كيف تم التخطيط لعملية تفجير أجهزة النداء الآلى والهواتف المحمولة لقيادات حزب الله
تلقفت المطابع الإسرائيلية أحدث الكتب المدرجة تحت تصنيف أدب الجاسوسية؛ وهو الكتاب الصادر بالعبرية فى شهر مارس من هذا العام بعنوان «الموساد.. حرب العقول»، والذى تقدم «الأخبار» ترجمة وعرضًا لفصله الأول فى عدد الجمعة القادم بإذن الله. يتناول هذا الفصل سردية الموساد عن عملية شعب الأسد أو «عام كلافى» كما أٌطلق عليها بالعبرية والتى اعتدت فيها إسرائيل على إيران بعملية مخابراتية وعسكرية؛
نفّذ خلالها الجيش الإسرائيلى وجهاز الموساد ضربات استهدفت مواقع نووية رئيسية ومنشآت عسكرية ومناطق سكنية تواجد فيها قيادات عسكرية وعلماء نوويون إيرانيون، وردت إيران بعملية «الوعد الصادق 3» ردًّا على الهجمات الإسرائيلية، استهدفت خلالها مواقع عسكرية واستخباراتية وسكنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. دارت رحا هذه المواجهة فى الفترة بين 13 و24 يونيو 2025 فيما سمى بحرب الاثنى عشر يومًا.
هذا الكتاب له دلالة خاصة فهو من تأليف اثنين من مشاهير الكتاب والإعلاميين، هما مايكل بار زوهار والمذيع الصحفى نسيم مشعل (من مواليد العراق)، وقد اشتركا معًا فى إصدار عدد من الكتب التى تتناول الجاسوسية، وخاصة كتب تلميع الموساد.
فى الواقع تكتظ الأدبيات الإسرائيلية بأنواع نثرية مختلفة مما يمكن وصفه بأدب الجاسوسية تتراوح بين الأعمال الروائية والتوثيقية وشهادات عملاء الموساد عن بطولاتهم فى العمليات التى جرت خارج البلاد. قليلًا ما تشتمل هذه الأدبيات على أعمال نقدية وكشوفات لإخفاقات الموساد. بينما تتصف غالبيتها بالمبالغة حتى أنك تشعر وكأنك تقرأ أعمالًا عن الخيال العلمى أو المغامرات والأكشن وتبدو هذا الظاهرة بوضوح فى الأعمال الدرامية.
قارئ العبرية لابد أن يلاحظ كثرة العناوين التى تتناول الاختراق الصهيونى لإيران على سبيل المثال: «الموساد فى طهران»، «المهمة طهران»، «الموساد.. العمليات الصعبة» وهو الجزء الأول من الكتاب المنشور مؤخرًا وصدر فى عام 2018 لنفس المؤلفين، أضف إلى ذلك الأعمال الدرامية مثل المسلسل التليفزيونى «طهران».
مع أن الكتاب العبرى الذى بين أيدينا يتناول موضوعات ووقائع أخرى كان الموساد هو المحرك الأول لأحداثها، مثل كيف تم الكشف عن حقيقة مقتل الجنديين بينك والشيخ فى معركة السلطان يعقوب التى انتهت بانسحاب قوات الجيش الإسرائيلى، بعد أن اكتشفت كتيبة الدبابات الإسرائيلية، التى كانت قد تقدمت، أنها محاصرة داخل مجمع سورى كبير، وتمكنت من الانسحاب بمساعدة نيران المدفعية الثقيلة بعد معركة استمرت ثمانى ساعات. ويُعتبر أداء هذه المعركة أحد أكبر إخفاقات الجيش الإسرائيلى فى عملية سلام الجليل.
كما تناول الكتاب كيف تم التخطيط لعملية تفجير أجهزة النداء الآلى والهواتف المحمولة لقيادات حزب الله، وكيف تم القضاء على السيد حسن نصر الله وإسماعيل هنية ومخططى 7 أكتوبر من مقاتلى حماس.
وكيف تم قديمًا تجنيد جنرال سورى كبير فى جهاز الموساد. مع ذلك اختارت «الأخبار» هذا الفصل تحديدًا الذى يتناول ترتيبات قصف طهران فى يونيو 2025 لأنه يأتى ضمن منظومة دعائية صهيونية متكاملة تركز على الاختراق الإسرائيلى للجمهورية الإسلامية من أدنى طبقات الحكم إلى أعلاها، والسيطرة الخفية على المجتمع الإيرانى باختلاف طوائفه وفئاته. وتروج لبطولات وطرق استهداف العلماء النوويين الإيرانيين، وسرقة الأرشيف النووى الإيرانى، كما يكشف كيف أنشأ ديفيد برنياع رئيس الموساد المغادر منصبه هذه الأيام «جيشًا موازيًا للجيش الإسرائيلى» خاصًا بالموساد للعمل فى إيران. وليستكمل المهمة الرئيس الجديد للموساد رومان جوفان ويستهل ولايته التى تبدأ فى يونيو القادم بتصريح مثير: «مهمتنا فى إيران لم تنته»!

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







