صراع المال والسلطة يشتد ويصل لمراحل غير مسبوقة بين قيادات الإخوان الذين يعيشون حالة من التيه وفقدان الوعي، لم يكن ذلك جديدًا على جماعة الإخوان الإرهابية، إذ أنهم مرتزقة ويعيشون على المال الحرام والصراع، بمنطق العصابة اللاهث خلف معارك السرقة والفضائح، حروب المال في الخارج بين قيادات الإخوان، لم يعد مجرد تباينات في الرؤى أو خلافات شخصية يتم تداولها في الغرف المغلقة، فما تم ويتم من تراشق علني وتبادل للاتهامات عبر إعلامهم والسوشيال ميديا، كشف حقيقة أكثر قتامة، الجماعة التي رفعت شعار “الإسلام هو الحل” لعقود، تحوّلت في الخارج إلى مجموعات متناحرة تتصارع على المال، وتتنافس على التمويلات القادمة من عواصم إقليمية، بينما يعيش شبابها الفارون في الخارج على الهامش، مهددين بالجوع والضياع.
ومؤخرا، ظهرت على سطح منصات التواصل مشادات كبرى كشفت عن صراعات وانقسامات عميقة داخل صفوف جماعة الإخوان الإرهابية، وتبادل أقطابها اتهامات خطيرة تتعلق بالتمويلات الأجنبية وتراشق بالسرقة، آخر هذه الصراعات والاتهامات، الهجوم الحاد الذي شنه الهارب عمرو عبدالهادي على ما يسمى بـ»كيان ميدان»، واصفًا إياه بأنه «وبال على المعارضة» وأن أمواله مشبوهة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وإنما اتهم عبدالهادي القائمين على هذا الكيان، وعلى رأسهم يحيى موسى، الإرهابي المحكوم عليه بالإعدام والهارب، بتلقي ملايين الدولارات من إحدى الدول الكبرى بالإقليم، ظهرت آثارها بوضوح في ملابسهم الأنيقة والحفلات والقصور التى اشتروها والمشاريع التى يديرونها وبرامج «البودكاست»، بينما تم تسليم «شباب زي الورد» على حد وصفه للأمن، وفي مشهد يعكس تدني لغة الحوار، دخلت هند الشافعي، زوجة يحيى موسى، على خط المواجهة، حيث هاجمت عبدالهادي بضراوة قائلة: «عايز الناس تدفن راسها في الرمل أو تحط جزمة في بقها زي حضرته»، ووصفت أفكاره بـ «اللوزعية» التي ليس لها قيمة، ورد عبدالهادي في تغريدة له قائلًا: «إلى المليونير الاخواني يحيى موسى وزوجته الاخوانية المليونيرة هند الشافعي التي كتبت بوست باسمي تنعتني بكلمات نابية أحب أقولك إني إلى الآن لم أذكر تفاصيل عن زوجك وأعضاء كيان، وتوعد، الهارب عمرو عبدالهادي برد قاس عبر «فيديو مخصوص» لكشف تفاصيل ما يسمى «ميدان»، منتقدًا تصدير النساء للرد في الخصومات السياسية، كما كشف عبدالهادي عن مفاجأة تتعلق بتمويل «شبكة رصد» وجمعيات محمد جمال هلال، مؤكدًا أن «التمويل من سلة واحدة ونظام واحد»، واصفًا أفراد الجماعة بأنهم «كالأنام التي تدفن رؤوسها في الرمال»!
جمعية الجالية المصرية!
واقعة أخرى، لكن هذه المرة في دولة تركيا، وتحديدا بما يسمى بـ»جمعية الجالية المصرية بدولة تركيا»، أحد الكيانات المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي، حالة من الانقسام الحاد بين قياداتها عقب إجراء انتخابات مجلس الإدارة مؤخرا، في مشهد يعكس تصاعد الخلافات الداخلية بين عناصر التنظيم الهاربين خارج البلاد، وتصاعد الخلاف بشكل مباشر بين القياديين عادل يونس راشد، مسئول الجالية السابق، وحسين أحمد عمار، على خلفية إدارة العملية الانتخابية ونتائجها، حيث تبادل الطرفان الاتهامات علنًا، في محاولة لإبطال نتيجة الانتخابات الأخيرة، وتشير تفاصيل الخلاف إلى ادعاءات بوجود مخالفات شابت العملية الانتخابية، ويعكس وصول الأزمة إلى القضاء التركي حجم التصدع داخل الكيان، كما يفتح الباب أمام مزيد من التداعيات القانونية والتنظيمية في صفوف التنظيم بالخارج.
