اتهامات بغسل أموال هيفاء وهبى تلاحق مدير أعمالها السابق

هيفاء وهبى
هيفاء وهبى


فى 14 أبريل الماضي أقيمت أولى جلسات محاكمة مدير الأعمال السابق للفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، محمد وزيري، وذلك على خلفية اتهامه بارتكاب جريمة غسيل الأموال، في واحدة من القضايا التي تمزج بين عالم الفن وتعقيدات الجرائم المالية، وتكشف عن كواليس صادمة تتعلق بإدارة الأموال واستغلال الثقة.

وقد حجزت المحكمة الاقتصادية اليوم 14 أبريل 2026، نظر جلسة محاكمة محمد وزيري لجلسة 17 يونيو المقبل للنطق بالحكم. وشهدت الجلسة حضور محمد وزيري بشخصه أمام الدائرة الخامسة جنايات اقتصادية، وحضر المتهم مع فريق الدفاع عنه الذي طالب بالبراءة، تأسيسًا على انتفاء الركن المادي للجريمة، مؤكدة عدم توافر الأفعال المكونة لجريمة غسيل الأموال.

كما قدم الدفاع طلبًا احتياطيًا بتأجيل نظر الدعوى، لحين الفصل في الطعن بالنقض المقام على الحكم الصادر ضده في واقعة التبديد، مشيرًا إلى أن المتهم سبق اتهامه في تلك الواقعة، وقضى العقوبة المقضي بها، بما ينفي – بحسب الدفاع – وجود جريمة أصلية قائمة يمكن البناء عليها في اتهام غسل الأموال.

تأتي هذه القضية امتدادًا لسلسلة من النزاعات القانونية التي بدأت ببلاغ رسمي تقدمت به هيفاء وهبي، اتهمت فيه مدير أعمالها السابق بالاستيلاء على أموالها دون وجه حق، مستغلاً التوكيل الرسمي الذي منحته له خلال فترة عمله معها. ووفقًا لما ورد في البلاغ، فإن المتهم قام بسحب مبالغ مالية كبيرة من حساباتها البنكية، ثم أعاد إيداعها في حسابه الشخصي، في تصرف أثار الشكوك حول وجود نية مبيتة للاستيلاء على تلك الأموال.

ومع بدء التحقيقات لم تتوقف القضية عند حدود الاستيلاء على الأموال فقط، بل كشفت الجهات المختصة عن وجود شبهة غسل أموال مرتبطة بتلك الوقائع، وهو ما نقل القضية إلى مسار أكثر تعقيدًا وخطورة من الناحية القانونية. إذ أوضحت التحريات أن المتهم لم يكتفِ بتحويل الأموال إلى حسابه، بل قام بإجراء سلسلة من التحويلات المالية المتتابعة داخل الجهاز المصرفي، شملت مبالغ ضخمة بالعملتين المحلية والأجنبية، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه التحويلات 9 ملايين جنيه مصري، إضافة إلى نحو 800 ألف دولار.

هذه التحويلات -بحسب التحقيقات- لم تكن عشوائية، بل جاءت في إطار خطة تهدف إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال، وإضفاء طابع قانوني عليها، من خلال إظهارها وكأنها ناتجة عن معاملات تجارية مشروعة. ويعد هذا الأسلوب من أبرز الأساليب المستخدمة في جرائم غسل الأموال، حيث يتم “تدوير” الأموال عبر عمليات مالية متعددة لإخفاء أصلها غير المشروع.

ولم تتوقف وسائل الإخفاء عند هذا الحد، إذ كشفت التحقيقات أن المتهم اعتمد على دمج التحويلات البنكية مع التعاملات النقدية، وهي طريقة معقدة تجعل تتبع حركة الأموال أكثر صعوبة، خاصة في ظل تعدد القنوات المستخدمة. كما تبين أن جزءًا من هذه الأموال تم توجيهه نحو شراء أصول وممتلكات، في خطوة تهدف إلى تحويل الأموال السائلة إلى أصول ثابتة يصعب ربطها مباشرة بمصدرها.

ومن بين هذه الممتلكات أشارت التحريات إلى شراء عقارات ووحدات إدارية، إضافة إلى سيارات فارهة، وهو ما يعكس حجم الأموال المتداولة في القضية. اللافت في الأمر أن بعض هذه الأصول لم يتم تسجيلها باسم المتهم بشكل مباشر، بل جرى تسجيلها بأسماء مقربين منه، وعلى رأسهم شقيقه، في محاولة لإخفاء الملكية الحقيقية وتضليل الجهات الرقابية.

كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهم بتأسيس عدد من الشركات التجارية، استخدمها كواجهة لإدخال الأموال محل الشبهة في أنشطة تبدو قانونية. ويُعد هذا الأسلوب من أكثر الطرق شيوعًا في عمليات غسل الأموال، حيث يتم “تبييض” الأموال عبر ضخها في كيانات اقتصادية قائمة أو حديثة التأسيس، بما يمنحها غطاءً قانونيًا يصعب الطعن فيه ظاهريًا.

ويرى خبراء قانونيون أن ثبوت تهمة غسل الأموال في هذه القضية قد يترتب عليه عقوبات مشددة، نظرًا لخطورة الجريمة وتشعبها، خاصة إذا ثبت تعمد المتهم إخفاء مصدر الأموال واستخدام وسائل احتيالية لإضفاء الشرعية عليها. كما قد تشمل العقوبات مصادرة الأموال والممتلكات المرتبطة بالجريمة، إضافة إلى عقوبات حبس مشددة.

اقرأ  أيضا: الشامي عن تأجيل حفلته مع هيفاء وهبي: لن نتجاهل أزمات وأحزان الناس

;