لا أعتقد أن ملفاً سيفتح الجدل والنقاش على مصراعيه مثلما سيفتح قانون الخلع بكل خلافاته الفقهية والشرعية والقانونية والتطبيقية.
هذه المسألة شائكة إلى أبعد حد، خاصة بعد أن بادر بعض علماء الأزهر الشريف «المعروفين» بقول رأيهم الشرعى فى القانون لدرجة الإبطال كلياً!!
الأصل فى قصة الخلع «شرعاً» واقعة «وحيدة ومتفردة» لزوجة الصحابى ثابت بن قيس بن شماس، وهى جميلة بنت عبد الله بن أبي، ففى صحيح البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبى صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه فى خلق ولا دين، ولكنى أكره الكفر فى الإسلام، فقال رسول الله: أتردين عليه حديقته؟، قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إقبل الحديقة وطلقها تطليقة.
وروى أحمد عن سهل بن أبى حثمة قال: وكان أول خلع فى الإسلام، وذهب بعض العلماء إلى أن الخلع وقع فى الجاهلية. قال الصنعانى فى سبل السلام: أن عامر بن الظرب زوج ابنته من ابن أخيه عامر بن الحارث، فلما دخلت عليه نفرت منه، فشكا إلى أبيها، فقال: لا أجمع عليك فراق أهلك ومالك وقد خلعتها منك بما أعطيتها، زعم بعض العلماء أن هذا كان أول خلع فى العرب.
وبالعودة إلى حديث البخارى وقصة الرسول «عليه الصلاة والسلام» يعيب العلماء المبطلون لقانون الخلع بوضعه الراهن أمرين، الأول هى رد المهر بالكامل وكل ما حصلت عليه الزوجة بسبب ارتباطها بالزوج، «وهذا لا يحدث حالياً، لأن أغلب النساء لا يردن ما حصلن عليه»، الأمر الثانى وهو الأهم «شرعاً» أن الرسول وهو من هو لم يطلق الزوجة الشاكية، بل ذهب للرجل واستأذنه فى الطلاق، ونصحه: «إقبل الحديقة وطلقها تطليقة»، وفى هذه الجملة وحدها «حسب التفسيرات» خلافان مع القانون الراهن، الأول أن الخلع حالياً يتم بغير رغبة الزوج ولا علمه، وأحياناً وهو مسافر لا يدري، والثانى قوله: «طلقها تطليقة»، والوضع الراهن للقانون طلاق بائن لا رجعة فيه!!
فتح النقاش حول قانون الأحوال الشخصية يستوجب بحث «الخلع» جملة وتفصيلاً، خاصة أنه أصبح الباب الأول لخراب البيوت فى مصر.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