اتساع دائرة الصراع المالي
دائرة الصراع على الموارد المالية والمشروعات التجارية التي تتبع التنظيم الإخوانى الدولي الإرهابي وعناصره الهاربة تشهد اتساعًا كبيرًا مؤخرا، ويرجع ذلك نتيجة شعور متعاظم لديهم بأن الخناق يضيق عليهم بعد انكشاف مخططاتهم الغادرة حتى في الدول المقيمين فيها، لهذا لم يبق أمام عناصر التنظيم الإرهابي الهاربة في الخارج سوى البحث عن الغنائم قبل الهرب إلى أماكن أخرى تاركين شباب التنظيم وحدهم يواجهون الجوع والمجهول، من بين الصراعات التي ظهرت على السطح مؤخرا أيضا ذلك الذي كان على مؤسسة «خير زاد « التي يديرها الاخوان مثالا على ذلك، فقد كانت الاتهامات بالاستيلاء على أرباح وإيرادات «خير زاد» قاسمًا مشتركًا في تراشق بالاتهامات بسرقة إيراداتها والتلاعب المالي التي طالت أسماءً كبيرة من أعضاء التنظيم الهاربين، وتوجد خلافات حادة فى الوقت الراهن بين العناصر الإخوانية الهاربة بالخارج بجبهة القيادي الإخواني صلاح عبد الحق، وقيام مسئولي الجبهة بتشكيل لجنة تحكيم للفصل بالنزاع القائم بين العناصر إلا أن تلك اللجنة أرجأت تسوية النزاع لكون أحد طرفى النزاع من قيادات الجبهة، وترجع تلك الخلافات والصراعات إلى اتساع النشاط التجارى لمؤسسة «خير زاد للمنتجات الغذائية» وتحقيقها لأرباح كبيرة وعدم وجود صفة قانونية للمؤسسة، ويتهم العنصران الإخوانيان حسن مصباح وأحمد بخيت الإخوانى طارق البهيدى بسرقة المواد الغذائية الموجودة بمخازن المؤسسة والبالغ قيمتها (٢٥٠ ألف ليرة تركية) والاستيلاء على مبلغ (٩٠ ألف ليرة تركية) من خزينتها وإجراء بعض المعاملات التجارية دون علمهم، كما طرد الاخوانيان الهاربان حسن مصباح وأحمد بخيت العنصرين الاخوانيين طارق البهيدي وبدر حجازي من الشركة وغيرا مسماها إلى «مؤسسة لقمة هنية».
وفي المقابل يتهم العنصر الإخواني طارق البهيدى العنصرين الاخوانيين حسن مصباح وأحمد بخيت بالاستحواذ على المؤسسة دون وجه حق وطرده منها والتلاعب ببعض بنود الإنفاق .
ولا يزال مسلسل الاتهامات بالاحتيال المالي وتخوين بعضهم البعض بهدف تحقيق مصالحهم الشخصية والاستيلاء على أموال المؤسسات التابعة للتنظيم بالخارج لتحقيق ثراء مادى هو الاتهام المتبادل بين العناصر الاخوانية البارزة والقيادية في الخارج والعناصر الأخرى الأقل وضعية في التنظيم وشباب الاخوان الهاربين في الخارج الذين أصاب الإحباط معظمهم بعد اتضاح الخديعة الكبرى وزيف الشعارات وتكالب قيادات الجماعة على اغتنام الأموال تاركين شباب الهاربين أمام مصير مجهول.
الخلافات والصراعات المادية داخل الجماعة الإرهابية، خلقت فجوة كبيرة بين قيادات التنظيم وبين شبابه وقواعده في الخارج أصبحت متسعة ويزداد اتساعها كل يوم لانشغال قيادات وكوادر جماعة الإخوان الهاربين بالخارج في كيفية السيطرة على المقدرات المالية للتنظيم دون مراعاة مصالح عناصره القاعدية التى تعاني من تردي أوضاعهم المعيشية لاسيما في تركيا.
