دينا صلاح الدين : الإذاعة بيتى الأول .. والتليفزيون حلم وتحقق l حوار

دينا صلاح الدين
دينا صلاح الدين


لم‭ ‬يكن‭ ‬طريق‭ ‬الإعلام‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها‭ ‬مجرد‭ ‬اختيار‭ ‬دراسي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬حلمًا‭ ‬واضحًا‭ ‬ومحددًا‭ ‬تسعى‭ ‬إليه‭ ‬بخطى‭ ‬ثابتة‭. ‬بين‭ ‬الدراسة‭ ‬والتجربة،‭ ‬وبين‭ ‬الميكروفون‭ ‬والكاميرا،‭ ‬صنعت‭ ‬مسارًا‭ ‬مهنيًا‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬الاجتهاد‭ ‬والتطور‭ ‬المستمر،‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬لا‭ ‬يأتي‭ ‬صدفة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬شغف‭ ‬حقيقي‭ ‬وإيمان‭ ‬بالقدرة‭ ‬على‭ ‬الوصول‭. ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬الإعلامية‭ ‬دينا‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬مقدمة‭ ‬برنامج‭ ‬“طلعت‭ ‬شمس‭ ‬النهاردة”‭ ‬على‭ ‬راديو‭ ‬مصر،‭ ‬وتستعد‭ ‬حاليًا‭ ‬للظهور‭ ‬التليفزيوني‭ ‬بقطاع‭ ‬الأخبار‭.‬

“أخبار‭ ‬النجوم”‭ ‬التقت‭ ‬بها‭ ‬وكان‭ ‬لنا‭ ‬معها‭ ‬هذا‭ ‬الحوار

دراستك‭ ‬للإعلام‭ ‬قسم‭ ‬إذاعة‭ ‬وتليفزيون‬‭ ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬اختيارًا‭ ‬عن‭ ‬حب‭ ‬أم‭ ‬جاءت‭ ‬صدفة؟

 لم‭ ‬تكن‭ ‬صدفة‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬بالعكس‭ ‬كانت‭ ‬حلمًا‭ ‬واضحًا‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬جدًا‭. ‬منذ‭ ‬المرحلة‭ ‬الابتدائية،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الخامس،‭ ‬كان‭ ‬لدي‭ ‬يقين‭ ‬أنني‭ ‬أريد‭ ‬دخول‭ ‬كلية‭ ‬الإعلام‭ ‬والعمل‭ ‬كمذيعة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأخبار‭ ‬المرئي‭.‬

كيف‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬شغفك‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإعلامي؟

 البداية‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الإذاعة‭ ‬المدرسية،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬مساحة‭ ‬أكتشف‭ ‬فيها‭ ‬نفسي‭. ‬مع‭ ‬الوقت،‭ ‬حققت‭ ‬تفوقًا‭ ‬دراسيًا‭ ‬وكنت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬مدرستي‭ ‬في‭ ‬القسم‭ ‬الأدبي،‭ ‬وهذا‭ ‬ساعدني‭ ‬أقرب‭ ‬خطوة‭ ‬لحلمي‭. ‬وعند‭ ‬التحاقي‭ ‬بكلية‭ ‬الإعلام،‭ ‬واجهت‭ ‬تحديًا‭ ‬مهمًا،‭ ‬لأن‭ ‬قسم‭ ‬إذاعة‭ ‬وتليفزيون‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬الأقسام،‭ ‬والالتحاق‭ ‬به‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اختبارات‭ ‬أمام‭ ‬لجنة‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬الإعلاميين‭ ‬والأكاديميين،‭ ‬والعدد‭ ‬محدود‭ ‬جدًا‭.‬

وهل‭ ‬اجتزت‭ ‬الامتحان؟

 الحمد‭ ‬لله‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬اجتياز‭ ‬هذه‭ ‬الاختبارات‭ ‬والالتحاق‭ ‬بالقسم،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬أول‭ ‬خطوة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬حددته‭ ‬لنفسي‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬اختياري‭ ‬للإعلام،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬مجال‭ ‬الأخبار،‭ ‬كان‭ ‬عن‭ ‬حب‭ ‬وإيمان‭ ‬وسعي‭ ‬مستمر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬توفيق‭ ‬من‭ ‬الله‭.‬

أول‭ ‬لحظة‭ ‬شعرتِ‭ ‬فيها‭ ‬أنك‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح؟

