بدون تعليق

حالة طلاق كل دقيقتين

إبراهيم عامر
إبراهيم عامر


 مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يعد أهم القوانين لارتباطه بأساس المجتمع وعموده الأساسى وهو الأسرة، وأتمنى أن يتم مناقشته بشكل يحقق التوازن بين حقوق الزوجين وأن يراعى مصلحة الأطفال ويحافظ على حقهم فى العيش الآمن والحياة فى أسرة متماسكة قوامها الأب والأم معًا حتى نحد من حالات الطلاق التى وصلت إلى معدلات مرعبة وزادت بشكل يهدد بنيان المجتمع وقوته، خاصة إذا علمنا أن حالات الطلاق حوالى ٢٥٠ ألف حالة سنويًا وحدوث حالة طلاق كل دقيقتين وتفاقم نظام «الخلع» مما يؤكد أن الأزمة «تربوية ونفسية» وتمثل خللًا اجتماعيًا وأخلاقيًا، قبل أن تكون قانونية، كما أن ضحايا النزاعات الأسرية هم ملايين من الأطفال، ولكل هذا فإنه توجد مسئولية كبيرة ملقاة على البرلمان لتخصيص الدواء الحقيقى والمناسب للقضاء على هذا المرض الخطير الذى يدمر المجتمع وأن يضع الحلول والوقاية منه، حتى لا يكون اللجوء للطلاق أو الانفصال الطريق الأسهل للحصول على الحقوق من وجهة نظر الأب أو الأم، وأن يقوم القانون الجديد بمناقشة نظام الخلع والذى تحول إلى سيف مسلط على الرقاب لأن أحكامه تصدر فى معظم الأحوال فى غيبة الزوج أو دون علمه وأن يضع القانون الجديد الضوابط التى لا تجعل الخلع وسيلة سهلة لهدم الأسرة وخراب البيوت، بالإضافة إلى استحداث إجراءات مشددة للحد من سرعة الطلاق، وإلزام توثيقه لمنع وقوعه شفويًا وإخفائه، ومن الضرورى أن يحدد القانون الجديد آليات واضحة فى الحضانة والرؤية وأن يجعل الأب فى المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم فى ترتيب الحضانة وتفعيل نظام «الاستضافة» للأبناء لتقليل استغلالهم كوسيلة انتقام، ولدعم الأسرة يتم استحداث «صندوق دعم الأسرة»، والعمل على توحيد منازعات الأسرة أمام محكمة واحدة.