ملامح الانقسام
منذ اللحظة الأولى لسقوط حكم جماعة الإخوان في مصر عام 2013، بدت ملامح الانقسام داخل صفوف التنظيم واضحة، لكن ما كان يظهر على السطح في صورة “خلافات تنظيمية” أو “اختلاف في وجهات النظر” لم يكن سوى القشرة الرقيقة فوق مستنقع عميق من الصراع على المال، النفوذ، و“غنائم الهروب”. فبمجرد أن خرج قادة الإخوان إلى الخارج، وتحوّلوا من رجال تنظيم يدعون الزهد إلى “رجال أعمال هاربين في الخارج”، بدأت أكبر عملية صراع مالي داخل تاريخ الجماعة منذ تأسيسها.
لم يكن الخلاف سياسيًا كما حاولوا الترويج، ولم يكن صراعًا بين جبهتين أو حتى ثلاث جبهات، كما تلاعبوا بالمصطلحات، الحقيقة أن كل ما جرى هو انفجار صراع بين شِلل تبحث عن السيطرة على خزائن التنظيم، أموال الجمعيات، استثمارات الإخوان في الخارج، أموال الإغاثة، التبرعات التي دُفعت باسم ما يزعمونه «نُصرة الشرعية»، وحسابات هائلة كانت تدار سرًا طوال عقود، وفجأة، وجد قادة الخارج أنفسهم أمام جبل من الأموال بلا رقيب… فبدأت الحرب.
حين سقطت الأقنعة
خروج الإخوان من مصر لم يكن مجرد انتقال جغرافي، كان انتقالًا من كيان هرمي محكم قائم على السمع والطاعة، إلى جماعات صغيرة متصارعة في إسطنبول، لندن، الدوحة وماليزيا ودول أخرى، كل مجموعة حملت معها ما استطاعت من المال، أو ما استطاعت أن تسيطر عليه قبل سقوط التنظيم.
كان السؤال الذي طرحه شباب التنظيم عقب الهروب: “أين ذهبت أموال الجماعة؟ ومن يسيطر عليها؟”، لكن السؤال ظل بلا إجابة، فالجماعة التي كانت تتباهى بمركزية التنظيم وقدرته على السيطرة على كل شيء، تفككت بمجرد أن أصبح المال بلا محاسبة، وبدأت الفضائح تتسرب من داخل الغرف المغلقة.
فـ لأول مرة، يخرج أعضاء سابقون في التنظيم الإرهابي ليكشفوا أن الإخوان كانوا يديرون ميزانيات ضخمة، بعضها عبر شركات، وبعضها عبر إجراءات “تحت الترابيزة” لا تخضع لأي رقابة، ومع سقوطهم، تحولت هذه الملفات إلى “كنز ثمين” يسعى كل طرف للحصول عليه، أبرز مصادر المال التي دخلت في دائرة الصراع، تبرعات “الشرعية” التي جمعتها الجماعة بعد سقوط المعزول مرسي، واستثمارات وأصول الإخوان التاريخية في أوروبا وبريطانيا.
جمعيات إغاثة كانت تحصل على تمويلات ملايين الدولارات باسم “دعم السوريين” أو “مساعدة الفقراء”، بجانب أموال رجال أعمال تابعين للتنظيم نقلوا جزءًا من أعمالهم للخارج، وأموال القنوات الإعلامية التي كانت تحصل على تمويلات ضخمة تحت بند ما يزعموه بـ “الصوت الثوري”، ومع غياب المركز، ووجود قيادات هاربة تبحث عن النفوذ، بدأت أكبر عملية نهب داخلية في تاريخ الجماعة.
