صيف سينمائى ساخن جدًا

حرب تكسير العظام السقا وياسمين ثنائى جديد

لقطة من فيلم «خلى بالك على نفسك»
لقطة من فيلم «خلى بالك على نفسك»


أحمد حلمى يعود بعد غياب

كريم وعز فى مواجهة رمضان

ملامح صيف سينمائى استثنائى تبدأ فى التشكيل، يحمل بين طياته حالة من الحراك الفنى الملحوظ، ويعيد إلى الأذهان أزمنة الازدهار التى كانت فيها دور العرض وجهة أساسية للجمهور، ولا يبدو السباق مجرد تنافس اعتيادى على الإيرادات، بل هو محاولة جادة من صناع السينما لاستعادة بريق الشاشة الكبيرة، عبر تقديم أعمال متنوعة تراهن على الجودة والنجومية خاصة مع قرار مد إغلاق السينمات حتى 11 مساء.

تكشف خريطة الأفلام المقرر طرحها خلال الموسم عن تنوع واضح فى الموضوعات والمعالجات، حيث تمزج بين الكوميديا والأكشن، والرومانسية والدراما الاجتماعية، فى توليفة تستهدف مختلف الأذواق، ويعتمد صناع هذه الأعمال على عناصر جذب متعددة، تبدأ من حضور نجوم الصف الأول، ولا تنتهى عند الإنتاج الضخم والتقنيات الحديثة، ما يعزز من التوقعات بموسم قوى قادر على إعادة الزخم إلى السينما المصرية.
يأتى فى مقدمة هذه الأفلام «أسد» الذى يمثل عودة محمد رمضان إلى السينما بعد فترة غياب، من خلال عمل تاريخى ضخم يستعرض واحدة من أبرز الثورات فى العصر العباسى، ويقدم الفيلم معالجة إنسانية تركز على الصراع من أجل الحرية، بعيدًا عن التناول التقليدى للأعمال التاريخية، مع اهتمام واضح بالتفاصيل البصرية والإنتاجية، ما يجعله من أبرز الرهانات فى الموسم، حيث قرر صناعه أن يفتتح به الموسم الصيفى.. وقد أعلنت الشركة المنتجة للفيلم عن موعد طرحه فى دور العرض يوم 14 مايو، قبل انطلاقه عربيًا بدءًا من 21 مايو، وتدور أحداث الفيلم فى عام 1280 خلال حقبة المماليك، حيث يجسد رمضان شخصية «على بن محمد الفارسى» الذى يباع فى سوق العبيد، قبل أن يقود ثورة ضد الجيش العباسى، ويشارك فى البطولة رزان جمال وماجد الكدوانى وإسلام مبارك، والعمل من تأليف شيرين دياب وخالد دياب، وإخراج محمد دياب.
فيلم «Dogs‏ 7»
وينافس رمضان بقوة فيلم «Dogs‏ 7» الذى من المقرر أن يعرض فى 26 مايو المقبل، بالتزامن مع ليلة أول أيام عيد الأضحى 2026، داخل دور العرض فى مصر والسعودية، حيث يعد العمل أول فيلم يتم تصويره داخل أستديوهات الحصن «Big Time» فى العاصمة الرياض، كما تخطت ميزانية الفيلم 40 مليون دولار، فى سابقة تعكس نقلة كبيرة فى مستوى الإنتاج السينمائى العربى، من حيث الحجم والإمكانات، ويتقاسم بطولة الفيلم كريم عبد العزيز وأحمد عز، وهو من قصة المستشار تركى عبد المحسن آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه GE، بالتعاون مع فريق Big Time Creative، بينما تولى كتابة السيناريو والحوار الكاتب محمد الدباح، أما الإخراج فكان من نصيب الثنائى بلال العربى وعادل فلاح، اللذين سبق لهما المشاركة فى إخراج الجزء الأحدث من سلسلة الأكشن العالمية الشهيرة Bad Boys: Ride or Die.
