حصاده يبدأ بعد أيام بالوادى الجديد

«القمح النووى».. قفزة على طريق الاكتفاء الذاتى

القمح النووى
القمح النووى


الزراعة: لأول مرة صنف مُطَوَّر جينيًا.. ولا يستهلك مياهًا كثيرة

التوسع مرهون بالنتائج.. ونخشى عدم الثبات الوراثى

بحوث الصحراء: آمن تمامًا.. لا علاقة له بالإشعاع.. واختبارات عديدة قبل تعميمه

بداية أوضح الدكتور مجد المرسى وكيل وزارة الزراعة بالوادى الجديد، أن القمح النووى صنف جديد من القمح يتم زراعته حاليًا كصنف «إكثار» لأول مرة، وذلك بعد ثلاث سنوات من التجارب المستمرة على مستويات متدرجة وفى مساحات محدودة، وأكد أنه خلال السنة الأخيرة تم اتخاذ القرار بزراعته بشكل تجارى أو استخدامه لإنتاج التقاوى، حيث تم بالفعل زراعة 10 أفدنة، وقامت الإدارة المركزية للفحص والاعتماد (التابعة لوزارة الزراعة) بمعاينة المساحة واعتماد 6 أفدنة منها كتقاوى مطابقة تمامًا لضوابط الفحص والاعتماد.
وأشار المرسى إلى الإجراءات الصارمة المتبعة لإنتاج «تقاوى الأساس»، حيث يتوجب على أى مستثمر أو مزارع يرغب فى إنتاج تقاوى القمح ــــ وليس مجرد محصول للدقيق التنسيق مع الإدارة المركزية للفحص والاعتماد والإدارة المركزية للتقاوى بوزارة الزراعة، وتقوم لجان متخصصة بمتابعة الأرض منذ بداية الزراعة وحتى الحصاد، للإشراف على مستويات التسميد والعمليات الفنية، لضمان الحصول على حبة نموذجية متماثلة، وبعد نجاح الفحص يتم نقل المحصول إلى محطات الغربلة لتعليبه فى شكائر معتمدة رسميًا، وعادة ما تُباع للمزارع بتكلفة أعلى من القمح العادى.
تقييم الإنتاجية
كشف وكيل وزارة الزراعة، أن الموسم الحالى يشهد لأول مرة متابعة لجان الفحص والتقاوى لمحصول القمح النووى حتى لحظة الحصاد، والتى ستتم خلال الأيام العشرة القادمة بحضور لجان من وزارة الزراعة، وبحوث القمح، ومديرية الزراعة، وكلية الزراعة بالوادى الجديد، ويهدف هذا الحضور لتقييم الإنتاجية الفعلية للصنف، فإذا حقق الإنتاجية الطبيعية التى تتراوح ما بين 22 إلى 26 إردبًا للفدان، فسيتم التوسع فى إكثاره بشكل أكبر.
وعن أصل هذا الصنف، أكد الدكتور مجد، أنه ليس «تأليفًا» لصنف جديد كليًا، بل تطوير لأصناف القمح الموجودة بالفعل فى الخريطة الصنفية للوادى الجديد (مثل مصر 1 أو مصر 2 أو سخا)، حيث أُجريت عليه «طفرة جينية» أدت لظهور الصنف باسمه الجديد، وأضاف أن الصنف يتميز بخصائص مورفولوجية جيدة من حيث طول النبات وتماسك وطول السنبلة، كما أنه صنف «مبكر» فى النُضج، ولا يستهلك كميات مياه أكثر من الأصناف التجارية العادية المعتمدة بالمحافظة.
محافظة «مقاومة للأمراض»
ويضيف أن هذا الصنف مسجل رسميًا منذ العام الماضى بموافقة وزير الزراعة ومركز البحوث الزراعية، مشيرًا إلى أنه فى حال ثبوت كفاءته الإنتاجية فى تجارب الحصاد المقبلة، سيطرح بقوة فى السوق كصنف جديد يساهم فى تعزيز إنتاجية القمح، مؤكدًا أن الرأى النهائى والتقنى الدقيق يعود لخبراء بحوث القمح الذين يتابعون أدق التفاصيل العلمية لهذا المشروع.
وأوضح الدكتور مجد المرسى، أن صنف القمح الجديد ليس وليد اليوم، بل مسجل بالفعل منذ العام الماضى بموافقة وزير الزراعة، مشيرًا إلى أن اختيار محافظة الوادى الجديد لتطبيقه جاء نتيجة لطبيعة مناخها الخاص؛ فهى محافظة «مقاومة للأمراض» بطبيعتها، حيث تسهم الرطوبة المنخفضة والجو الجاف فى منع ظهور الأصداء الثلاثة المعروفة (الأصفر والأسود والبرتقالى)، وهو ما يعطى ميزة تنافسية للمحصول لا تتوفر فى مناطق الدلتا التى قد يُصاب فيها النبات بتلك الأمراض.