في الخارج وبالتحديد داخل دول أوروبية، نشأت “عصابة الإخوان المالية”، هناك ظهر قادة جدد، لا علاقة لهم بالتنظير الديني أو التنظيمي، ورجال أعمال صغار أصبحوا أصحاب ثروات، وإداريون سابقون أصبحوا مديري شركات وقنوات، وشباب هارب يعيشون على “مخصصات” تُصرف لهم بمزاج القيادات، ولأن المال هو اللغة الوحيدة التي يتحدث بها الجميع، بدأت الانقسامات تتعمّق، أبرز مظاهر الفساد التي تفجرت في الخارج، رواتب خيالية لقيادات محددة بينما يعيش شباب التنظيم على الفتات، وتضخم ثروات مفاجئ لوجوه كانت تعيش بالكاد قبل 2013، وتجارة العقارات التي استثمر فيها قادة التنظيم أموال “التبرعات”، بجانب فضائح اختلاس داخل القنوات التي طالما ادعت “النزاهة والثورية” على حد زعمهم، ومع ظهور مسألة الرواتب والمخصصات، انفجرت حرب البيانات داخل الجماعة، وبدأ كل طرف يتهم الآخر بالفساد.
لندن صراع آخر!
وفي لندن، كانت الأمور مختلفة، هناك يقيم الجناح التقليدي للجماعة، الأكثر ثراءً والأكثر خبرة في إدارة الاستثمارات، قيادات هذا الجناح نظروا باستعلاء لجماعة اسطنبول، معتبرينهم “مغامرين صغار” يريدون السيطرة على أموال لم يشاركوا في بنائها، لكن مع تضخم نفوذ جناح الخارج في تركيا، بدأ صراع “الأرستقراطية الإخوانية” يأخذ شكله العنيف، جناح يرى نفسه صاحب الشرعية التاريخية، وجناح يرى نفسه صاحب القوة الإعلامية والقدرة على جمع التبرعات، وعليه تحول الخلاف إلى صراع علني.
خلال سنوات، اعتقد كثيرون أن قنوات الإخوان مجرد منصات سياسية، والواقع أن هذه القنوات كانت مشاريع مالية هائلة، يحصل كل واحد منها على تمويلات بملايين الدولارات سنويا، لكن أين كانت تذهب هذه الأموال؟
هذا هو السؤال الذي فجّر صراعًا لا نهاية له، الفضائح التي تسربت، تقول إنه تم صرف ملايين الدولارات على “ولائم وحفلات” وتذاكر سفر، كما أدرجت أسماء موظفين وهميين ضمن كشوف الرواتب، وتهريب جزء من التمويل لجيوب القيادات عبر شركات وسيطة، خلافات وصلت إلى حد تبادل الاتهامات بالسرقة على الهواء، ومع تضخم هذه الأزمات، أدركت قاعدة الجماعة وصغارها التي كانوا يدافعون عنها لم تكن سوى مسرحية يديرها رجال يبحثون عن الثراء.
مع الوقت، تشكّلت جبهتان داخل التنظيم، جبهة إسطنبول التي تسيطر على القنوات والمال المتدفّق من تركيا، وجبهة لندن التي تسيطر على الشرعية التاريخية والأصول القديمة، كل جبهة كانت تتهم الأخرى بـ“السرقة”، وكل جبهة كانت تزعم أنها “المجددة والمنقذة”، لكن الحقيقة أن الطرفين كانا يتصارعان على نفس الكنز،أموال التنظيم التي أصبحت بلا صاحب، بعض الاتهامات المتبادلة التي خرجت للعلن، سرقة مئات الآلاف من الدولارات من حسابات خاصة، تزوير توقيعات، استيلاء على جمعيات وإغلاق أخرى/ تهريب أموال عبر وسطاء وشركات وهمية، والاستحواذ على أموال الإغاثة.
وكلما اشتد الصراع، ازداد الانكشاف، حتى وصل الأمر إلى نشر تسجيلات صوتية وفضائح علنية.
لأول مرة منذ تأسيس الجماعة، ظهر التنظيم «الإرهابي» أمام أعضائه وقاعدته كيانًا مترهلا، فاسدا، يعيش على السرقة، ويخوض حروبا داخلية لا علاقة لها بالدين أو السياسة أو الدعوة، وبهذا انكشفت فكرة «الإخوان القدوة».
عبر سنوات طويلة، بنت جماعة الإخوان شبكات مالية عابرة للحدود، شركات، مستشفيات، مدارس، جمعيات، مؤسسات، صناديق استثمار، قنوات إعلامية، كلها أُديرت وفق مبدأ “المال في خدمة التنظيم، والتنظيم في خدمة القيادات”، ومع الهروب للخارج، حدث العكس وتغير المبدأ لـ“المال في خدمة القيادات فقط”، وهذا التحول كان القاتل الحقيقي للتنظيم.