وتدور أحداث فيلم Dogs‏ حول ضابط الإنتربول خالد العزازى، الذى ينجح فى الإيقاع بغالى أبو داود، أحد أخطر العناصر المنتمية إلى منظمة دولية سرية تعرف باسم «Dogs‏ 7»، وبعد مرور عام على سجن غالى، تعود المنظمة إلى نشاطها الإجرامى من جديد.. يشهد الفيلم مشاركة لافتة لعدد من نجوم السينما العالمية، من بينهم جيانكارلو إسبوزيتو نجم مسلسلى Breaking Bad وThe Mandalorian، والنجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشى، إضافة إلى نجم بوليود سلمان خان أحد أبرز أبطال سلسلة Tiger، والنجم الهندى سانجاى دوت بطل فيلم Vaastav، فضلاً عن خبير الفنون القتالية ماكس هوانغ نجم.
فيلم «الكراش» و«إذما»
أما فيلم «الكراش» يطرح قصة حب غير تقليدية فى إطار كوميدى خفيف، حيث تدور الأحداث حول علاقة تنشأ بين شخصين ينتميان إلى عالمين متباينين تمامًا، ما يخلق مواقف طريفة وصراعات إنسانية تحمل طابعًا عصريًا، ويبدو أن الفيلم يراهن على بساطة الفكرة وخفة الظل، إلى جانب كيمياء الأبطال والفيلم من تأليف لؤى السيد وإخراج محمود كريم.
كما يخوض أحمد داود موسم الصيف بفيلم آخر بعنوان «إذما»، حيث يأتى الأخير فى إطار غامض يمزج بين الدراما والتشويق، مع عنصر زمنى يفتح الباب أمام استكشاف الماضى وتأثيره على الحاضر. تدور الأحداث حول شخصية تواجه تحولات مفاجئة بعد تلقيها هدية غامضة، لتبدأ رحلة مليئة بالأسرار والاكتشافات.
فيلم «ابن مين فيهم؟»
ويعود التعاون بين ليلى علوى وبيومى فؤاد من خلال فيلم «ابن مين فيهم؟»، فى عمل ينتمى إلى الكوميديا الاجتماعية، ويستثمر فى المفارقات الحياتية التى تنشأ من شخصية رجل أعمال مستهتر يتهرب من المسئوليات، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد مواجهة غير متوقعة مع شخصية نسائية قوية. الفيلم يبدو امتدادًا للنجاحات السابقة التى جمعت الثنائى، مع محاولة لتقديم طرح جديد يعتمد على سرعة الإيقاع وتنوع المواقف، والفيلم من تأليف لؤى السيد وإخراج هشام فتحى.
فيلم «شمشون ودليلة»
أما فيلم «شمشون ودليلة»، يمثل نقطة تحول مهمة، كونه يجمع لأول مرة بين أحمد العوضى ومى عمر، فى عمل يمزج بين الأكشن والدراما، ويعتمد على إيقاع سريع وأحداث متلاحقة، ويسعى البطل لتقديم شخصية مختلفة، تبتعد عن القوالب التقليدية، وتحمل أبعادًا نفسية أكثر تعقيدًا والفيلم من تأليف محمود حمدان وإخراج رؤوف السيد.
بينما تعود ياسمين عبدالعزيز إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب طويل، من خلال فيلم «خلى بالك على نفسك»، الذى يجمعها بأحمد السقا فى تجربة تمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، يتناول الفيلم العلاقة بين زوجين يواجهان ضغوط الحياة اليومية، وما ينتج عنها من خلافات وتوترات من تأليف شريف الليثى وإخراج معتز التونى.
كما يشهد الموسم عودة أحمد حلمى إلى السينما من خلال فيلم «أضعف خلقه»، بعد غياب استمر لعدة سنوات، حيث يقدم شخصية عالم حيوانات يعمل فى حديقة الحيوان، فى إطار يجمع بين الكوميديا والبعد الإنسانى، ويكتسب الفيلم أهمية إضافية لكونه يشهد أول تعاون بينه وبين هند صبرى، ما يخلق حالة من الترقب لدى الجمهور، خاصة مع تاريخ كل منهما فى تقديم أعمال ناجحة، وهو من تأليف وإخراج عمر هلال.