مسكن الحضانة من حق مين؟ هذا هو ذروة الخلاف بين الآباء والأمهات لدرجة أن بعضهم يتسابقون على من يفوز بحضانة الأبناء ليس لرعايتهم بل للفوز بمسكن الحضانة، فالآباء يرون أن مسكن الحضانة من حقهم ويعتبرونه شقى عمرهم من شقة واثاث وخلافه وليس من حق الام، متناسين أن اسمه مسكن الحضانة أي من حق الأبناء ليعيشوا فيه، أما الأمهات يرين أنهن الأحق به، فهن الحاضنات وليس لهن أو لأطفالهن مأوى آخر غيره، ليظل مسكن الحضانة من القضايا الشائكة بين الآباء والأمهات بعد الطلاق، «اخبار الحوادث»تفتح ملف مسكن الحضانة وألاعيب بعض الأزواج للفوز به وآراء رجال القانون في تلك القضية الشائكة.
قديمًا كان على الزوجة أن تقوم بعمل عدة خطوات من محضر في قسم الشرطة وإثبات الحالة يتبعها عدد من الخطوات الأخرى مثل انتظار التحريات، حتى جاء قرار النائب بعمل كتاب دوري في عام ٢٠٢٢ باختصار تلك الخطوات بتقديم الام طلب في نيابة الاسرة وذلك تسهيلا للإجراءات ولمصلحة الطفل.
20سنة
تقول حياة: تزوجته بعد قصة حب طويلة كان هو في بداية حياته العملية، ولانى كنت احبه رضيت أن ابدأ معه من الصفر لدرجة اننى تزوجته في نفس شقة والدته بالرغم من معارضة أسرتى لتلك الزيجة، وبعد زواجنا بعدة أشهر استطاع الحصول على عقد عمل في إحدى الدول العربية وسافر بعدها وتركنى اعيش مع والدته المسنة، كانت هناك بعض المناوشات لكننى استطعت التغلب عليها، بعد عامين من الزواج انجبت ابنتى الأولى سمر، وبعدها سافرت لزوجى ومكثت فترة معه هناك ثم عدنا سويا، واستمر الحال هكذا لفترة ثم اشترى شقة اخرى وانتقلنا للحياة بها، لم يكن يعكر صفو حياتنا شيئا سنوات طويلة مرت على زواجنا انجبت خلالها اربعة اطفال، فدائما كان يقول لى انه يحبنى ويريد أبناء مني وأنا بالفعل تركت عملى وكل شيء من أجله، ثم قرر بيع الشقة وانتقلنا لأخرى أكبر في المساحة، وبعد 19 عاما من الزواج فوجئت به يخبرنى بأنه تزوج عليّ، وقع الخبر على رأسي كالصاعقة كيف يفعل هذا؟ وانا لم أفعل له شيئا؟ ولم يصدر منى ما يضايقه؟ وعندما سألته عن السبب اتهمني بأننى مشغولة بالأولاد وأهملته!
لم يكن أمامي سوى الموافقة على وجود زوجة اخرى حتى أضمن مستقبل ابنائى الأربعة لكن زوجته الأخرى لم تقبلني فقام زوجي بتطليقى غيابيا، بعدها فوجئت به يريد طردنا من الشقة محاولا إثبات أن مسكن الزوجية مع والدته، حررت محضرا اطالب فيه بالتمكين أحيل للنيابة والتى طلبت تحريات بعدها تم حفظ المحضر إداريًا واستمر ذلك الوضع ثلاثة أشهر حتى تم تمكينى بواسطة محاميتي من شقة الزوجية.
مفاجأة صادمة!
لم تتحمل الحياة معه فهو شخص بخيل في كل شيء حتى مشاعره، لم يكن ذلك سبب الخلاف الوحيد فهو ايضا عديم الشخصية امام والدته، بالرغم من إنجابه ثلاثة أطفال، تحملت آمال الكثير من زوجها وأمه من أجل صغارها، لكنه بعد تعديه عليها بالضرب والسب في كل مشكلة تحدث بينهما، ورفضه تطليقها، لم تجد سوى لملمة ملابسها والعودة الى أسرتها وطلب الطلاق خلعًا، لتشتعل الخلافات أكثر بينها وطليقها، خاصة بعدما حاولت الرجوع إلى مسكن الزوجية بصفتها حاضنة، إلا أنها فوجئت به يرفض رجوعها ويخبرها بأنه لن يسلم لها شيئا وإذا استلمتها ستكون «خرابة»، ظنت آمال أن مايقوله مجرد تهديدات في الهواء فكيف ستتحول شقتها إلى خرابة كما يقول وبالفعل حصلت آمال على قرار تمكين من المحامي العام وحتى تؤمن نفسها وقت التنفيذ كان بصحبتها هي ومحاميها قوة من قسم الشرطة التابع لها المسكن، وكانت المفاجأة الصادمة والتى جعلت آمال تسقط فاقدة الوعي؛ عندما ذهبت إلى الشقة وجدتها خرابة بالفعل، حيث قام بتكسير الأرضية والحيطان وإزالة الأبواب والشبابيك حتى صنابير المياه لم تسلم منه حيث خلعها، لم تجد الزوجة سوى تحرير محضر اتلاف مسكن الحضانة ورفع دعوى أخرى امام محكمة الأسرة تطالب فيها طليقها بتهيئة المسكن.
«كلاب شرسة»!