وأكد المرسى، أن النجاح الحقيقى لأى صنف جديد لا يقاس فقط بمقاومة الأمراض، بل بالاستدامة فى الإنتاجية والقيمة الاقتصادية، موضحًا أن التخوف العلمى الحالى يكمن فى مدى «الثبات الوراثى» للصنف؛ فالأصناف التجارية المعروفة تحافظ على معدلات إنتاج مستقرة (تتراوح بين 22 إلى 26 إردبًا) لسنوات متتالية، بينما الأصناف «المتطفرة» قد تعطى إنتاجية عالية جدًا فى العام الأول ثم تبدأ فى الانهيار التدريجى، وهو ما يدفعنا للتمهل فى التوسع قبل مرور ثلاث سنوات من التقييم والتدقيق.
دعم المزارعين
وفيما يخص احتياجات المحصول للمياه، حذر وكيل وزارة الزراعة، من الانسياق وراء الشائعات التى تُرَوِّج بأن القمح يمكن زراعته كمحصول جاف مثل الشائعات التى طالت الأرز سابقًا، مؤكدًا أن الأرز نبات مائى وراثيًا، ولا يمكن ريه كل عشرة أيام كما يزعم البعض، بل يحتاج لتدفق مائى مستمر، لكننا نسعى من خلال الأبحاث إلى استنباط سلالات «مبكرة» من القمح توفر ثلث كمية المياه عبر تقليل مدة بقاء المحصول فى الأرض من 160 يومًا إلى 120 يومًا فقط.
واختتم الدكتور مجد المرسى، حديثه بالإشارة إلى أن مركز بحوث القمح يعمل سنويًا على استقدام سلالات من الخارج وإجراء تجارب Breeding (تربية) بالوادى الجديد، مؤكدًا أن المحافظة تمتلك إمكانات واعدة ليس فقط فى الحبوب، بل فى قطاع النخيل الذى وصل إلى 5 ملايين نخلة، مشددًا على أن الهدف دعم المستثمرين والمزارعين ببيانات دقيقة بعيدًا عن «البلبلة» لضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادى للدولة وللمواطن.
غير تقليدية
من جانبه يقول أ.د خالد فتحى سالم أستاذ بيوتكنولوجيا المحاصيل والحاصل على دكتوراة تربية النبات والوراثة من جمهورية ألمانيا الاتحادية والأستاذ بكلية التكنولوجيا الحيوية جامعة السادات، إنه فى ظل الضغوط المتزايدة على منظومة الأمن الغذائى عالميًا، نتيجة تسارع النمو السكانى وتداعيات التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية، تتجه الأنظار نحو حلول علمية غير تقليدية قادرة على تعزيز الإنتاج الزراعى، ومن بين هذه الحلول التى أثارت اهتمامًا متزايدًا بين الأوساط العلمية مؤخرًا، ما يُعرف إعلاميًا بـ»القمح النووى»، وهو مصطلح قد يبدو مقلقًا، لكنه فى حقيقته يستند إلى تقنية علمية مُستخدمة منذ عقود فى تحسين المحاصيل، وعادت هذه التقنية إلى دائرة الضوء فى مصر، بعد تجربة لافتة فى محافظة الوادى الجديد، نُفذت بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية، حيث أظهرت النتائج الأولية، مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بزيادة الإنتاجية وقدرة المحصول على التكيّف مع الظروف البيئية القاسية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا القمح، وآلية إنتاجه، ومدى جدواه، فضلًا عن مدى أمانه الصحي.
ويضيف: أن مصطلح «القمح النووى» ليس توصيفًا علميًا دقيقًا، بل تعبير إعلامى يشير إلى القمح الذى يتم تطويره باستخدام تقنية «التربية بالطفرات»، وتعتمد هذه التقنية على تعريض بذور النباتات لجرعات محددة ومحسوبة من الإشعاع، مثل أشعة جاما، داخل بيئات معملية آمنة، بهدف إحداث تغييرات فى المادة الوراثية للنبات، وبعد ذلك، يتم اختيار السلالات التى تظهر صفات مرغوبة، مثل زيادة الإنتاجية أو مقاومة الأمراض أو تحمل الجفاف، فيما يتم استبعاد السلالات غير المناسبة.
