤ معارض لتصميم بطاقات المناسبات، بواقع ٥٠٠ قطعة لكل معرض» . وتحكي: «عام 2012 تحولت من الرسم بالزيت إلى الرسم بالأكريليك، وتمكنت خلال شهر واحد من إنجاز٣٥ لوحة».
إيثار حمدى