توجه لتحويل أسطول النقل الحكومى إلى الكهرباء.. وإجراءات لترشيد مياه الرى
ندرس التوسع بعقود التحوط لمواجهة تقلبات النفط
فى خضم أزمة عالمية اهتزت لها اقتصادات كبريات الدول، نجحت وزارة المالية فى إدارة الأزمة ــ ولا تزال ــ بمرونة وثبات ضمن خطوات متكاملة تنفذها الحكومة سواء فى سياسات نقدية رشيدة أو فى إجراءات محكمة لترشيد استهلاك الطاقة تنفذها جميع أجهزة الدولة.. جهود مضنية نفذها فريق العمل بوزارة المالية وكشف عنها أحمد كجوك وزير المالية خلال مؤتمر صحفى بداية الأسبوع، حيث أعلن الوزير مؤشرات الموازنة الجديدة واستعرض آليات الوزارة فى التعامل مع الأزمة الراهنة وما ترتب عليها وكيفية التعامل مع ما قد تئول إليه تطوراتها.
تعظيم الاستثمار فى مصادر الطاقة المتجددة ومخصصات لمشروع كهرباء «الضبعة النووى»
90 مليار جنيه ساهمت فى امتصاص «توابع هرمز»
كشف وزير المالية أحمد كجوك، أن احتياطيات الموازنة خلال العام المالى الحالى ساهمت بشكل كبير فى امتصاص آثار الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية وتبعات إغلاق مضيق هرمز، قال الوزير إن الاحتياطيات الموزعة على أبواب الموازنة والتى تقدر بنحو 90 مليار جنيه بما يمثل 3% من إجمالى المصروفات لم تلجأ الحكومة لاستخدامها إلا مع اندلاع الأزمة، وأشار إلى أن الوزارة عند إعدادها لموازنة العام المالى المقبل 2026 -2027 لجأت إلى رفع احتياطى الموازنة إلى السقف الذى يحدده الدستور بما لا يتجاوز 5% من إجمالى المصروفات بما يمثل نحو 255 مليار جنيه.
وأوضح الوزير أن القطاع الأكثر تضررًا من تداعيات أزمة الحرب الأمريكية الإيرانية هى قناة السويس، حيث حققت عائدات حتى الآن بنحو 95 مليار جنيه وكان المستهدف خلال العام المالى الحالى تحقيق 200 مليار جنيه، وقال إن الوزارة اضطرت إلى خفض المستهدف خلال العام المالى المقبل إلى 160 مليار جنيه.
عقود التحوط
وعن تقلبات أسعار النفط، قال الوزير إن الحكومة توقع سنويًا عقود تحوط للمواد البترولية باستثناء الغاز، وتغطى هذه العقود نحو 50% من احتياجاتنا للمواد البترولية وتكون موزعة على مدار العام المالى، أكد أن الهدف من هذه العقود مواجهة التقلبات المحتملة بأسعار النفط وتكون محددة بنطاق سعرى متفق عليه وليست فى المطلق، وقال: «ندرس التوسع فى عقود التحوط الفترة المقبلة».
أكد الوزير أن الحكومة تسعى دائمًا لاتخاذ قرارات للصالح العام، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن هذه القرارات وطنية بالكامل ولا تتم بتوجيهات أو موافقات مسبقة من صندوق النقد أو غيره من الجهات الدولية، ولفت إلى أن الحكومة تسعى فى الموازنة الجديدة للتوسع فى برامج الحماية الاجتماعية، كما تم توجيه مخصصات كبيرة لمبادرة حياة كريمة بما يساهم فى تنفيذ مشروعات خدمية فعالة بمختلف المحافظات.
وكشف الوزير عن اتجاه الحكومة بتوجيهات من د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، لمزيد من ترشيد استهلاك الطاقة بالجهات الحكومية من خلال العمل على تحويل أسطول النقل بالجهات الحكومية لوسائل نقل تعمل بالكهرباء ووسائل بديلة أكثر كفاءة فى استهلاك الطاقة.. كما تشمل إجراءات الترشيد الحكومية العمل على ترشيد استهلاك المياه من خلال تطوير منظومة الرى بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى، وقال الوزير: «نسعى لأن يكون الترشيد نهجًا دائمًا وليس إجراء مؤقتًا».
