مناقشات واسعة وطرح رؤى وطنية مهمة، شهدتها جلسة «دور الإعلام فى تعزيز الوعى المجتمعى وترسيخ القيم والأخلاق من أجل تحقيق التنمية المستدامة» ، وتوضيح الدور الكبير للمؤسسات الصحفية القومية فى بناء الوعى من أجل التنمية ، أدارتها د. هبة شاهين عميدة كلية الإعلام بجامعة عين شمس ، ضمن جلسات المؤتمر العلمى الدولى الرابع عشر لجامعة عين شمس ، تحت عنوان «الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية» ، الذى عقد تحت رعاية د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى، وبرئاسة د. محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة. وشهدت الجلسة، نقاشًا ثريًا حول الدور المحورى للإعلام بمختلف أنواعه، وفى مقدمتها المؤسسات الصحفية القومية، لمواجهة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعى ، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضحت د. هبة شاهين عميدة كلية الإعلام بجامعة عين شمس أن الوعى المجتمعى لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة استراتيجية تواكب التحديات المتسارعة التى يشهدها العالم، وتفرض على المؤسسات الإعلامية مسئوليات مضاعفة. وسلطت الجلسة الضوء على الدور التاريخى للمؤسسات الصحفية القومية، التى لعبت دورا بارزا فى تشكيل الوعى الوطنى، خاصة فى أوقات الأزمات والتحولات الكبرى، خاصة أن المؤسسات الصحفية القومية تمتلك من الخبرات والتراكم المهنى ما يؤهلها لقيادة معركة الوعى فى ظل التحديات الراهنة، وعلى رأسها انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشارك فى الجلسة د. أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار ، وماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، ود. ثريا البدوى رئيسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب ، ود. هويدا مصطفى، نائبة رئيس هيئة الاستعلامات ، والمهندسة غادة لبيب نائبة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس حسام صالح الرئيس التنفيذى للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ود. حازم أبوالسعود ممثلا عن ماسبيرو. وأكد د. أسامة السعيد رئيس تحرير الأخبار أن الصحافة القومية تمتلك تاريخا عريقا فى تشكيل الوعى الوطنى، والحفاظ على المصداقية مع مواكبة التطورات التكنولوجية لأن الإعلام الجاد هو خط الدفاع الأول ضد الفوضى المعلوماتية.
وأوضح د. أسامة السعيد ان وسائل الإعلام عليها مسئولية كبيرة للتطوير والانتقال من ناقل للخبر إلى مشارك فى أجندة العمل وصناعة القرار، وشراكة مستمرة مع مؤسسات الدولة لتحقيق الوعى والتنمية المطلوبة . وشدد رئيس تحرير الأخبار على ان الإعلام القائم على دعم التنمية يجب أن يقوم بـ 4 وظائف أساسية ، أولًا أن يكون شريكا فى وضع أجندة التنمية، ثانيًا «أنسنة المحتوى» بمعنى أن يعلى من قيمة المحتوى الإنسانى ، ثالثًا الوظيفة الرقابية للإعلام كوسيلة رقابة على التنمية والمشروعات المقدمة للمواطن ، رابعًا التعبئة المجتمعية بأن تشارك وسائل الإعلام فى تعبئة القدرات وتقديم الصورة الإيجابية عن القيم التى نتبناها. وأشار د. أسامة السعيد إلى أننا نحتاج لإعادة النظر فى العلاقة بين الإعلام ومؤسسات الدولة ، بما يحقق التكامل لتحقيق التنمية المطلوبة ، والوصول لأفضل خدمات مقدمة للمواطن ، باعتبار أن دعم التنمية هو دور رئيسى لوسائل الإعلام ، ويجب تطوير هذا الدور بما يتماشى مع التطورات الحالية ، مشيرا إلى أن المؤسسات الصحفية القومية تمتلك إمكانات كبيرة لتحقيق هذا الدور.
وأوضح ماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام أن الصحافة القومية لها دور كبير فى دعم الوعى المجتمعى، وتسعى لتقديم محتوى تحليلى عميق يفسر القضايا الكبرى للمواطن، ويضعه فى قلب عملية التنمية، مشيرًا إلى أن الإعلام الجاد هو خط الدفاع الأول ضد الفوضى المعلوماتية.
وأوضح رئيس تحرير الأهرام أن الوعى لا يبنى بالشعارات، بل بالمعلومة الدقيقة والتحليل الرصين، خاصة أن الإعلام القومى مطالب بتبسيط القضايا المعقدة وربطها بحياة المواطن اليومية، بجانب تطوير أدواتها الرقمية، مع الحفاظ على هويتها المهنية، بما يمكنها من الوصول إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز مشاركتهم فى قضايا الوطن والتنمية.
وفى كلمتها أكدت د. ثريا البدوى رئيسة لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، أهمية ربط المواطن والإعلام، وأنه لابد للإعلام أن يلمس حياة المواطن اليومية ويقدم له ما يمس احتياجاته ويحلل ويقدم حلولا عملية للمواطنين .
وأوضحت ضرورة أن يكون الخطاب الإعلامى الموجه للمواطن خطابًا مبسطًا يفهمه المواطن ويدرك كافة أبعاده.
وأشارت د. هويدا مصطفى نائبة رئيس هيئة الاستعلامات إلى أن معركة الوعى أصبحت أكثر تعقيدًا فى ظل الانفتاح الإعلامى والتدفق غير المسبوق للمعلومات، مؤكدة أن الدور التوعوى للإعلام لم يعد تقليديًا، بل يتطلب أدوات حديثة واستراتيجيات مدروسة. وأضافت أن الهيئة تعمل على نقل الصورة الحقيقية عن مصر فى الداخل والخارج، بالتوازى مع دعم الإعلام الوطنى فى أداء دوره التثقيفى والتنويري، بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية.
وقالت المهندسة غادة لبيب نائبة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن التكنولوجيا أصبحت شريكا رئيسيا فى تشكيل الوعي، مشيرة إلى أن التحول الرقمى يفتح آفاقًا واسعة أمام الإعلام للوصول إلى الجمهور بطرق أكثر تأثيرًا.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على دعم البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يمكن المؤسسات الإعلامية من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعى وتحليل البيانات فى إنتاج محتوى هادف يعزز الوعى ويدعم مسارات التنمية.
وأوضح المهندس حسام صالح الرئيس التنفيذى للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية أن الإعلام الحديث يعتمد على التكامل بين المنصات المختلفة، مؤكدًا أن التأثير الحقيقى يتحقق من خلال محتوى متنوع يجمع بين الدقة والجاذبية.
وأشار إلى أن الشركة المتحدة تعمل على تقديم نماذج إعلامية قادرة على المنافسة إقليميًا، مع الالتزام برسالة وطنية تسهم فى بناء وعى مستنير، ودعم جهود الدولة فى التنمية الشاملة.
وأشار د. حازم أبوالسعود إلى الدور المتنامي لأكاديمية ماسبيرو فى تطوير الكوادر الإعلامية للتركيز على الشباب، لافتا إلى أهمية إنشاء مرصد رقمي للوعى القومى لتطوير أدوات التأثير الإعلامي. فى ختام الجلسة النقاشية كرمت الأستاذة الدكتورة أماني كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والأستاذة الدكتورة هبة شاهين عميدة كلية الإعلام السادة الخبراء المشاركين فى الجلسة.

خطابات ندب المراقبين الأسبوع المقبل
عودة اختبارات القدرات.. وتقييم التخصصات النظرية
«تسول» الاحتياج والاحتيال فى قاهرة المماليك







