بالعقل

تهور كاتالونى

شوقي حامد
شوقي حامد


الهتافات‭ ‬والصيحات‭ ‬المتجاوزة‭ ‬التى‭ ‬صدرت‭ ‬من‭ ‬الجماهير‭ ‬الإسبانية‭ ‬فى‭ ‬ستاد‭ ‬كاتالونيا‭ ‬يوم‭ ‬المباراة‭ ‬التجريبية‭ ‬التى‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطنى‭ ‬المصرى‭ ‬وانتهت‭ ‬بالتعادل‭ ‬السلبى‭ ‬بين‭ ‬المنتخبين‭ ‬أساءت‭ ‬وأضرت‭ ‬بسمعة‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية‭ ‬متحضرة‭ ‬ومتمدينة،‭ ‬ولعلى‭ ‬شخصيا‭ ‬أتعجب‭ ‬كيف‭ ‬لهذه‭ ‬الجماهير‭ -‬التى‭ ‬كنت‭ ‬أتصورها‭ ‬واعية‭ - ‬أن‭ ‬تمس‭ ‬الأديان‭ ‬السماوية‭ ‬وتخلط‭ ‬بين‭ ‬الرياضة‭ ‬والديانة‭.. ‬ما‭ ‬ضاعف‭ ‬من‭ ‬وحشتى‭ ‬أن‭ ‬لأسبانيا‭ ‬كدولة‭ ‬وشعب‭ ‬موقفًا‭ ‬رائعًا‭ ‬تمثل‭ ‬فى‭ ‬مساندة‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ورفضها‭ ‬البات‭ ‬والمقاطع‭ ‬للمهازل‭ ‬والمساخر‭ ‬والفظائع‭ ‬التى‭ ‬تصدر‭ ‬من‭ ‬اليهود‭ ‬تجاه‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬والجهر‭ ‬بسحب‭ ‬السفير‭ ‬الإسبانى‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬اعتراضا‭ ‬وامتعاضا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬بغزة‭ ‬والقدس‭.. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الجماهير‭ ‬المتهورة‭ ‬والمتحورة‭ ‬التى‭ ‬هتفت‭ ‬بهذه‭ ‬البذاءة‭ ‬أضرت‭ ‬ونالت‭ ‬من‭ ‬سمعة‭ ‬الدولة‭ ‬الإسبانية‭ ‬وعكست‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬انقساما‭ ‬وامتهانا‭ ‬للمفاهيم‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬خلطًا‭ ‬بين‭ ‬التسامى‭ ‬الرياضى‭ ‬وبين‭ ‬القناعات‭ ‬الدينية‭ ‬الفردية‭.. ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬السقطة‭ ‬والزلة‭ ‬ستأخذ‭ ‬حقها‭ ‬من‭ ‬التحقيقات‭ ‬القانونية‭ ‬التى‭ ‬يجريها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولى‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬وأن‭ ‬الحساب‭ ‬والعقاب‭ ‬سيكون‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬الجريمة‭ ‬والجناية‭ ‬غير‭ ‬الحضارية‭ ‬والتجاوز‭ ‬اللاثقافى‭ ‬الذى‭ ‬صدر‭ ‬من‭ ‬الجماهير‭ ‬غير‭ ‬الواعية‭ ‬والهجمية‭.. ‬ولعلنا‭ ‬ننتظر‭ ‬ونترقب‭ ‬رد‭ ‬الفيفا‭ ‬والأسلوب‭ ‬الرادع‭ ‬الذى‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يوقف‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التصرف‭ ‬ويمنع‭ ‬تكراره‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬بلد‭ ‬ومع‭ ‬أى‭ ‬جماهير‭.‬