لابد من تنظيم جديد يخضع لرقابة أجهزة الدولة التى هدفها كما تقول الحفاظ على الثروة العقارية.
بصراحة يجب وبإلحاح إعادة النظر فى القانون الذى ينظم اتحادات الشاغلين، سواء للعمارات أو الكمباوندات، فقد أنتج ذلك النظام العديد من المساوئ، وخلق الكثير من المشاكل.
«اتحاد الشاغلين» هو كيان قانونى ينظم إدارة وصيانة العقارات التى فيها أكثر من ٥ شقق كالعمارات والكمباوندات.
وبدأ تنظيمه بشكل واضح مع القانون رقم 119 لسنة 2008، «قانون البناء الموحد»، وتحديدًا فى الباب الرابع منه. قبله كان هناك ما يسمى «اتحاد الملاك»، حسب القانون 49 لسنة 1977، لكن قانون 2008 ألغاه واستبدله بـ «اتحاد الشاغلين»، ليشمل الملاك والمستأجرين المقيمين فعلاً.
اللائحة التنفيذية للقانون صدرت بقرار وزير الإسكان رقم 144 لسنة 2009، وأكدت أن الاتحاد ينشأ بقوة القانون، سواء تم تسجيله أم لا، وكل من يشغل وحدة فى العقار - مالكاً أو مستأجراً - يعتبر عضواً فى الاتحاد. العضو الذى يبيع أو يترك الوحدة عضويته تنتهى تلقائياً، والاتحاد له شخصية اعتبارية مستقلة، فيمكنه رفع قضايا والتعاقد مع شركات صيانة ونظافة.
والجمعية العمومية الخاصة به تجتمع مرة كل سنة على الأقل لاعتماد الميزانية وانتخاب مجلس الإدارة الذى يتكون من رئيس وأمين صندوق وعضو، مدته 3 سنين، وهو المسئول عن الصيانة وتحصيل الاشتراكات.
وتؤكد اللائحة أن كل شاغل مُلزم بدفع نصيبه فى تكاليف الصيانة والأجزاء المشتركة. ولو لم يسدد، من حق الاتحاد أن يوقّع عليه حجزاً إدارياً، والاتحاد له حق امتياز على الوحدة لتحصيل الالتزامات.
الدولة أنشأت «اتحاد الشاغلين» حتى يكون هناك كيان مُلزم قانونًا بالصيانة.
جميل كل ما سبق، ولكن الواقع الأليم يؤكد أنه لا رقابة مطلقاً من جانب الدولة على مثل تلك الاتحادات، كما نرى فى التعاونيات التى تخضع لرقابتها المباشرة، ويمكن أن تعزل الإدارات أو تحولها للتحقيق، الأمر فى اتحادات الشاغلين لا يخضع وفقاً للقانون الذى ينظمها إلا للجمعيات العمومية فقط ، والتى مع الأسف من خلال التربيطات تتسبب فى كوارث، فتُعقد الجمعية، ولو كانت أعدادها بالألف، ولو حضرها فى اجتماعها الثانى خمسة أفراد، وتتحذ من القرارات ما قد يكون خطيراً، ولا يمكن العدول عنها، خاصة فى فرض التزامات أو زيادتها، وتلك مصيبة كبرى، وسيقول القائل دى مسئولية الملاك أو المستأجرين الذين لا يجتمعون، ومعهم كل الحق، ولكن تلك الكيانات التى تشكلت وفقاً لقانون البناء الموحد، يعنى تحت إشراف الدولة، يجب أن تكون هناك آلية تحد من سلطاتها حتى تعبر بصدق عن الملاك أولاً، وعن المستأجرين ثانياً، فيجب اتخاذ القرارات ليس بمنطق من حضر، وقلت قد يكونون ٥ أو٤ أفراد، بينما الأعضاء يفوقون الألف مثلاً، يجب أن تكون هناك ضوابط ولو بتحديد نسبة للحضور، أو نسبة لاتخاذ القرارات، فكيف يكون ٥ أفراد معبرين عن مجموعة كبيرة؟!، كذلك ثبت أن الملاك هم الحريصون أكثر من المستأجرين على صيانة الوحدات، خاصة فى الكمباوندات، فالمستأجر لا يهمه حضور اجتماع من عدمه، كذلك ثبت عملياً، وحتى مع كل الضمانات القانونية التى تعطى الاتحاد سلطة التحصيل أو فرض الغرامات، هناك ثغرات تسمح بالهروب من الالتزامات، والسبب طول وتعقيد الإجراءات، بجانب التكلفة الكبيرة المادية، والجرى فى المحاكم ووراء المحامين، ولكم أن تتخيلوا، وتلك حقيقة.. أعرف «ناس» لم تسدد التزاماتها منذ أكثر من ١٠ سنوات، ولم يستطع اتحاد الشاغلين التابعين له مقاضاتهم أو الرجوع عليهم.
لابد من تنظيم جديد يخضع لرقابة أجهزة الدولة التى هدفها كما تقول الحفاظ على الثروة العقارية.
اتحادات الشاغلين إذا كانت ضرورية بنص القانون، فيجب أن تكون تحت رقابة صارمة، ابحثوا فى مشاكلها، لا تقدم الجديد وتخلق الفرقة بين السكان، وللأسف من يديرونها، لا يبحثون عن المصلحة كما تبغى الدولة، فمن التجارب هناك من يبحثون عن المنظرة والمصالح الشخصية، ويتم تشكيلها مع الأسف نكاية للبعض فى الغير.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