تغيرات وراثية
ويؤكد د.خالد سالم، أن هذه العملية لا تعنى أن النبات الناتج يصبح مُشعًا، إذ يُستخدم الإشعاع فقط كأداة لتحفيز التغيرات الوراثية، دون أن يترك أى أثر فى المنتج النهائى ،أما على مستوى التطبيق، فقد مَثَّلت تجربة الوادى الجديد، نموذجًا عمليًا لهذه التقنية فى بيئة صحراوية شديدة التحدى تعانى من ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه وملوحة التربة، ورغم هذه الظروف، نجحت التجارب فى إنتاج أصناف جديدة من القمح أظهرت قدرة ملحوظة على التكيّف، إلى جانب تحقيق إنتاجية مرتفعة مقارنة بالأصناف التقليدية، حيث سجلت بعض السلالات إنتاجًا يصل إلى نحو 35 أردبًا للفدان، وهو رقم لافت فى مثل هذه البيئات.
كما تَميَّزت هذه الأصناف بقصر دورة نموها، إذ يمكن حصادها خلال نحو 130 يومًا، ما يتيح ترشيد استهلاك المياه وزيادة عدد الدورات الزراعية، وهو ما يعزز من كفاءة استغلال الموارد.
ويوضح قائلًا: تتعدد المزايا التى يقدمها هذا النوع من القمح، إذ يسهم فى رفع إنتاجية وحدة المساحة، نتيجة زيادة عدد الحبوب فى السنبلة، كما يتمتع بقدرة أعلى على تحمل الظروف المناخية القاسية، مثل الجفاف وارتفاع الحرارة وملوحة التربة، كذلك، فإن بعض السلالات أظهرت مقاومة ملحوظة للأمراض والآفات، ما يقلل من الاعتماد على المبيدات الكيميائية، فضلًا عن توافقها مع متطلبات التصنيع الغذائي، سواء فى إنتاج الخبز أو المكرونة، من حيث جودة الحبوب ونسبة البروتين، ورغم هذه المزايا، لا تخلو التقنية من تحديات، أبرزها أن الطفرات التى يتم إحداثها تكون عشوائية، ما يتطلب جهودًا بحثية مكثفة لاختيار السلالات المناسبة من بين عدد كبير من النتائج غير المرغوبة، كما أن اعتماد هذه الأصناف يتطلب تجارب طويلة الأمد للتأكد من استقرار صفاتها الوراثية وعدم ظهور تأثيرات غير متوقعة.
ضعف الوعي
ويستطرد د.خالد قائلًا: من التحديات أيضًا ضعف الوعى المجتمعي، حيث يثير مصطلح «نووي»، مخاوف لدى البعض، رغم غياب أى أساس علمى لهذه المخاوف، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف جهود التوعية لشرح طبيعة هذه التقنية، بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هذه الأصناف فى مراحل التجريب والتوسع، ولم تصل بعد إلى الانتشار التجارى الواسع.
وفيما يتعلق بسلامة القمح النووى، يؤكد أنه آمن تمامًا للاستهلاك البشرى، إذ لا يحتوى المنتج النهائى على أى إشعاع، كما أن هذه التقنية مُستخدمة عالميًا منذ أكثر من 60 عامًا فى تطوير العديد من المحاصيل، مثل الأرز والشعير، دون تسجيل آثار صحية سلبية، وتخضع هذه المنتجات لرقابة صارمة من الجهات المختصة قبل اعتمادها.
ويُفرِّق أستاذ المحاصيل بين القمح النووى والقمح المُعَدَّل وراثيًا قائلًا: تعتمد الأولى على إحداث طفرات داخل نفس النبات، بينما تقوم الهندسة الوراثية على إدخال جينات من كائنات أخرى، وهو ما يجعل القمح المُحَسَّن بالطفرات أكثر قبولًا فى بعض الأسواق التى تفرض قيودًا على الكائنات المُعَدَّلة وراثيًا.
ويختتم د.خالد سالم، تصريحاته قائلًا: مع تصاعد التحديات التى تواجه القطاع الزراعى، أصبح القمح النووى يمثل أداة واعدة ضمن حزمة من الحلول، وليس حلًا منفردًا، إذ يتكامل مع تقنيات أخرى مثل الزراعة الذكية والإدارة الرشيدة للموارد، ومن المُتوقع أن تشهد هذه التقنية مزيدًا من التطور خلال السنوات المقبلة، بما يسهم فى تقليل عشوائية الطفرات وتحسين كفاءة اختيار السلالات، وفى المحصلة، يعكس القمح النووى نموذجًا لتوظيف العلم فى مواجهة التحديات الواقعية، حيث تتقاطع فيه اعتبارات الإنتاجية والاستدامة مع ضرورات الأمن الغذائي، وبينما قد يثير اسمه بعض الجدل، تبقى حقيقته العلمية قائمة على أسس واضحة، تضعه ضمن الخيارات المطروحة لتعزيز مستقبل الزراعة، خاصة فى البيئات الصعبة، مع بقاء الرهان على وعى المجتمع وثقته فى هذه التقنيات الحديثة.
