ما يحققه الزمالك من نتائج رائعة محليا وقاريا يعد إنجاز بكل المقاييس خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى يعانى منها أبناء ميت عقبة هذا الموسم من أزمات مالية وايقافات دولية
فوز الزمالك على شباب بلوزداد بالجزائر فى ذهاب نصف نهائى الكونفدرالية لم يكن متوقعا وكانت أقصى الأمانى البيضاء العودة بالتعادل ولكن أبناء ميت عقبة نجحوا فى تحقيق الانتصار خارج الديار رغم الضغوط الجزائرية فى المدرجات وهنا تكمن أهمية المكسب لأن المنافس يمتلك عناصر مميزة فى كل الخطوط وكان بمقدوره تغيير النتيجة فى الشوط الثانى تحديدا الذى مر بسلام على الزمالكاوية بفضل خبرة لاعبيه أمثال عمر جابر وعبدالله السعيد وتألق شحاتة وحسام عبدالمجيد وفتوح ومحمد إسماعيل فى الخط الخلفى بجانب تألق الساحر البرازيلى بيزيرا .
والمؤكد أن الزمالك لم يحسم بفوزه بالجزائر بطاقة التأهل لنهائى الكونفدرالية وأن المباراة الحاسمة ستكون فى ستاد القاهرة الجمعة القادمة والتى ستكون فيها جماهير القلعة البيضاء حاضرة بقوة من أجل الدعم والمؤازرة والتحفيز لتحقيق الحلم القارى وبالتالى يدرك الجميع أن "فصول" أصحاب الرداء الأبيض " البايخة" لا يجب أن تحضر فى هذه المباراة لأن الزمالك عَّود جماهيره أنه يلعب شوطا رائعا ويقع فى "حيص بيص" فى الثانى مثلما حدث فى ستاد نيلسون مانديلا عندما قدم شوطا رائعا وسجل هدف التقدم ولكن الشوط الثانى لم يكن موجودا هجوميا وحالت العارضة والقائم والفار دون تعديل النتيجة حتى فى لقاء المصرى بالدورى الذى انتهى برباعية كان الزمالك بعيدا فى الشوط الأول ولكنه استعاد العنفوان والبريق وحالة الفوقان فى الثانى.
المكسب الحقيقى فى حالة الزمالك الذى على ما يبدو أن المنافسين يلعبون له بعد تعادل بيراميدز مع المصرى فى الدورى ليبتعد الفارس الأبيض بالقمة بفارق نقطتين عن السماوى والأهلى رغم فوزه على سموحة، هو حالة الدعم الكبير التى يحظى بها من جماهيره البيضاء العاشقة التى تزحف بأعداد كبيرة خلفه فى جميع الملاعب والاستادات بحثا عن لقب يثلج الصدور التى عانت وتألمت كثيرا من ضياع البطولات تلو الأخرى خاصة فى العاب الصالات التى سيطر عليها الفارس الأحمر فى السنوات الثلاث الأخيرة بالطول والعرض بفضل وجود خالد العوضى المشرف على الألعاب الرياضية بالأهلى والذى يجيد اختيار الأجهزة الفنية والصفقات باقتدار .
والمؤكد أن تفوق الأهلى على مستوى الصالات وسيطرته على الألقاب جعل عبارة ملوك الصالات التى كانت تطلق على الزمالك تنتقل للجزيرة وأن الأداء الفنى المتراجع لفريق الكرة يحتاج إلى وقفة بعيدا عن الأزمة المثارة حول ركلة جزاء سيراميكا التى لم يحتسبها الحكم محمود وفا لأن الأهلى لم يقدم طوال الموسمين الماضيين ما يدل على أن الصفقات القوية التى أبرمتها الإدارة وكبدت الخزينة الحمراء مبالغ طائلة قادرة على إحداث الفارق.
عشاق اللون الأحمر كانوا يتحدون فى بداية الموسم بالفوز على أى منافس بفارق ثلاثة أو أربعة أهداف بالراحة مع وجود نجوم بحجم عاشور وتريزيجيه وبن شرقى وزيزو وعطية وديانج وبلعمرى وشوبير والشناوى وهانى والشحات وياسر وجميعهم دوليون يلعبون فى المنتخبات ولكن ما أن بدأت المنافسة لم نشاهد الا صراعات معلنة وغير معلنة على «الكاشات» والجميع يرغب فى المساواة بزيزو القادم فى صفقة انتقال حر من الزمالك للقلعة الحمراء وهنا مربط الفرس.
مرحلة انعدام الوزن التى يمر بها الأهلى حاليا وبيانات المطالبة بتجميد عقوبات الرابطة فى أزمة الحكم وفا وما تلاها من تحركات ليس الحل وإنما البحث عن علاج الديفوهات الفنية والتخلص من المدرب الدنماركى توروب الذى لم يجد التعامل مع القماشة الفاخرة من لاعبين مميزين وأصبحت هناك فجوة بينه وبين أدواته فى الملعب انعكست بكل تأكيد على النتائج التى تراجعت بشدة معه وبالتالى بات التغيير مطلبا جماعيا والرغبة فى الخروج من دوامة نزيف النقاط هى الشغل الشاغل لجميع أنصار الفارس الأحمر.
فوقان الأهلى ضرورة لأن الحالة الفنية التى يكون عليها الفارس الأحمر تنعكس بكل تأكيد على المنتخب الوطنى لأن القوام الأساسى للفراعنة مصدره الأول هو الفارس الأحمر وبالتالى لابد من الإسراع فى استعادة زمام الثقة مرة أخرى والتفكير فى كيفية تصحيح المسار مع قيام اتحاد الكرة بمسئولياته بالاستمرار فى تطوير منظومة التحكيم بعيدا عن «برنيطة» الخواجات التى لم تقدم جديداً من الآخر.
الزمالك يقدر
الأرض الطيبة .. والقيادة الرشيدة
الهدوء المطلوب.. والوزير «الواثق»