 عندما‭ ‬التحقت‭ ‬بكلية‭ ‬الإعلام‭ ‬جامعة‭ ‬القاهرة‭ ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬دخول‭ ‬قسم‭ ‬إذاعة‭ ‬وتليفزيون،‭ ‬شعرت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬فيّ‭ ‬شيئًا‭ ‬يمكن‭ ‬تطويره،‭ ‬وهذا‭ ‬منحني‭ ‬دفعة‭ ‬كبيرة‭ ‬للاستمرار‭. ‬ومن‭ ‬اللحظات‭ ‬المهمة‭ ‬أيضًا‭ ‬مشروع‭ ‬التخرج،‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬اختيار‭ ‬المشروع‭ ‬وإذاعته‭ ‬على‭ ‬إذاعة‭ ‬القاهرة‭ ‬الكبرى،‭ ‬وكان‭ ‬عن‭ ‬نفق‭ ‬الأزهر‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬إنشائه‭. ‬عملنا‭ ‬عليه‭ ‬ميدانيًا‭ ‬وأجرينا‭ ‬حوارات‭ ‬كثيرة،‭ ‬وشعرت‭ ‬وقتها‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬أقدمه‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬حقيقية‭.‬

ذكرتِ‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬لحظة‭ ‬فارقة‭.. ‬ما‭ ‬هي؟

 اللحظة‭ ‬الفارقة‭ ‬كانت‭ ‬بعد‭ ‬بدء‭ ‬عملي‭ ‬كمراسلةً‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأخبار‭. ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الأيام‭ ‬اعتذر‭ ‬أحد‭ ‬الضيوف‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ،‭ ‬وطلبت‭ ‬مني‭ ‬زميلة‭ ‬أن‭ ‬أحل‭ ‬محله‭ ‬وأتحدث‭ ‬على‭ ‬الهواء‭ ‬دون‭ ‬تحضير‭. ‬دخلت‭ ‬التجربة‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي،‭ ‬ووجدت‭ ‬نفسي‭ ‬منطلقة،‭ ‬وهذا‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬بعد‭ ‬الحلقة،‭ ‬حيث‭ ‬وصلتني‭ ‬إشادة‭ ‬من‭ ‬قيادات‭ ‬في‭ ‬العمل‭. ‬ومنذ‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬تأكدت‭ ‬أن‭ ‬الوقوف‭ ‬أمام‭ ‬الميكروفون‭ ‬والكاميرا‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬حلم،‭ ‬بل‭ ‬قدرة‭ ‬حقيقية‭.‬

هل‭ ‬الدراسة‭ ‬ساعدتك‭ ‬فعليًا‭ ‬في‭ ‬عملك‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الخبرة‭ ‬العملية‭ ‬كانت‭ ‬الأهم؟

 الدراسة‭ ‬منحتني‭ ‬الأساس،‭ ‬لكن‭ ‬الخبرة‭ ‬العملية‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬شكلتني‭ ‬فعليًا‭. ‬المجال‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الاحتكاك‭ ‬والتجربة،‭ ‬وكل‭ ‬يوم‭ ‬عمل‭ ‬يضيف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬كتاب،‭ ‬لكن‭ ‬دراسة‭ ‬الإعلام‭ ‬تمنحك‭ ‬القاعدة‭ ‬التي‭ ‬تساعدك‭ ‬على‭ ‬التطور‭ ‬بشكل‭ ‬أسرع‭.‬

بعد‭ ‬9‭ ‬سنوات‭ ‬كمراسلة‭ ‬أخبار‮ ‭ ‬ما‭ ‬أصعب‭ ‬موقف‭ ‬مررتِ‭ ‬به؟

 المواقف‭ ‬الصعبة‭ ‬كثيرة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬التغطيات‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬ضغطًا‭ ‬أو‭ ‬طابعًا‭ ‬إنسانيًا‭. ‬أصعب‭ ‬تحدٍ‭ ‬دائمًا‭ ‬هو‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬نقل‭ ‬الحقيقة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬هدوئك‭ ‬ومهنيتك‭. ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المواقف‭ ‬كان‭ ‬حريق‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬حيث‭ ‬كنا‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬بالصدفة،‭ ‬وفجأة‭ ‬وجدنا‭ ‬أنفسنا‭ ‬أمام‭ ‬حدث‭ ‬ضخم‭. ‬بدأنا‭ ‬فورًا‭ ‬نقل‭ ‬الصورة‭ ‬وكنا‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬من‭ ‬أذاعوا‭ ‬الخبر‭. ‬وفي‭ ‬موقف‭ ‬آخر‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬تعاملت‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬مع‭ ‬الوفود‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وأدركت‭ ‬وقتها‭ ‬أهمية‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬تعليمية‭ ‬مررت‭ ‬بها‭.‬

ماذا‭ ‬تعلمتِ‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬تعلمه‭ ‬داخل‭ ‬الاستوديو؟