تزوجته عن حب وكان أول شيء طلبه منها بعد زواجهما هو أن تترك عملها، وافقت ايمان على طلبه وتفرغت له ولبيته، لم تلتفت لعيوبه ومرت السنوات وانجبت ايمان طفلين، والمشكلات تزداد بينهما وبالرغم من تحملها له ولعصبيته لكنه كان يتهمها دائمًا بالتقصير وتطورت الخلافات بينهما لدرجة انه كان يعتدى عليها بالضرب امام طفليها مما جعلها تطلب الطلاق إلا انه رفض، فلجأت إلى التطليق خلعًا، ظنت ايمان أن المشكلات انتهت وستنعم بالهدوء والراحة مع طفليها، حاولت التواصل مع طليقها حتى تتمكن من منزل الزوجية هي وطفليها لكنها فوجئت به يرفض وهو ينعتها بأبشع الألفاظ وهو يؤكد لها أنها من اختارت هذا الطريق وعليها أن تسير فيه غير عابئ بطفليه، وبعد حصولها على قرار بتمكينها من مسكن الزوجية بصفتها حاضنة، حاول محاميها التواصل مع طليقها وديًا إلا أنه رفض، ليتم التنفيذ عبر قوات الشرطة، ذهبت ايمان بصحبة محاميها وقوة من القسم وأمام باب الشقة سمع الجميع أصوات كلاب شرسة وهي تجري داخل الشقة، مما جعلهم يترددون في فتحها في البداية خاصة بعد سؤال الجيران والذين اكدوا أن الزوج اخبرهم بتربية كلاب شرسة داخل الشقة، خافت ايمان وكان قرارها بترك الشقة خوفا على طفليها، لكن القوة الأمنية كان قرارهم كسر الباب وادخالها بعدما شك ضابط المباحث في الاصوات وتشابهها، وكانت المفاجأة عدم وجود كلاب وأن تلك الاصوات صادرة عن سماعات كبيرة متصلة بجهاز كمبيوتر صغير مسجل عليه تلك الاصوات، كما وجدوا شابين صغيرين يقومان بتشغيل الجهاز وايقافه وبسؤالهما اعترفا أن الزوج هو الذى طلب منهما فعل ذلك، لتتمكن ايمان من منزل الزوجية وتدخل هي واطفالها.
قرار تمكين ولكن!
بعد الطلاق ذهبت الزوجة إلى المحامى العام حتى تتمكن من مسكن الزوجية؛ فهي أم لثلاثة أطفال يحتاجون مكانًا يعيشون فيه مع والدتهم، لكنها اثناء تنفيذ قرار التمكين لم تجد الشقة، ووجدت حائطا مكان باب الشقة جلست الزوجة تبكى وهي لاتعرف ماذا تفعل وكيف تدخل شقة ابنائها، ليحصل محاميها على قرار آخر من النيابة بهدم الحائط والتنفيذ، ليتم اصطحاب قوة أمنية من قسم الشرطة ليتم تكسير الحائط والذى عثر وراءه على باب الشقة لتدخل الأم الحاضنة بصحبة اطفالها الشقة.
لماذا يلجأ بعض الأزواج إلى مثل هذه الألاعيب؟، وماذا يقول رجال القانون في هذا الشأن؟!

اكد عمرو عبد السلام المحامي بالنقض؛ ان المادة 834 نصت على أن مسكن الزوجية هو مسكن الحضانة ويحق للمطلقة الحاضنة الإقامة فيه مع صغيرها فترة الحضانة، إلا أن هناك بعض الأزواج بعد الطلاق يقومون ببعض الحيل ويضعون العقبات امام الام الحاضنة لتعطيل تنفيذ قرارات التمكين مثل البيع الصوري أو الايجار لشخص آخر آو اتلاف المسكن بحيث لايكون صالحًا للاستخدام إلا أن النوع الأول من صور تلك الحيل وهو التصرف في مسكن الحضانة لا يرتب أي أثر قانوني في مواجهة الام المطلقة لانه لايعتد بهذا التصرف ويتم تنفيذ قرار التمكين واخلائه من الشواغل والأشخاص وتسلميه إلى الام الحاضنة ولا يكون امام الشخص المتصرف اليه المشتري إلا الرجوع إلى الزوج المطلق بفسخ العقد واسترداد الثمن والتعويض وبالنسبة للكتاب الدوري للنائب العام فهواختصر بعض الاجراءات فقط لكنه لم يواجه حيل وألاعيب بعض الأزواج.
فيما أكدت المحامية دينا طارق؛ بالطبع قرارات النائب العام والكتاب الدوري يسرت كثيرًا واختصرت بعض الوقت على الحاضنة مثل أن تتوجه الحاضنة لنيابة الأسرة، وهذا حدث معي مؤخرا في احدى القضايا حيث قامت نيابة الأسرة بسؤال الشهود وطلب التحريات وأرسلتها للمحامى العام والذى أصدر قرار التمكين فورًا، لذا ارجو أن ينتبه المشرع قي القانون الجديد التصدي لمثل هذه الحيل.

فيما أكد معتز محمد المحامي بالنقض؛ أن بعض الامهات يعانين بعد الطلاق وخاصة الحاضنة في تنفيذ قرار التمكين حيث يفتعل الأزواج بعض الحيل من باب العند فقط على الرغم من أن القانون اعطى الحق للزوجة الحاضنة بتمكينها من مسكن الزوجية وهو قرار عاجل لا ينتظر محكمة وإنما يصدره المحامي العام، وبالرغم من سرعة اصدار القرار إلا اننا نواجه مشكلات اثناء التنفيذ، وللأسف مازالت الحاضنة تعانى إذا طردت من مسكن الزوجية حتى الآن.
اقرأ أيضا: أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل
تحركات لاحتواء أزمة الكلاب الضالة بإنشاء ملاجئ آمنة لهم
تزامنًا مع عيد الأضحى .. الداخلية تحكم قبضتها على الأسواق وتضبط المخالفين
تحــرك من مجــلس الشيـــوخ .. لتغليــظ العقوبات على المراهنات الرياضية







