هجمة مرتدة

ملايين الرياضة

إلهام عبدالفتاح
إلهام عبدالفتاح


ترشيد الاستهلاك وحُسن استخدام الموارد، ضرورة قادتنا إليها الظروف المحيطة بنا، وحتى بدون هذه الظروف لابد أن يكون الترشيد وكفاءة إدارة مواردنا ثقافة عامة فى المجتمع المصرى، لأنها ببساطة دستور الشعوب الناجحة والدول المتقدمة.

ولا يجب أن يغيب الترشيد والتوفير عن قطاع الرياضة وبخاصة كرة القدم التى تحتاج وبشدة إلى ترشيد استخدام مواردها وإعادة هيكلة أنظمتها المالية والتخلص من البذخ المالى المستفز الذى لا يتناسب إطلاقًا مع التوجه العام لتوفير العملة الصعبة التى يتم إهدارها بشكل غريب على عقود مبالغ فيها للاعبين ومدربين لا يرتقون للعب فى الدورى المصرى، ثم تعانى الأندية من عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية فتدخل فى القائمة السوداء لإيقافات القيد من الفيفا.

وللخروج من هذه الحلقة المفرغة التى تعيش فيها كرة القدم المصرية، يجب هيكلة منظومة كرة القدم كصناعة تخضع لقواعد مالية صارمة ولوائح إدارية شفافة تحمى الأندية من الانهيار المالى وتؤدى إلى عدالة التنافس وقوة المسابقات المحلية فنيًا واقتصاديًا.

وكان من المُفترض أن نطالب اتحاد الكرة باعتباره المظلة التى تنضوى تحتها كافة عناصر اللعبة ومن خلال جمعيته العمومية، أن يضع نظامًا رقابيًا ماليًا لميزانيات الأندية، ويربط رُخص الأندية بالموافقة على ميزانيتها، ولكن يبدو أن اتحاد الكرة نفسه يجب أن يخضع لقواعد الرقابة المالية بعد إهدار عشرات الآلاف من العملة الصعبة فى استقدام مدربين أجانب مثل فيتوريا، ثم تعيين رئيس لجنة حكام أجنبى فى تجربة فشلت سواء الحالى أو السابق، وتفاقمت مشاكل التحكيم، ثم يفكر فى مدير فنى أجنبى للاتحاد، لمزيد من إهدار العملة الصعبة ووأد الكفاءات المصرية، ليكون الحل فى تولى وزارة الرياضة، مسئولية تطبيق قواعد الرقابة المالية على ميزانيات الأندية واتحاد الكرة.