 العمل‭ ‬كمراسلة‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الشارع‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مصادر‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬وزراء‭ ‬ومسؤولين‭. ‬تعلمت‭ ‬كيف‭ ‬أتعامل‭ ‬مع‭ ‬المعلومة‭ ‬من‭ ‬مصدرها،‭ ‬وكيف‭ ‬أطرح‭ ‬الأسئلة‭ ‬الصحيحة‭. ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬كنت‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬إعداد‭ ‬المادة‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬الموضوع‭ ‬إلى‭ ‬كتابة‭ ‬التقارير‭ ‬واختيار‭ ‬الضيوف،‭ ‬وهذا‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬عملي‭ ‬كمقدمة‭ ‬برامج،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭.‬

كانت‭ ‬بدايتك‭ ‬المهنية‭ ‬من‭ ‬الصحافة‮…‬‭ ‬حدثينا‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة؟

 بدأت‭ ‬وأنا‭ ‬طالبة‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الثانية‭ ‬بكلية‭ ‬الإعلام،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬التحقيقات‭ ‬بإحدى‭ ‬الصحف‭ ‬المستقلة‭. ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬كانت‭ ‬مهمة‭ ‬لأنها‭ ‬عرفتني‭ ‬معنى‭ ‬التحقيق‭ ‬الصحفي‭ ‬وكيفية‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المعلومات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬نشر‭ ‬اسمي‭ ‬وأنا‭ ‬طالبة‭ ‬منحني‭ ‬ثقة‭ ‬كبيرة‭ ‬ودافعًا‭ ‬للاستمرار‭.‬

ماذا‭ ‬بعد‭ ‬التخرج؟

بعد‭ ‬التخرج‭ ‬بدأت‭ ‬العمل‭ ‬كمراسلةً‭ ‬لمدة‭ ‬9‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأخبار‭ ‬بالإذاعة،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬هي‭ ‬البداية‭ ‬الحقيقية‭ ‬لدخولي‭ ‬عالم‭ ‬التغطية‭ ‬الإخبارية‭ ‬بشكل‭ ‬احترافي،‭ ‬ثم‭ ‬اتجهت‭ ‬للبرامج‭ ‬الإذاعية‭ ‬والتحقت‭ ‬براديو‭ ‬مصر‭.‬

قدمتِ‭ ‬لـ‮«‬15»‬‭ ‬عامًا‭ ‬برنامجًا‭ ‬صباحيًا‭.. ‬ ما‭ ‬سر‭ ‬هذا‭ ‬الاستمرار؟

برنامج‭ ‬“طلعت‭ ‬شمس‭ ‬النهاردة”‭ ‬على‭ ‬راديو‭ ‬مصر،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬15‭ ‬عامًا‭ ‬رقم‭ ‬كبير،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬الشغف‭ ‬لا‭ ‬تشعرين‭ ‬بالوقت‭. ‬سر‭ ‬الاستمرار‭ ‬هو‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬حلقة‭ ‬كأنها‭ ‬الأولى،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬الحماس‭. ‬القرب‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬عامل‭ ‬أساسي،‭ ‬لأن‭ ‬البرنامج‭ ‬الصباحي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعكس‭ ‬اهتماماتهم‭.‬

هل‭ ‬هناك‭ ‬مكالمة‭ ‬من‭ ‬مستمع‭ ‬أثرت‭ ‬فيك؟

هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المكالمات‭ ‬التي‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬الذاكرة،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬تشعر‭ ‬أن‭ ‬كلمة‭ ‬بسيطة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬شخص،‭ ‬وهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬للإعلام‭ ‬تأثيرًا‭ ‬حقيقيًا‭.‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬دفعك‭ ‬للتقدم‭ ‬ لاختبارات‭ ‬التليفزيون‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬السنوات؟

فكرة‭ ‬التليفزيون‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬لكنني‭ ‬أؤمن‭ ‬بأن‭ ‬لكل‭ ‬شيء‭ ‬توقيته‭. ‬انتظرت‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬أكون‭ ‬فيها‭ ‬مستعدةً‭ ‬بخبرة‭ ‬كافية،‭ ‬وشعرت‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬أصبحت‭ ‬امتدادًا‭ ‬طبيعيًا‭ ‬لمساري‭.‬

كيف‭ ‬ترين‭ ‬التحدي‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرا؟

 التحدي‭ ‬هو‭ ‬الوعي‭ ‬بكل‭ ‬التفاصيل‭ ‬من‭ ‬الحضور‭ ‬إلى‭ ‬لغة‭ ‬الجسد،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬الهدف‭ ‬واحد‭ ‬وهو‭ ‬إيصال‭ ‬الرسالة‭ ‬بصدق‭.‬

