‏The Drama يثير غضب حركات مناهضة العنف فى أمريكا

فيلم The Drama
فيلم The Drama


لا تعد شركة الإنتاج السينمائي A24 Films غريبة عن تقديم قصص مثيرة للجدل، والتي غالبا ما تجعلها تحصد جوائز مرموقة من النقاد ولجان التحكيم. وقد لفتت سمعتها أنظار بعض من ألمع نجوم هوليوود؛ ولكن في حالة أحدث إصداراتها، فيلم The Drama، يرى بعض النقاد أن الفيلم قد تجاوز الحدود. الفيلم من إخراج النرويجي كريستوفر بورجلي وبطولة النجمين روبرت باتينسون وزندايا؛ ويرى بعض النقاد، والآن جماعات ناشطة مثل March for Our Live أن  الفيلم يستهزئ بحوادث إطلاق النار في المدارس؛ بل ويسخر منها.

في الفيلم؛ إيما (شخصية زندايا) وتشارلي (شخصية باتينسون) على بُعد أسبوع من الزواج؛ وفي إحدى مقابلاتهما يثار موضوع أسوأ شيء فعلاه في حياتهما. بينما يعترف تشارلي بتنمره الإلكتروني على زميل له في المدرسة عندما كان مراهقا؛ تقول إيما إنها خططت لإطلاق نار في المدرسة؛ وكادت أن تحضر مسدسا بالفعل إلى المدرسة. ثم يوثق الفيلم محاولات الزوجين للتأقلم مع هذا الاكتشاف؛ وتأثير هذه المعلومة على علاقتهما وعلى كل من حولهما.

قبل عرض الفيلم نهاية الأسبوع الماضي، أصدرت حركة “مسيرة من أجل حياتنا” بيانا انتقدت فيه تسويق الفيلم عبر منشور على “إنستجرام”. 

وجاء في بيان الحركة: “قد يحاول الفيلم إثارة تساؤلات حقيقية حول المساءلة والتغيير؛ لكن تسويق شركة A24 لا يرقى إلى مستوى هذه التساؤلات... فمع موضوع بهذه الخطورة، وخاصة في الولايات المتحدة، لا يمكن أن يبدأ هذا الحوار وينتهي على الشاشة. بل يجب أن يتجلى في طريقة عرض الفيلم. نحن نتفهم أن الفن قد يثير الانزعاج ويستخدم الفكاهة لمعالجة المواضيع الصعبة. لكن عندما يستهان بحادثة إطلاق نار في مدرسة أو تُستخدم للسخرية؛ فإن ذلك يثير تساؤلا أعمق: ما نوع الحوار الذي يفترض أن يثيره هذا الفيلم؟”. 

وفي حديثها مع موقع هوليوود ريبورتر؛ أعربت جاكي كورين، مؤسسة الحركة والناجية من حادثة إطلاق النار في باركلاند، عن قلقها حيال الفيلم؛ ويعود ذلك بشكل كبير إلى الدقة والتفاصيل الدقيقة المطلوبة في السرديات التي تتناول مثل هذه القضايا الحساسة.

وقالت كورين، التي لم تشاهد الفيلم بعد: “العنف المسلح، وخاصة في المدارس، ليس مجرد أداة درامية أخرى. للفن القدرة على تعميق فهم الجمهور وخلق وضوح ووعي عاطفي؛ لكنه قد يسطح الواقع ويشوهه؛ خاصة عندما يعتمد على الاختزال أو يحاول جعل شيء ما أكثر قبولا مما هو عليه في الواقع. في حادثة إطلاق نار كادت أن تقع في مدرسة؛ حتى الخيارات البسيطة في النبرة قد تغير ما إذا كانت القصة مثمرة أم مُتجاهلة”. 

يبدو أن بورجلي، الذي قدم سابقا أفلاما كوميدية سوداء مثل Sick of myselfوDream Scenario، يحاول التساؤل عن أسوأ ما يمكن أن يفعله شخص ما والذي لا تكون مستعدا لتجاوزه فحسب؛ بل تقر للآخرين بأنك كنت مستعدا لتجاهله. في إحدى مشاهد الفيلم؛ يعبر تشارلي عن كثرة حوادث إطلاق النار الجماعي يوميا؛ ما يعني أن هناك آلاف الأشخاص الذين فكروا في الأمر ولم يُقدموا عليه.

على الرغم من وجود مشاهد كوميدية سوداء تستخدم فكرة حوادث إطلاق النار الجماعي كدعابة؛ إلا أن الفيلم، للأسف، يصور مدى شيوع هذه الحوادث في أمريكا وكيف أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية مثل التنمر. تباينت ردود فعل النقاد والجمهور حول كيفية تناول الفيلم لهذه الأفكار؛ حيث تشير بيانات موقع Rotten Tomatoes إلى حصوله على 77% من التقييمات الإيجابية من النقاد و81% من الجمهور.

يبدو أن حركة March of our lives وغيرها من الجهات التي انتقدت الفيلم لا تسعى لمقاطعته بقدر ما تنتقد أسلوب تسويقه. فمن خلال الإعلانات الترويجية والظهور في البرامج الحوارية؛ قد يذهب الظن إلى أن فيلم The Dramaفيلم كوميدي رومانسي تقليدي؛ إذ لم يتطرق فريق العمل وأبطاله بعد إلى كيفية تناول الفيلم لحوادث إطلاق النار الجماعي. ولكن الآن، وبعد عرض الفيلم، قد تتاح فرص لتحليله بشكل أعمق على مستوى النقاد والجمعيات المعنية.

اقرأ  أيضا: وفاة النجم العالمي تشاك نوريس عن عمر يناهز 86 عاماً.. التفاصيل الكاملة

;