مصر التى منذ فجر التاريخ عرفت التوحيد، والإله الواحد، والتاريخ الموثق يؤكد أن مصر هى التى ردت الهكسوس فى مطلع التاريخ، مصر هى أم العرب.
دائماً وبلا تردد، أعشق كل ما يحمل اسم مصر..
أعشق ترديد الأناشيد الوطنية التى تتغنى ببلدى ومعشوقتى، هنا التاريخ، ودائماً ما أحب أن أردد، وأفتخر، وأن أقول ذلك فى كل مقام ومكان، ولدت مصر ثم ولد التاريخ، هذا ما تؤكده الآثار التى تكتشف أو اكتشفت، وحتى أول أمس بالتحديد، كان هناك كشف أثرى جديد من آلاف الاكتشافات التى مازالت بطن تلك الأرض الطيبة التى باركها الله تخرجها، بما يؤكد أن مصر كانت أولى الحضارات التى جاءت إلى العالم، حضارة عاشت آلاف السنين، وحوت أول دولة وأول أمة عرفت النظام والجيوش والتوحيد، قبل أن يوجد العالم كله، بأشكاله وألوانه، وليس هناك من تطاول قامته قامة مصر ولا تاريخها، ولدينا القدرة على أن نتحدى العالم بذلك دون أن يشكك فينا أحد.
لا يمر يوم إلا باكتشاف جديد يتيح كشف أسرار جزء جديد من الزمن ومن حضارة مصر، آخرها ذلك الذى ظهر فى منطقة تل الفرما بمدينة بلوزيوم فى شمال سيناء، تلك البقعة المباركة التى كلم المولى جلت قدرته فيها نبى الله موسى عليه الصلاة والسلام تكليماً، تلك البقعة التى قال الله فيها فى قرآنه العظيم: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ -إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)، وهل هناك تكريم لأرض كأرض سيناء المصرية من تكريم خالق الكون. الكشف الجديد يحتوى على آثار لمعبد دينى أثرى، ويحكى أسرار الماضى العريق، ويكشف أن تلك الحضارة القديمة كانت ترتبط بحضارات قديمة كاليونانية والرومانية، ويقدم دليلاً على أن مصر أم الدنيا عن حق وبلا مجادلة، وغير ذلك من الاكتشافات التى ظهرت، وغيرها الكثير الذى لم تبح به الأرض حتى الآن، مصر التى تملك أهرامات الجيزة، إحدى عجائب الدنيا السبعة، مصر أصل الحضارة عن حق.
مصر التى منذ فجر التاريخ عرفت التوحيد، والإله الواحد، والتاريخ الموثق يؤكد أن مصر هى التى ردت الهكسوس فى مطلع التاريخ، مصر هى أم العرب، كما قال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فأم العرب السيدة هاجر المصرية زوج نبى الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأم سيدنا إسماعيل، ومصر هى التى دافعت عن الإسلام، ومازلت أذكر قول الشيخ متولى الشعراوى وهو يردد بقوة: «من الذى رد الصليبيين والتتار عن المسلمين والإسلام إنها مصر»، ومن يشكك فى مصر،التى حمت الإسلام، مصر التى دافعت عن القضايا العربية، ومازالت، ودفعت من قوتها ودماء أبنائها الكثير والكثير، وهى التى وقفت لتدافع عن أمتها بينما تخاذل غيرها وهرب من الساحة.
لا نقبل التشكيك أبداً فى دور مصر الأم الذى لم تحد عنه مطلقاً، فهى الكبيرة صاحبة المبادئ والقيم والمواقف، تتحمل بلا ضجر هفوات أشقاء يتطاولون عليها، ولكنها أبداً لا تبادلهم سقطاتهم، لأنها الأم والقيادة وصاحبة المسئولية.
من يتطاولون على مصر بلدى - مع الأسف - هم أفراد لا يمثلون إلا أنفسهم، وليس لهم أى تأثير، بل تتبرأ منهم شعوبهم، وعلو صوتهم مهما علا، سيظل تحت نعال المصريين. مصر بجنودها وجيشها وشعبها هى من دافعت عن العرب فى كل الحروب، وهى التى بجيشها حققت أعظم انتصارات العسكرية المصرية، وكسرت ذراع إسرائيل الطويلة، وهزمتها فى معركة العبور العظيمة عام ١٩٧٣. جيش إسرائيل الذى كان حتى لحظة العبور يدعى أنه لا يقهر، قهرته قوة المصريين بقول «الله أكبر»، ويأتى موتور ليشكك فى ذلك النصر، ويعتقد أن هناك من سيصدقه.
مصر أكبر من الصغائر، وأبقى من أى شيء، والدليل أنها مازالت تتباهى بحضارتها الضاربة فى عمق التاريخ، وستبقى، وما أحلى أن أردد دائماً رائعة شادية: «يا حبيبتى يا مصر»، وأردد كلمات الشاعر الراحل حسين السيد التى أوردها فى أوبريت الأرض الطيبة، وهو يقول: «وقت ما كان لسه العالم بيعيش تايه فى الغابة، مصر كانت دولة وليها راية، فوق أعلى سحابة»..
وموت بغيظك ياللى غيظاك مصر.. وتحيا مصر.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







