فى ظل المعركة حامية الوطيس بين نشطاء التواصل الاجتماعى حول قانون الأحوال الشخصية الجديد لابد وأن نراعى أن الهدف إعادة التوازن للأسرة التى هى لبنة المجتمع.
ذلك القانون الأزمة عانى الكثير فسرعان ما يطفو على السطح ثم يعاود أدراجه لطى النسيان بسبب اللغط والشوشرة التى تُثار عادة حوله وتحويله لساحات نضال والمتضرر الوحيد فيها هم الأطفال نتاج الطلاق.
الشيطان ليس رجلاً أو امرأة بل يكمن عادة فى التفاصيل و بالتالى علينا ضبط الإجراءات فكم من الحقوق التى ضاعت بسبب تفاصيل صغيرة كنا نحتسبها هوامش على الصفحات.
لماذا نجعل الرجل رقم ١٦ فى الحضانة وهو المفروض المسئول الأول عن الرعاية والاحتواء ، فالأب بكل المقاييس لابد وأن يكون ثانياً بعد الأم إلا إذا ثبت بالدليل القاطع أنه غير مُؤهل للحضانة فما فائدة أن تأخذ المرأة حق الحضانة ولا تمارسها فعلياً وتأخذ النفقة وتتزوج سراً وتترك أطفالها لأمها المسنة أو لإحدى جاراتها.
لماذا لا نستبدل الرؤية بالاستضافة فمن حق الأب والطفل أن يلتقيان أولاً فى المكان اللائق وثانياً أن يأخذ الأب حقه الكامل فى المشاركة فى الرعاية طالما ملتزم بالنفقة.
عندما نقترح حداً أدنى للنفقة عشرة آلاف جنيه فهذا ظلم بين لمن يقل دخله بكثير عن هذا والأجدى أن تُحدد النفقة حسب الدخل الحقيقى وليس بالتقديرات الجزافية أو البيانات المأخوذة بطرق غير مشروعة.
هناك ثغرات إجرائية فى قانون الخلع لابد من علاجها ، فليس من المعقول أن تُطلق المرأة خلعاً دون علم الزوج سواء لعدم إعلانه وهى تعيش فى كنفه أو لسفره للخارج وهو ما يسمى بالخلع الأمريكانى لذا لابد وأن تصدر أحكام الخلع بحضور الزوج إلزامياً حتى اذا كانت بأمر ضبط وإحضار من النيابة العامة.. وهناك قضايا خلع تداولتها الصحف يشيب لها الولدان.
لست مع استعجال سرعة إقرار القانون .. وعلى اللجنة المختصة أن تأخذ وقتها الكافى ليحقق القانون هدفه الأسمى فى الحفاظ على كيان الأسرة مع التزايد الكبير فى حالات الطلاق وفق إحصاءات أعلنها أخيراً الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
أقول لنشطاء مواقع التواصل: عندما تتداخل الأصوات تضيع الحقائق والحقوق.. دقيقة سكوت لله.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







