26 % انخفاضًا بالتضخم وارتفاع الأجور 21 %.. والاحتياطى النقدى بلغ أعلى مستوى
مواجهة تداعيات الحرب الإقليمية بتحركات سريعة
استقرار الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى
أكد د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة اتخذت تحركات سريعة لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية وفق رؤية شاملة لحماية الأمن القومى واستقرار الاقتصاد، مشيرًا إلى أنه تم اتخاذ حزمة إجراءات حمائية بينها تشكيل لجنة أزمة لمتابعة التطورات لحظة بلحظة وتأمين مخزون استراتيجى من السلع والأدوية وضمان استمرارية سلاسل الإمداد وعدم حدوث نقص فى الأسواق .. بالإضافة إلى التنسيق مع البنك المركزى لتوفير النقد الأجنبى للسلع الأساسية وكذلك إطلاق حزمة دعم نقدى بقيمة 40 مليار جنيه للأسر الأولى بالرعاية.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء فى بيانه الذى ألقاه بجلسة مجلس النواب أمس .. برئاسة المستشار هشام بدوى إلى أنه تم استصدار قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه اعتبارًا من يوليو المقبل، وزيادة مخصصات الأجور بنسبة 21% ، وأوضح مدبولى أن الحكومة نفذت إصلاحات اقتصادية جوهرية أسهمت فى خفض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11.9% فى يناير 2026، إلى جانب ارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى ليسجل أعلى مستوياته على الإطلاق عند 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026.
وأشار مدبولى إلى أنه خلال النصف الأول من العام المالى 2025/2026، أى فى الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 وقبل اندلاع الحرب الأمريكية - الإيرانية، حقق الاقتصاد المصرى معدل نمو بلغ 5.3%، مدفوعًا بتحسن قوى فى قطاعات الصناعة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، إلى جانب ارتفاع معدلات الاستثمار الخاص، وهى القطاعات الإنتاجية التى تمثل ركيزة أساسية لتحقيق نمو مستدام وتقليل الاعتماد على الموارد غير المستدامة.
وأضاف أن صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بلغ 9.3 مليار دولار خلال نفس الفترة، مقارنة بنحو 6 مليارات دولار خلال الفترة المناظرة من العام المالى السابق، كما تراجع عجز الحساب الجارى بنسبة 13.6% ليسجل نحو 9.5 مليار دولار مقابل 10.9 مليار دولار.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن تحويلات المصريين العاملين فى الخارج شهدت نموًا قويًا بنسبة 29.6%، لتصل إلى 22.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقارنة بـ 17.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالى السابق، كما ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 17.3% لتسجل 10.2 مليار دولار مقابل 8.7 مليار دولار، بما يعكس تعافى القطاع السياحي.
وفيما يتعلق بإدارة الدين، أوضح مدبولى أن وزارة المالية تبنت استراتيجية تستهدف خفض الدين الخارجى سنويًا بنحو 1 إلى 2 مليار دولار، وقد تم خفضه فعليًا بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023 وحتى بداية أبريل 2026، وذلك من خلال توظيف الفوائض المالية، وتوزيعات أرباح الشركات، وعوائد بيع الأصول، ومن بينها صفقة رأس علم الروم، فى تقليل المديونية الخارجية.
وأشار إلى أنه فى إطار برنامج الطروحات، تم تنفيذ 19 صفقة تخارج كلى أو جزئى لشركات وأصول خلال المراحل الأربع للبرنامج حتى يونيو 2025، بإجمالى حصيلة بلغت نحو 6 مليارات دولار، بما يعادل نحو 48% من المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار.
وأوضح مدبولى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا فرض إجراءات لترشيد الاستهلاك، من بينها تبكير مواعيد غلق المحال، وتفعيل العمل عن بعد، وتقليل الإنفاق الحكومي، مؤكدًا أن هذه القرارات كانت ضرورية لضمان استمرار توفير الطاقة وعدم توقف الإنتاج ، وأشاد بتفهم المواطنين لهذه الإجراءات، مؤكدًا أن الشعب المصرى أثبت وعيه وقدرته على تجاوز التحديات.
كما استعرض رئيس الوزراء ملامح الخطة الاقتصادية المقبلة، والتى تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 3.8 تريليون جنيه وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 60%.. والتوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة لتصل إلى 45% من إجمالى الطاقة بحلول 2028 وتعزيز الأمن الغذائى وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما أشار إلى استمرار جهود خفض الدين الخارجى وجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصرى أظهر مرونة كبيرة بفضل الإصلاحات التى نُفذت خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن التحرك المصرى جاء عبر مسارين رئيسيين: دعم الأشقاء العرب، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد، مشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، وأن مصر كثّفت اتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين منذ اندلاع الأزمة.
وأضاف أن المؤسسات الدولية خفّضت توقعاتها للنمو العالمي، فى ظل تصاعد التضخم وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ما يعكس عمق الأزمة وتأثيرها الممتد.
ولفت مدبولى إلى إشادة مؤسسات دولية بأداء الاقتصاد المصري، حيث اعتبر صندوق النقد الدولى مصر نموذجًا فى التعامل مع الأزمات، كما ثبتت ستاندرد آند بورز تصنيفها الائتمانى مع نظرة مستقرة.
وعلى صعيد دعم القطاع الخاص، أكد رئيس الوزراء أنه تم إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» فى فبراير 2026، باعتباره أول دليل تنظيمى موحد يضم كافة الخدمات والتصاريح الحكومية اللازمة، بما يسهم فى تسهيل دخول الشركات الناشئة إلى السوق وتسريع توسعها، مشيرًا إلى أن استثمارات القطاع الخاص استحوذت على نحو 66% من إجمالى الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالى 2025/2026، وهو ما يعكس الدور المحورى للقطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي.
وفيما يخص الإطار المؤسسى لدور الدولة فى الاقتصاد، أوضح مدبولى أنه تم تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026 - 2030)، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، ويضمن توافقها مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات مختلف الأطراف.
وفى ختام بيانه أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل فى ظروف معقدة، لكنها ملتزمة بالشفافية والتنسيق الكامل مع البرلمان، مشددًا على أن الهدف الأساسى هو حماية مصالح المواطنين والحفاظ على استقرار الدولة.. وقال مدبولي: «كلنا نعمل من أجل الوطن.. ومصلحة المواطن هى البوصلة التى توجه قراراتنا».
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