هل‭ ‬ترين‭ ‬نفسك‭ ‬أقرب‭ ‬للإذاعة‭ ‬أم‭ ‬التليفزيون؟

 الإذاعة‭ ‬لها‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬جدًا،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تتعارض‭ ‬مع‭ ‬التليفزيون‭. ‬أرى‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬الاثنين،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬وسيلة‭ ‬لها‭ ‬سحرها‭.‬

لو‭ ‬لم‭ ‬تكوني‭ ‬مذيعة‮…‬‭ ‬ماذا‭ ‬كنتِ‭ ‬ستختارين؟

 كنت‭ ‬سأختار‭ ‬مجالًا‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالتواصل‭ ‬مع‭ ‬الناس،‭ ‬وعلى‭ ‬الأرجح‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬التحقيقات‭.‬

هل‭ ‬تعتبرين‭ ‬نفسك‭ ‬محظوظة‭ ‬أم‭ ‬ما‭ ‬زلتِ‭ ‬تنتظرين‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر؟

 لا‭ ‬أحب‭ ‬وصف‭ ‬رحلتي‭ ‬بالحظ،‭ ‬لأنها‭ ‬نتيجة‭ ‬تعب‭ ‬وسعي،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬أعتبر‭ ‬نفسي‭ ‬محظوظة‭ ‬بالفرص‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬توقيتها‭. ‬أنا‭ ‬دائمًا‭ ‬أبحث‭ ‬عن‭ ‬التطور،‭ ‬ولا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فرصة‭ ‬أخيرة‭.‬

ما‭ ‬نوع‭ ‬البرنامج‭ ‬الذي‭ ‬تتمنين‭ ‬تقديمه؟

 أنا‭ ‬مهتمة‭ ‬أن‭ ‬أقدم‭ ‬برنامجًا‭ ‬يكون‭ ‬قريبًا‭ ‬من‭ ‬الناس،‭ ‬يعكس‭ ‬اهتماماتهم‭ ‬وقضاياهم،‭ ‬ويقدم‭ ‬المعلومة‭ ‬بشكل‭ ‬بسيط‭ ‬وواضح‭. ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬الموضوع‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بتوقيت‭ ‬معين‭ ‬أو‭ ‬شكل‭ ‬تقليدي،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬عندي‭ ‬هو‭ ‬المحتوى،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬البرنامج‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬ويواكب‭ ‬تطور‭ ‬العصر‭ ‬ويستفيد‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬التواصل‭ ‬الحديثة‭.‬

من‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬الدور‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬دعمك؟

 في‭ ‬البداية‭ ‬أنا‭ ‬مؤمنة‭ ‬أن‭ ‬الفضل‭ ‬الأول‭ ‬والأخير‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬نجاح‭ ‬هو‭ ‬توفيق‭ ‬الله،‭ ‬لأن‭ ‬مهما‭ ‬اجتهد‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬التوفيق‭ ‬من‭ ‬عنده‭.‬

بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بالتأكيد‭ ‬أسرتي‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬دعمي‭ ‬نفسيًا‭ ‬ومعنويًا،‭ ‬وكانوا‭ ‬دائمًا‭ ‬مصدر‭ ‬ثقة‭ ‬وتشجيع‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭. ‬وكل‭ ‬شخص‭ ‬مر‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬وآمن‭ ‬بي‭ ‬أو‭ ‬دعمني‭ ‬بكلمة‭ ‬أو‭ ‬نصحني‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬حقيقي‭. ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬ليس‭ ‬فرديًا‭ ‬بل‭ ‬نتيجة‭ ‬دعم‭ ‬وتراكم‭ ‬من‭ ‬ناس‭ ‬كثيرة‭.‬

بعد‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‮…‬‭ ‬هل‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬حلم‭ ‬لم‭ ‬يتحقق؟

 بالتأكيد،‭ ‬لأن‭ ‬الطموح‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬الإنسان‭ ‬حيًا‭. ‬أنا‭ ‬مؤمنة‭ ‬أننا‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬العمر‭ ‬الذي‭ ‬كتبه‭ ‬الله‭ ‬نحاول‭ ‬ونسعى‭ ‬ونحلم‭. ‬كلما‭ ‬حققنا‭ ‬هدفًا‭ ‬يظهر‭ ‬هدف‭ ‬جديد،‭ ‬وهذه‭ ‬طبيعة‭ ‬الحياة‭. ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الطموح‭ ‬والرضا‭ ‬هو‭ ‬الأهم،‭ ‬نسعى‭ ‬ونجتهد‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬نكون‭ ‬راضين‭ ‬بما‭ ‬قسمه‭ ‬الله‭ ‬لنا‭.‬

اقرأ  أيضا: محمود سعد ولميس الحديدي يتصدران حديث السوشيال ميديا.. تفاصيل

;