مشروع رائد
وأكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، أن ما يُعرف بـ «القمح النووى»، مشروع وطنى رائد يتم بالتعاون بين وزارة الزراعة وهيئة الطاقة الذرية، وتحديدًا قسم البحوث النووية، وأوضح أن هذا المُسمى يعود إلى استخدام تكنولوجيا الإشعاع (أشعة جاما) فى استنباط سلالات جديدة من القمح عبر إحداث طفرات جينية إيجابية، تهدف إلى تحسين صفات النبات وقدرته على الإنتاج.
وأشار أبو صدام إلى أن هذه الأصناف الجديدة، مثل سلالتى «طاقة 1» و»طاقة 2»، تمثل طفرة غير مسبوقة فى الإنتاجية، حيث يمكن أن يصل إنتاج الفدان الواحد إلى ما يقرب من 30 إلى 35 إردبًا، وتتفوق هذه الأرقام بشكل كبير على متوسط إنتاجية الأصناف التقليدية الحالية التى تتراوح ما بين 18 إلى 20 إردبًا، مما يساهم فى تقليص الفجوة الغذائية وتقليل فاتورة الاستيراد.
كما استعرض نقيب الفلاحين، المميزات الفنية لهذه السلالات، مؤكدًا أنها صُممت لتكون أكثر مقاومة للأمراض النباتية، خاصة أصداء القمح، بالإضافة إلى قدرتها العالية على تحمل التغيرات المناخية والإجهاد البيئى مثل الملوحة والجفاف، وذكر أن هذه المحاصيل تتميز بجودة عالية فى مواصفات الدقيق الناتج عنها، سواء المخصص لصناعة الخبز البلدى أو الأصناف الموجهة لصناعة المكرونة.
معايير الأمان
وفيما يخص معايير الأمان، طمأن أبو صدام، المواطنين والمزارعين بأن «القمح النووى» آمن تمامًا للاستهلاك الآدمى وليس له أى آثار إشعاعية، موضحًا أن استخدام الطاقة النووية هنا هو استخدام سلمى لأغراض التنمية الزراعية، وأضاف أن هذه الأصناف تخضع لتجارب رقابية دقيقة وصارمة من قبل لجنة تسجيل الأصناف بوزارة الزراعة لضمان سلامتها واستقرار إنتاجيتها قبل طرحها للتداول العام.
واختتم النقيب تصريحاته بالإشارة إلى أن المشروع لا يزال فى مراحل التوسع التجريبى ببعض المناطق التابعة لهيئة الطاقة الذرية ووزارة الزراعة، تمهيدًا لتعميم زراعته بشكل أوسع فور اعتماد كافة النتائج، وأكد أن العلم السبيل الوحيد لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية، مشيدًا بدور العلماء المصريين فى تطويع التكنولوجيا لخدمة قطاع الزراعة.
الأمن الغذائى
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد، أستاذ النبات بمركز بحوث الصحراء وخبير زراعة القمح، أن مصر بدأت فى اتخاذ خطوات جديدة فى مجال تطوير المحاصيل الاستراتيجية خاصة مع الإعلان عن بدء زراعة ما يُعرف بـ«القمح النووي» فى محافظة الوادى الجديد.
ويضيف أن التجربة تُعد من أبرز محاولات تعزيز الأمن الغذائى فى البيئات الصحراوية، وأن «القمح النووي» لا يعنى وجود أى مواد مشعة، وإنما ناتج عن إحداث طفرات جينية محسوبة على القمح التقليدى بهدف تحسين خصائصه الوراثية، موضحًا أن هذه الطفرات تمنح النبات قدرة أكبر على تحمل درجات معينة من الملوحة، وهى من أبرز التحديات التى تواجه الزراعة فى المناطق الصحراوية.
وأشار عبد الحميد إلى أن هذا النوع من القمح آمن تمامًا ولا يمثل أى خطورة على صحة الإنسان، مؤكدًا أن استخدام تقنيات الطفرات الجينية فى تحسين المحاصيل أمر معمول به عالميًا منذ عقود.
وفى السياق ذاته، لفت إلى أن مصر تمتلك بالفعل سلالات مُحَسَّنة من القمح تم استنباطها محليًا، تتميز بإنتاجية أعلى من «القمح النووي»، إلى جانب قدرتها الأكبر على تحمل الملوحة، ما يعكس حجم التقدم الذى حققته مراكز البحوث الزراعية فى تطوير أصناف تتناسب مع الظروف البيئية المحلية، مضيفًا أن هذه الخطوة تأتى فى إطار جهود الدولة للتوسع فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية، خاصة فى الأراضى الجديدة، بما يسهم فى تقليل الفجوة الغذائية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتى من القمح.