مشروعات الطاقة
مصادر الطاقة البديلة تحظى باهتمام حكومى كبير.. هكذا ما أكده وزير المالية فى خضم حديثه عن توجهات الحكومة لملف الطاقة خلال العام المالى المقبل.. موضحا أن خطة الحكومة لمصادر الطاقة المتجددة ليست حبرًا على ورق ولكنها خطوات فعلية تم تنفيذها ويجرى استكمالها على أرض الواقع، وقال إن الحكومة ضخت استثمارات كبيرة لتهيئة البنية التحتية ومنظومة شبكات النقل اللازمة لاستقبال إنتاج محطات الطاقة المتجددة، وأوضح أن مشروع الضبعة النووى ومحطات طاقة الرياح برزت أهميتها خلال الأزمة الحالية كمصدر بديل لتوفير الكهرباء دون الحاجة للغاز، وكشف أن الموازنة الجديدة ستضم مخصصات تصل إلى 45 مليار جنيه لاستكمال مشروعات الطاقة المتجددة.
أوضح الوزير أن دعم الطاقة بالموازنة الجديدة مقدر بنحو 120 مليار جنيه تحظى الكهرباء منها بنصيب الأسد بينما تبلغ مخصصات دعم المواد البترولية منها 16 مليار جنيه، موضحًا أن تقديرات سعر برميل البترول المدرجة بالموازنة الجديدة تم تحديدها بـ 75 دولارًا للبرميل مؤكدا فى الوقت نفسه أن الموازنة تضم احتياطيات جيدة للتعامل مع المستجدات.
إدارة الدين
وعلى الرغم من التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإيرانية، تظل وزارة المالية متمسكة بسياستها لخفض الدين العام، وأكد أحمد كجوك وزير المالية أن الموازنة المقبلة ستشهد استمرار إجراءات خفض الدين العام، موضحًا أن المعنى من خفض الدين هو الاقتراض بأقل من وتيرة السداد للديون القائمة والعمل فى الوقت نفسه على مد آجال الديون لتخفيف الضغط على الموازنة.
وأوضح الوزير أن حجم الدين الخارجى لأجهزة الموازنة تراجع إلى 77.5 مليار دولار بينما كان يبلغ عند بداية العام المالى الحالى 78.5 مليار دولار، مشرًا إلى أن التنويع فى أدوات الدين أحد عناصر خطة الوزارة فى إدارة ملف الدين العام مؤكدا أنه لا خطورة من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة فى أدوات الدين الحكومية مادام أن سعر الفائدة منضبط، وأوضح أن سند المواطن الذى أصدرته الوزارة مؤخرًا بالتعاون مع البريد المصرى حقق حصيلة حتى الآن بلغت 5 مليارات و700 مليون جنيه.
وقال إن تحسين مؤشرات المديونية تظل أولوية ثابتة للوزارة وقال: «نهدف إلى خفض الدين العام إلى 78% كنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى بنهاية العام المالى المقبل»، مشيرا إلى استمرار جهود الوزارة لخفض فاتورة خدمة الدين إلى 35% من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط.
سياسة متزنة
أوضح أن السياسة المالية المتزنة التى تتبعها وزارة المالية تساهم فى خفض الدين العام لأجهزة الموازنة، حيث تستهدف الوزارة تحقيق معدل نمو يبلغ 5.4% وزيادة الفائض الأولى إلى 5% بقيمة مليار و217 مليون جنيه وهو ما يمثل ضعفى المتوسط المحقق خلال السنوات الخمسة السابقة، كما تهدف الوزارة إلى خفض عجز الموازنة بنحو 1.2% من الناتج المحلى الإجمالى ليصل إلى 4.9%.. كما أكد الوزير الاستمرار فى تطبيق إجراءات إضافية لخفض رصيد الدين من خلال إدارة الأصول والالتزامات بما فى ذلك مقترح التوريق.
أضاف الوزير أنه بشهادة صندوق النقد الدولى نجحت مصر فى تحقيق أكبر خفض فى دين أجهزة الموازنة ضمن الاقتصادات الناشئة، حيث أوضح تقرير أداء الاقتصاد العالمى الصادر عن صندوق النقد الدولى الصادر فى أكتوبر الماضي، أن مصر نجحت خلال 5 سنوات فى خفض دين أجهزة الموازنة بنسبة 18% من الناتج المحلى الإجمالى بينما حققت الاقتصادات الناشئة زيادة تبلغ 10%.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







