يعد مشروع إنتاج الطاقة من مخلفات الحمأة «الطين الأسود المنتن» فى محطة التنقية الشرقية للصرف الصحى بالإسكندرية، أحد النماذج الناجحة التى نفذتها الحكومة خلال السنوات الماضية، حيث يوفر المشروع نحو 60% من احتياجات المحطة من الكهرباء بما يعادل أكثر من 7 ملايين جنيه شهريا.
اقرأ أيضًا| رئيس مياه أسيوط يطالب بوضح حلول مبتكرة لتوسعات محطة معالجة «عرب المدابغ»
ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من حروب وما تلاها من تعرض العالم لأزمة طاقة كبيرة، سلطت الضوء بشكل أكبر على الخطوات الكبيرة التى قامت بها الحكومة المصرية من أجل دعم مشروعات التحول الأخضر والاعتماد على الطاقة النظيفة.
المشروع الرائد فى محطة التنقية الشرقية يهدف إلى رفع كفاءة المحطة وتحسين أدائها البيئى عبر تنفيذ هواضم للحمأة تعمل على تحويلها إلى غاز حيوى (بيوجاز) يُستخدم فى توليد طاقة كهربائية تغطى نحو 60% من استهلاك المحطة، إضافةً إلى الحد من التلوث وتقليل الروائح الكريهة بنسبة 30% من حجم الحمأة الناتجة، وتجفيف الحمأة المهضومة لإعادة استخدامها فى أغراض متعددة، وتحسين الوضع البيئى والصحى فى المناطق المحيطة بالمحطة، وفقا لبيان صادر عن وزارة الإسكان.
ووفقا للجهاز التنفيذى لمشروعات الصرف الصحى بالإسكندرية، تكلّف المشروع نحو مليار و359 مليون جنيه، وكان يهدف فى الأساس إلى تقليل الأضرار البيئية فى المنطقة المحيطة بالمحطة.
ويقام المشروع على مساحة 28 ألف متر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى والشريك الفرنسي، حيث تتم معالجة البكتيريا الناتجة عن المخلفات الصلبة «الحمأة» من خلال تعريضها لبكتيريا لا هوائية لإنتاج غاز الميثان وتوليد الطاقة الكهربائية.
وقالت وزارة الإسكان إن المشروع يُعد المشروع أحد النماذج الرائدة التى ينفذها الجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى ضمن خطة الدولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتحقيق الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
اقرأ أيضًا| مناقشة توسعات محطة عرب المدابغ استعدادًا لدخولها الخدمة
وتتويجا لهذا النجاح، فاز هذا المشروع بـ «جائزة الإمارات للطاقة»، التى يمنحها المجلس الأعلى للطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة مرة كل عامين، وذلك تقديرًا لجهود مصر فى تطبيق أحدث النظم البيئية والتكنولوجية فى تحويل الحمأة إلى طاقة مستدامة.
من جانبه، قال المهندس سامى قنديل، رئيس شركة الصرف الصحى بالإسكندرية، لـ«الأخبار» إن الشركة تتوسع حاليا فى الاعتماد على الطاقة النظيفة أيضا عبر محطات الطاقة الشمسية، لافتا إلى نجاح التجربة فى موقع 9 ن الذى يقوم بإنتاج كامل احتياجات الموقع من ألواح الطاقة الشمسية.. ولفت إلى أنه تم تنفيذ مشروع خلايا الطاقة الشمسية أيضا فى بعض محطات المعالجة مثل محطات المعمورة ومحطة الكيلو 21 بهدف تقليل الانبعاثات والاعتماد على الطاقة النظيفة.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







