يجب أن نُناقش بوضوح وصراحة، مشاكل تلك الاتحادات التى يحميها القانون الذى أنشأها، ومعوقاته على نطاق واسع وبصراحة ووضوح
قطعًا، لأن قانون اتحاد الشاغلين الصادر وفقًا لقانون البناء المُوحَّد رقم ١٩ لسنة ٢٠٠٨ ولائحته التنفيذية التنظيمية فى نصوصه، ومن أولوياته الرئيسية، استهداف حماية الثروة العقارية، وذلك أحد أسباب وجوده، وتغيير المُسمَّى من اتحاد الملاك إلى اتحاد للشاغلين، كان الهدف منه مشاركة مَن يقيمون فعلًا فى العقار أو المنشأة، وللحقيقة المُرة مع الأسف، فإننا يجب أن نُناقش بوضوح وصراحة، مشاكل تلك الاتحادات التى يحميها القانون الذى أنشأها، ومعوقاته على نطاق وصراحة ووضوح، يسمح بوجود الحلول الناجزة، التى تجعل تلك الاتحادات تؤدى دورها بالفعل وإلا فلا حاجة لها.
من أهم ما أثبتته التجارب وعمليات تطبيق القانون - بل وعلى رأسها - مشكلة عدم فهم الجهات الإدارية سواء الأحياء أو الهيئات التى تتبعها الاتحادات، أو مجالس الإدارات أو حتى أعضاء جمعياتها العمومية لدورها أو دور مجالسها المُشَكَّلة بالانتخاب الحُر، للقانون وتطبيقاته أو للائحته التنفيذية.
أولى تلك المشاكل هو مال الاتحاد وأوجه صرفه، هل لمجلس إدارة الاتحادات حرية التصرف فيه؟ كما نرى ونشاهد ونحن نشارك فى جمعيات عمومية بحُكم السكن أو التملك، مال الاتحادات يجب، ومن الضرورى اعتباره مالًا عامًا، فهو الناتج عن الاشتراكات أو المساهمات، مال عام، حتى يمكن ويسهل رقابته، ومعرفة أوجه الصرف بدقة، وبنودها، وهذا ضرورى، حتى لا تكون هناك شُبهة استغلال، أو توجيهه فى غير مصلحة الشاغلين، أو حتى تركه بلا استغلال أمثل، كذلك يجب أن يكون هناك مراقب للحسابات معتمد، وأن تكون الميزانيات والموازنات واضحة وليست مجرد ورقة عادية - وهذا للأسف يحدث ونعانى منه - وأن يكون هناك دفاتر بأوجه الصرف وبفواتير رسمية وليست فواتير وهمية.
كذلك يجب أن يكون أعضاء الاتحاد، رئيسه أو أمين صندوقه أو العضو، متفرغين تمامًا للإدارة والعمل التطوعى، وألَّا ينشغلوا بأى عمل آخر، وأن تكون هناك اجتماعات دورية منتظمة بحد أدنى كل أسبوعين أو على الأكثر كل شهر، لمناقشة الاحتياجات والمصاريف وحل المشاكل، وأن تكون اجتماعات حقيقية وليست وهمية تُسدد على الأوراق فقط، وأن تُتخذ القرارات ثم تُعرض على موقع خاص للاتحاد ليراها الأعضاء منشورة، ولهم الحرية فى إقرارها من عدمه، فقد تكون هناك قرارات لا يوافق عليها الأعضاء، وهذا من المشاكل التى أفرزها التطبيق، هناك اتحادات مع الأسف يقطع رئيسها أى اتصال بالأعضاء خوفًا من المواجهة، انتظارًا لجمعيته العمومية التى «يربطها» بمعرفته بأى عدد ولو ٥ أعضاء، وللأسف نعرف رئيس اتحاد هدد الأعضاء فى جمعيته العمومية بقدرته على اتخاذ أى قرار بمَن حضر عندما اعترضوا على مطالبه.
يجب أن نبحث عن أدوار إيجابية للجهات الإدارية سواء الأحياء أو الهيئات التى أشرفت على وجود تلك الاتحادات فى مراحل إنشائها، فيجب ألا ينتهى دورها عند حد النشأة، ولكن يجب أن يكون هناك دور رقابى ومحاسبى، لا أن تكون مجرد «كومبارس»، ويجب أن يُعالَج ذلك بتشريع حاسم، كما يجب أن يكون هناك سجل قانونى لاجتماعات المجالس، مختومًا ومعتمدًا من الحى أو الجهة الإدارية، يتم الرجوع إليه بصورة دائمة فى حالة الحاجة ولضمان جدية الاجتماعات.
عزيزتى الفاضلة المهندسة راندا المنشاوى وزيرة الإسكان، هل لو لدينا اتحاد للشاغلين، هل يملك السلطة أو الحرية فى الصرف بلا ضوابط، وهل سنقول إن الجمعيات العمومية هى فقط المسئولة، أم أن لجهات الإشراف والإدارة دورًا فى الرقابة والمحاسبة، وهو دور حيوى ومطلوب؟ تلك الاتحادات أوجدها قانون أصدرته الدولة، فيجب أن نجد وسيلة فَعَّالة ناجزة لنراقب تلك الاتحادات حتى لا تصبح حرة نفسها تفعل ما تريد بلا ضوابط أو رقابة، الأمر يحتاج إلى وقفة تصحيح حتى نحقق الغرض من وجودها ومن القانون.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







