هناك العديد من النجوم الذين يتواجدون بشكل دائم في الدراما التليفزيونية وتحقق أعمالهم نجاح جماهيري كبير، ورغم ذلك غائبين تماما عن التواجد على شاشة السينما منذ سنوات طويلة، بل أن بعضهم لم تمنح لهم في أي وقت فرصة تقديم البطولة المطلقة على شاشة السينما مثلما قدموها في أعمالهم التليفزيونية، ويمثل هذا الأمر لغز للبعض، بل لهؤلاء النجوم أنفسهم والذين يتحدثون من وقت لآخر في هذا الموضوع عندما يوجه لهم سؤال في بعض حواراتهم التليفزيونية أو الصحفية عن أسباب غيابهم عن شاشة السينما، وتكون الإجابة في أغلب الأوقات أنهم يجهلون أسباب ذلك وأنهم يسعون بالفعل لتقديم أعمال سينمائية، ولكن لا يجدون فرص حقيقية ومناسبة لذلك، وفي أوقات أخرى تكون هناك إجابات غير حقيقية أو غير دقيقة في محاولة من بعض هؤلاء النجوم لعدم الإشارة إلى أنهم غير مطلوبين في الأعمال السينمائية، لأن هناك حقيقة معروفة جدا منذ بداية التليفزيون وتقديم المسلسلات، وهي أن بعض الفنانين الذين يحصلون على البطولة المطلقة في هذه المسلسلات والتي تحقق نجاح جماهيري كبير لا تتاح لهم هذه البطولة على شاشة السينما، وإذا حصلوا عليها في بعض الأوقات لا تحقق الأفلام التي يقدموها نفس النجاح الذي تحققه أعمالهم التليفزيونية، لأن للسينما حسابات أخرى، وهناك على مدار تاريخ السينما والتليفزيون أمثلة كثيرة على هذا الأمر، فالفنان الكبير محمود مرسي والذي كانت تحقق الأعمال التليفزيونية التي يتصدي لبطولتها نجاح جماهيري ضخم، لم يكن يحصل على هذه البطولة المطلقة على شاشة السينما، إلا في أعمال نادرة، وتكرر هذا الأمر مع العديد من النجوم في مراحل أخرى، ومنهم عبدالله غيث ويحيي الفخراني وصلاح السعدني وممدوح عبد العليم وأحمد عبد العزيز ونجوم آخرين، ولهذا فإن عدم منح العديد من النجوم الموجودين الآن على الساحة الفنية البطولة المطلقة على شاشة السينما والتي يحصلوا عليها في الدراما التليفزيونية ويحققون النجاح من خلالها هو ليس لغز أو أمر غريب بل هو شئ عادي وليس جديد لأنه ببساطة للسينما حسابات أخرى، وعلى بعض هؤلاء النجوم إن كانوا يريدون التواجد على شاشة السينما ألا يتمسكوا بالبطولة المطلقة التي يقدموها في مسلسلاتهم ويوافقون على تقديم البطولة المشتركة أو حتى أدوارا ثانية، وربما يكون نجاحهم فيها ومن خلال أعمال قوية تحقق نجاح جماهيري فرصة ليحصلوا على البطولة المطلقة في أفلام أخرى وتكون بداية جديدة لهم على شاشة السينما.
تطبيع الذكاء الاصطناعى
خالد محمود يكتب : « الشهود المحترفون » .. كيف صنع النقد صورة سينما نجيب محفوظ ؟
ياسمين صبري والبطولة المطلقة







