تسبب الرئيس الأمريكى ترامب بسبب حساباته الخاطئة وتهوره فى اتخاذ القرارات فى إرباك الاقتصاد العالمي، ودفعه إلى حالة ركود سوف يتأثر بها كل البشر وذلك بسبب إغلاق مضيق هرمز الذى يمر منه ٢٥٪ من إمدادات الطاقة العالمية، وقد تسبب أيضا فيما تشاهده اليوم من تحالفات غريبة لم يكن أحد يتوقعها، فالصين الشيوعية تتحالف مع نظام الملالى فى إيران، كذلك روسيا وكوريا الشمالية، بينما موقف الخليج أصبح شديد الحرج فإن هم أعلنوا الحرب على إيران سيصبحون فى مربع واحد مع إسرائيل، وإن سكتوا عن الهجوم الإيرانى المتكرر على بلادهم فإنهم يسكتون عن غيظ.
وهكذا فإن خريطة التحالفات والعلاقات العالمية قد ارتبكت ارتباكا شديدا وأصبح واضحا للعالم أن الدول التى منحت الولايات المتحدة الأمريكية قواعد عسكرية على أراضيها تعرضت للاعتداء وأن القواعد الأمريكية لم تستطع أن تحمى نفسها وهذا يعنى أن هذه القواعد أصبحت وبالا على الدول الموجودة بها، وبالطبع فإن الرئيس الأمريكى لا يستطيع أن يستخدم القوة فى فتح مضيق هرمز لأن أى زورق صغير يستطيع تدمير وإغراق ناقلة نفط كبيرة ثم إن أى محاولات لحاملات الطائرات الأمريكية التى كانت تتباهى أمريكا للاقتراب من المضيق قد ترتب عليها توجيه ضربات صاروخية أبعدت هذه الحاملات عن المنطقة وأصبح واضحا للعالم كله أن أمريكا عاجزة عن حماية حلفائها وأن البحرية الأمريكية لا تملك أدوات لرد الصواريخ أو اعتراضها.
كذلك تسربت أنباء عن نفاد مخزون الذخيرة لدى أمريكا وإسرائيل، لذلك فإن العالم كله قد اضطرب اضطرابا شديدا حتى الدول التى رفضت بقوة أن تمنح أمريكا قواعد على أراضيها مثل مصر إلا أنها ستعانى من ارتفاع أسعار المنتجات الصناعية والطاقة.
كل هذه التغييرات والاضطرابات تعنى أن النظام العالمى الذى ظهر بعد الحرب العالمية الثانية يحتاج إلى تغيير جذرى كى يتناسب مع طبيعة القوى التى ظهرت على الأرض.. كما أن أمريكا نفسها تحتاج إلى من يقودها بحكمة.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







