بـ.. حرية!

حق العيال

محمد عبدالحافظ
محمد عبدالحافظ


الأم تستخدم «دموعها» هذا السلاح الفتاك وتستولى على العيال، وتحرم الأب من رؤية أولاده، وتلوى ذراعه بهم، وترفع دعوى تبديد عفش بـ «القايمة»، على اعتبار أنها إيصال أمانة، وتسجن زوجها حتى وهى على ذمته فى أول خلاف ينشب بينهما، والأولاد يشاهدون آباءهم وهم «متبهدلين» فى المحاكم من جراء قضايا النفقة والقايمة والرؤية والولاية التعليمية، والحضانة، والتمكين من الشقة!

وعلى الجانب الآخر يقوم آباء «قادرين» بـ «رمى» أولادهم فى الشارع، بعد طلاق أمهاتهم، دون إنفاق أو توفير مأوى، أو دفع مصاريف العلاج والدراسة، وبعضهم يستأثر بأولاده ويسافر بهم إلى الخارج «وتدوخ» الأم لرؤية أولادها.

وكل مرة يتم فيها تعديل قانون الأحوال الشخصية، ينحاز المشرع لمن يعلو صوته أكثر، للرجل أو للمرأة، ولم ينحز مرة واحدة للأبناء، لأنه لا صوت لهم ولا سند لهم، وهذه حقيقة مخزية، وواقع محزن.

المحامون لا يتكبدون أى مشقة فى البحث عن ثغرات فى قانون الأحوال الشخصية ينفذون منها لبهدلة الخصم وليس لجلب منفعة لموكليهم، فالقانون به أبواب مفتوحة على مصرعيها - وليس ثغرات - لتحقيق مآربهم.

وفى رحلة بحث كل طرف عن مصالحه، «يدوس» على مصلحة الأبناء، الذين من المفروض أن تحميهم الدولة، وتضمن حقوقهم أثناء صراع الرجل والمرأة، اللذين لم يحمدا الله على نعمة الأبناء، وعلى زينة الدنيا التى وهبها الله لهم.

المتهم مع الأب أو الأم قانون الأحوال الشخصية المعيب، والمتخم بالأبواب المفتوحة لتحقيق مآرب المطلقين والمطلقات دون النظر لأبسط حقوق الأبناء.

مئات الآلاف من القصص المؤلمة خلفها ونسجها قانون الأحوال الشخصية المعيب، الذى تم تفصيله على مقاس الآباء والأمهات، ونسى حقوق الأبناء، الذين لا ذنب لهم فى الحياة إلا أن آباءهم وأمهاتهم غير جديرين ولا يستحقون حمل أعظم لقب «أب» و «أم».

أتمنى أن يتنبه البرلمان أثناء تعديل قانون الأحوال الشخصية سيئ السمعة، إلى حقوق الأبناء وأن يكون للدولة اليد العليا والقوية فى منح الأبناء حقهم فى حياة سوية وصحية وآمنة، فشل الأب والأم فى تحقيقها، وأن يتم توقيع عقوبات صارمة وموجعة لأى أب أو أم يستخدم محامين منزوعى الضمير، يستخدم الأبناء للى ذراع الطرف الآخر.

ابحثوا عن الذين خربوا المجتمع - متعمدين - وهدموا القيم الأسرية، فنشأ جيل ليس فيه النساء نساءً ولا الرجال رجالًا، فتخلت المرأة عن دورها لتكون سكنًا لزوجها وتحرر الرجل من مسئوليته ليكون سندًا لزوجته.