فى الدقائق الأولى من ليلة الجمعة الماضية، أرسلت رسالة عبر واتس آب إلى الزميل أحمد شهاب، أطمئن فيها على والده شهاب العلكى، صديق رحلة العمر.. لحظة إرسال الرسالة كنت بالشارع، وضعت الهاتف فى جيبى، وعدت إلى المنزل بعد أقل من ساعة بقليل. وما إن أمسكت هاتفى، حتى فوجئت برسالة صادمة منه: اأبويا مات.
خبر مؤلم رغم أن الموت علينا حق، لكن كل المؤشرات يوم الخميس كانت تؤكد تجاوزه مرحلة الخطر. اتصلت على أحمد شهاب، فوجدته فى طريقه إلى المستشفى، دموعه تسبق كلماته، وصوته يختنق بين الحزن والتسليم بقضاء الله. والمشهد نفسه تكرر مع الزميل حسن عبدالعظيم.
الراحل شهاب العلكى لم يكن مجرد صديق، بل كان أخا أكبر بكل ما تحمله الكلمة. شقيقى الراحل الدكتور كمال كان مغرما به، ورغم أنه لم يلتقِ به إلا مرة واحدة، فإن علاقتهما استمرت حتى رحيل أخى، كأن الأرواح تآلفت قبل الأجساد.
شهاب العلكى صاحب واجب مع الجميع، لا يتأخر عن مواساة، ولا يتردد فى الوقوف إلى جوار من يحتاجه. يوم وفاة والدتى، ظل معى هاتفياً حتى لحظة دفنها، وكأنه يستمد الصبر من المشاركة.
رحل شهاب العلكى، لكنه ترك خلفه سيرة عطرة وذكرى لا تغيب. هو عمدة فى أخلاقه، كبيرا فى مواقفه، بسيطا فى حضوره..
تتجدد الأحزان تارة أخرى فى صباح اليوم، بعدما عرفت من خلال افيسبوكب خبر رحيل أستاذنا الغالى نبيل التفاهنى، مدير مكتب أخبار اليوم ببورسعيد. كان الراحل دمث الخلق، عالى الأدب، محبوبا من الجميع، متسامحا مع نفسه قبل غيره، يضاف إلى صفاته الحسنه أنه صحفى قدير.
رحم الله شهاب العلكى ونبيل التفاهنى، فقد كانا مثالا طيبا للإنسان الخلوق والصحفى النبيل، وترك كلٌ منهما أثرًا لا يُنسى فى قلوب من عرفهما. نسأل الله أن يتغمدهما بواسع رحمته.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







