فى لحظات نادرة، لا تكون الأخبار حدثًا بقدر ما تكون «إشارة»…
إشارة خافتة لكنها واضحة، تقول إن شيئًا ما يتحرك فى العمق بهدوء، بعيدًا عن ضجيج المعتاد.
هكذا بدا اجتماع الجمعية العمومية لـ»اللجنة الأولمبية المصرية» ليس كاجتماع يُسجَّل فى محضر، بل كحالة «اصطفاف داخلى» تشبه لحظة استعداد قبل انطلاق سباق طويل، لا يُحسم بالاندفاع، بل بالثبات.
فى عالم الرياضة، كما فى الفلسفة البسيطة للحياة، ليست القوة فى كثرة الاتجاهات… بل فى أن تتوقف الاتجاهات قليلًا لتسأل: إلى أين نذهب معًا؟
برئاسة المهندس ياسر إدريس، بدا المشهد الأوليمبى؛ وكأنه انتقال من فكرة «إدارة لحظة» إلى فكرة «صناعة زمن».
فالإدارة ترد على الواقع، أما صناعة الزمن فتصوغ المستقبل قبل أن يصل الواقع.
اعتماد الميزانية، وإقرار خطة النشاط، والموافقة على لائحة النظام الأساسى تحت مسمى «الميثاق الأولمبى المصرى»… ليست مجرد قرارات تنظيمية بالإجماع فى عمومية أمس الأول، بل هى محاولة لصياغة «لغة مشتركة» بين الحاضر والمستقبل.. لغة تقول إن المؤسسات التى تريد أن تبقى، لا بد أن تتعلم كيف تفكر كجسد واحد، حتى لو تعددت الأصوات داخله.
هناك فارق دقيق بين «القرار» و«الروح»…
القرار يُكتب، أما الروح فتُحس؛ وفى هذا المشهد، كانت الروح هى الخبر الحقيقى: روح توافق لا يلغى الاختلاف، لكنه يرفعه إلى مستوى أعلى، حيث يصبح الاختلاف جزءًا من البناء لا عائقًا أمامه.
ولأن أى منظومة لا تتحرك فى فراغ، فقد بدا الدور الداعم لمنظومة الدولة الرياضية، ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة بقيادة الكابتن جوهر نبيل، كجزء من فكرة أكبر من الأشخاص: فكرة أن الرياضة لم تعد ملفًا منفصلًا، بل مشروع ممتد يحتاج توازنًا بين الرؤية والتنفيذ.
لكن الأهم من كل البنود، أن ما حدث يمكن قراءته كعلامة على شىء أعمق: أن الرياضة «حين تتجرد من التنازع» تصبح أقرب إلى معناها الأول؛ لعبة تُمارَس بروح جماعية، لا معركة تُخاض بانقسام.
وفى العمق، ربما لا تصنع المؤسسات العظيمة نجاحها من كثرة التحولات؛ بل من لحظة نادرة تدرك فيها أن الطريق واحد، حتى لو تعددت الخطوات.
وهنا فقط يصبح المشهد أكبر من تفاصيله.. ويتحول من اجتماع إدارى إلى بداية فكرة.
فى مثل هذه اللحظات، لا نبحث عن نتائج فورية بقدر ما نلمح «وعدًا صامتًا».. وعد بأن ما يبدأ بتوافق؛ يمكن أن ينتهى بحلم أكبر من كل التوقعات.
وحين تتوحد الرؤية بهذا الهدوء، يصبح المستقبل أقل غموضًا… وأكثر قابلية لأن يُصدَّق.
كل الأمنيات القلبية بمزيد من النجاح والتوفيق للمنظومة الأوليمبية الرياضية.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







