«الأخبار» تخترق «ميثاق» الشرف بين ياسين وعباس

إيقاف «حرب النجوم» والصفقات الكيدية بين القطبين

كهربا  - ياسين منصور - ممدوح عباس - زيزو
كهربا - ياسين منصور - ممدوح عباس - زيزو


فى خطوة قد تُنهى سنوات طويلة من الصراع المشتعل خارج المستطيل الأخضر، اتجه الأهلى والزمالك نحو فتح صفحة جديدة عنوانها الهدوء واحترام المنافسة بعيدًا عن صفقات الخطف والمزايدات التى أشعلت الأجواء بين القطبين فى المواسم الماضية.

ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، تحركت شخصيات مؤثرة داخل الناديين لإعادة رسم العلاقة بين الطرفين، ليس فقط من أجل تهدئة الجماهير، ولكن أيضًا لحماية استقرار الفريقين وإنهاء سياسة الصفقات الكيدية التى صنعت أزمات أكثر مما حققت مكاسب.

أكدت مصادر خاصة لـ«الأخبار» أن ممدوح عباس، الرئيس الشرفى لنادى الزمالك، توصل إلى اتفاق مهم مع ياسين منصور، نائب رئيس النادى الأهلى والمشرف على ملف الكرة، على إنهاء واحدة من أكثر الملفات اشتعالًا بين القطبين خلال السنوات الأخيرة، وهى ملف الصفقات الكيدية وخطف اللاعبين فقط لإفساد خطط الطرف الآخر.

اقرأ أيضًا| غياب «بلعمري» يربك حسابات الأهلي قبل صدام بيراميدز والزمالك

الاتفاق الجديد جاء بعد مشاورات غير رسمية بين الطرفين، وسط قناعة مشتركة بأن استمرار هذا النهج لم يعد مفيدًا لأى طرف، خاصة بعد الأزمات المتكررة التى صاحبت انتقال عدد من اللاعبين بين الأهلى والزمالك، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وما تبعها من ضغوط جماهيرية وإعلامية أثرت على استقرار الفريقين.

وكشفت المصادر أن ممدوح عباس كان صاحب المبادرة الأولى، بعدما طرح ضرورة غلق هذا الملف نهائيًا، مؤكدًا أن حرب الصفقات لم تعد تخدم الكرة المصرية، بل أصبحت سببًا مباشرًا فى زيادة التعصب الجماهيرى وإشعال الأزمات داخل غرف الملابس.

وترى إدارة الزمالك أن السنوات الأخيرة شهدت مبالغات كبيرة فى فكرة خطف اللاعبين من المنافس التقليدى، ليس فقط لتدعيم الصفوف، ولكن أحيانًا من أجل توجيه ضربة معنوية أو تحقيق انتصار إدارى خارج الملعب، وهو ما تسبب فى توترات مستمرة بين الناديين.

وجاءت دعوة ممدوح عباس الأخيرة لياسين منصور لحضور نهائى الكونفدرالية الإفريقية كإشارة واضحة على وجود رغبة حقيقية فى فتح صفحة جديدة، خاصة أن العلاقة بين الطرفين شهدت هدوءًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية، مع اقتناع متبادل بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الاستقرار أكثر من الصدام.

اقرأ أيضًا| الأهلي يكتسح الزمالك في ليلة تسليم درع دوري المحترفين لكرة اليد

فى المقابل، رحب ياسين منصور بهذا التوجه، خاصة أنه يقود حاليًا مرحلة إعادة هيكلة شاملة داخل قطاع الكرة بالنادى الأهلى، بعد موسم شهد العديد من الإخفاقات، أبرزها الخروج من دورى أبطال إفريقيا، إلى جانب تراجع النتائج المحلية وابتعاد الفريق عن الصورة المعتادة للمنافسة.
وأكدت المصادر أن ياسين منصور استقر على تغيير فلسفة التعاقدات داخل الأهلى، بحيث تكون الأولوية للاحتياجات الفنية الحقيقية فقط، بعيدًا عن فكرة التعاقد مع لاعب لأنه كان نجمًا سابقًا فى الزمالك أو بهدف توجيه رسالة للجماهير..

ولهذا السبب، بدأ الأهلى بالفعل مراجعة عدد من الملفات التى ارتبطت سابقًا بلاعبين من الزمالك، وعلى رأسها حسام عبدالمجيد مدافع الفريق الأبيض، حيث تراجع النادى عن فكرة الدخول بقوة لحسم الصفقة، رغم القناعة الفنية بإمكانات اللاعب، تجنبًا لإشعال أزمة جديدة.

كما خرج اسم البرتغالى جوزيه جوميز، المدير الفنى الحالى للفتح السعودى والمدرب السابق للزمالك، من دائرة الترشيحات لتدريب الأهلى، بعدما فضلت الإدارة البحث عن مشروع فنى مختلف يحمل أفكارًا جديدة، بدلًا من إعادة تدوير الأسماء المرتبطة بالمنافس التقليدى.

هذا التوجه الجديد لم يأتِ من فراغ، بل بعد مراجعة دقيقة لعدد من التجارب السابقة التى لم تحقق النجاح المتوقع داخل الأهلى، رغم الضجة الكبيرة التى صاحبتها.

اقرأ أيضًا| بعد فوز الزمالك على بيراميدز.. هل فقد الأهلي الأمل في حسم اللقب؟

وكانت صفقة أحمد سيد زيزو من أبرز الملفات التى أعادت التفكير داخل القلعة الحمراء، خاصة مع الضغوط الجماهيرية الكبيرة التى صاحبتها، إلى جانب عدم الوصول إلى التأثير المنتظر داخل الفريق مقارنة بحجم الضجة التى سبقت الصفقة.

كما أن تجربة المغربى أشرف بن شرقى، الذى تألق لسنوات بقميص الزمالك، لم تصل حتى الآن إلى المستوى الذى كانت تنتظره جماهير الأهلى، وهو ما جعل الإدارة تعيد النظر فى فكرة الاعتماد على صفقات من هذا النوع.

ولا يختلف الأمر كثيرًا مع محمود عبدالمنعم كهربا، الذى صاحب انتقاله الكثير من الجدل، بالإضافة إلى بعض الملفات المرتبطة بإمام عاشور، سواء من ناحية المطالب المالية أو الأزمات الإدارية التى أثرت على استقرار الفريق.

وترى إدارة الأهلى أن النجاح لا يرتبط باسم اللاعب أو تاريخه السابق أو جماهيريته، بل بمدى قدرته على التأقلم مع شخصية النادى الأحمر وضغوطه المستمرة، وهو ما دفع إلى تغيير كامل فى طريقة التفكير.. وترى مصادر أن الاتفاق بين ممدوح عباس وياسين منصور قد يكون نقطة تحول حقيقية فى العلاقة بين الأهلى والزمالك، إذا تم الالتزام به خلال الميركاتو الصيفى المقبل.

فالهدف لم يعد مجرد الفوز بصفقة أو حرمان المنافس من لاعب، بل بناء مشروع رياضى مستقر يحترم المنافسة داخل الملعب فقط.