ليس بجديد عليهم
ما يجري داخل الإخوان اليوم ليس خلافًا داخليًا عابرًا، بل عملية انهيار كامل لجماعة لم يعد يجمعها شيء سوى الاسم، وفي هذا الصدد يعلق الباحث في شئون الجماعات المتطرفة منير أديب، قائلا: إن خلافات قد دبت داخل الإخوان نتيجة للصراع على السلطة والمال، مؤكدًا وجود فساد مالي داخل التنظيم، ووجود حالات سرقة متعددة ومتنوعة ومختلفة. وأضاف أن الإخوان أنفسهم هم الذين أظهروا هذه الخلافات، ومن الأمثلة على ذلك ما حدث عندما خرج عضو مجلس شورى الإخوان الدكتور أمير بسام وأعلن على الملأ أن الإخوان سرقوا أموال الجماعة، حين قال إنه سأل محمود حسين عن السيارة التي اشتراها التنظيم، وعن العقارات وغيرها، ولم ينفِ ما وُجه إليه من اتهامات. وسكت الإخوان وصمتوا، حتى قال أمير بسام: “إنني زهدت كل ما كان موجودًا في هذه الجلسة”، في إشارة إلى أن كل الإخوان الحاضرين في تلك الواقعة أقروا بوجود فساد مالي وسرقة للأموال.
وأوضح أديب؛ أن الخلاف بين الجبهات الثلاث داخل التنظيم هو خلاف على السلطة، وأن المال جزء من هذه السلطة، لأن الوصول إلى السلطة يعني المزيد من المال والتحكم فيه، وهذا أحد الأسباب التي أدت إلى الانقسامات والانشقاقات والصراعات داخل التنظيم. وأضاف أن التنظيم فاسد إداريًا وتنظيميًا وماليًا، وأن الفساد السلطوي يتغلغل داخله، فهؤلاء يمارسون الفساد بأشكاله وأنواعه المختلفة.
وأضاف؛ أن جماعة الإخوان وأعضائها يتصارعون ويتسابقون على المال، رغم ادعائهم وزعمهم ربانية دعوتهم؛ بينما الحقيقة نقيض ذلك تمامًا، فهذه ليست دعوة ربانية، وإنما أشخاص يعملون للدنيا ويتكالبون على المال ويتصارعون عليه.
وتابع أديب؛ أن صراعات الإخوان ظهرت على السطح الآن لأن حالات السرقة كثيرة ومتعددة، وبدأ أعضاء الجماعة يلاحظونها بعد خروجهم إلى الخارج، إذ أصبح هناك متنفس لعرض هذا الفساد المالي والحديث عنه. وأشار إلى أن الفساد المالي داخل الجماعة قديم، لكن لم يكن أحد يجرؤ على الحديث عنه في السابق، ومن كان يتحدث عن الفساد المالي أو الإداري داخل التنظيم كان يُنكَّل به داخله.
أما الآن، فأصبح الحديث عن هذا الفساد المالي والسرقات متاحًا، وباتت مواقع التواصل الاجتماعي مساحة يستطيع الإخوان أن ينشروا من خلالها أشكال الفساد المختلفة، وأصبح هناك متسع للتعبير والتعليق على ممارسات السرقة بسبب وجود التنظيم في الخارج وفقدان قيادات الجماعة الإرهابية القدرة على السيطرة. وختم بأن هؤلاء الذين يمارسون الفساد والسرقات داخل الجماعة هم أنفسهم الذين طالما رفعوا الشعارات الدينية زيفًا وادعاءً.
اقرأ أيضا: حقيقة واقعة «التحرش المزعومة» المتداولة على صفحات الإخوان بالخارج
تحركات لاحتواء أزمة الكلاب الضالة بإنشاء ملاجئ آمنة لهم
تزامنًا مع عيد الأضحى .. الداخلية تحكم قبضتها على الأسواق وتضبط المخالفين
تحــرك من مجــلس الشيـــوخ .. لتغليــظ العقوبات على المراهنات الرياضية







