منذ نعومة أظافرها، كانت الموسيقى جزءًا لا يتجزأ من حياة أميرة أبو زهرة، التي ولدت وترعرعت بين أنغام الأوركسترات العالمية، لتصبح اليوم واحدة من أبرز عازفات الكمان في العالم، حيث تنحدر من عائلة فنية أصيلة؛ فوالدها هو عازف البيانو المتميز أحمد أبو زهرة، و والدتها عازفة البيانو نورا إيمودي، كما أن جدها الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة الذي ترك بصمة بارزة في عالم الفن.
في هذا الحوار تأخذنا أميرة في رحلة عبر طفولتها المبكرة، حيث بدأت علاقتها بالكمان منذ سن الرابعة، مرورًا بتجاربها الأكاديمية والفنية في مدارس الموسيقى الأوروبية، وصولًا إلى أبرز محطات حياتها المهنية الاستثنائية مع كبار قادة الأوركسترا العالميين.
بالحديث عن بداياتك في مرحلة الطفولة، كيف تتذكرين أول لحظة جذبك فيها صوت آلة الكمان وأنتِ في سن الرابعة؟
جاءت بداياتي مع الموسيقى مبكرة للغاية، إذ كنت أرافق والداي في جولاتهما الفنية منذ ولادتي، بل وحتى في أسابيع عمري الأولى، ومع مرور الوقت، وحين بدأت أعي وأستمع بشكل أفضل في عمر عام أو عامين، كنت شاهدة على مشاركة والداي في العزف مع أوركسترات كبرى، وهناك تعرفت لأول مرة على صوت آلة الكمان، الذي ترك لدي انطباعًا خاصًا منذ اللحظة الأولى.
وخلال تلك الفترة، حرص عدد من عازفي هذه الأوركسترات على تعريفي بالآلات الوترية، بل وكانوا يخصونني ببعض المقطوعات، رغم صغر سني، في محاولة لغرس حب الموسيقى بداخلي، وكان وجود آلة البيانو في منزلنا أمرًا اعتياديًا بالنسبة لي، وليس عامل جذب، حيث اعتدت على تجربتها يوميًا بمساعدة والداي، اللذين شجعاني على ممارسة العزف منذ سن مبكرة، إلى جانب اعتيادي الاستماع للموسيقى الكلاسيكية سواء في المنزل أو خلال الحفلات والبروفات التي كنت أرافقهما إليها في مختلف أنحاء أوروبا.
لكن اللحظة الفارقة جاءت خلال ما يُعرف بـ”يوم الباب المفتوح” في مدرسة الموسيقى بالحي الذي كنا نقيم فيه في ألمانيا، وهو يوم يُتاح فيه لأبناء الحي تجربة مختلف الآلات الموسيقية، هناك، أتيحت لي الفرصة لتجربة عدد كبير من الآلات، غير أن مُعلم آلة الكمان بالمدرسة، وهو موسيقي أوكراني، كان له الدور الأبرز في لفت انتباهي إلى هذه الآلة، حيث سعى إلى مساعدتي في استخراج أول نغمة منها، ومنذ تلك اللحظة، بدأت علاقتي الحقيقية مع هذه الآلة الموسيقية الساحرة، التي تحولت مع الوقت إلى شغف عميق.
نشأتِ في عائلة موسيقية مُميزة.. إلى أي مدى أثر والداكِ في تشكيل موهبتك؟
والدي ووالدتي هما أكثر من كان له تأثير في تنمية موهبتي بالشكل العلمي الدقيق الذي يتناسب مع إمكانياتي، إلى جانب متابعتهما المستمرة لكل خطوات تطوري الموسيقي وفهمي لهذا المجال بشكل عام، ومنذ أن بدأت العزف على آلة الكمان في سن الرابعة، كانت والدتي ترافقني على آلة البيانو، وتقوم بتعليمي الموسيقى، وتنقل لي خبراتها، كما كانت تتابعني باهتمام شديد وتحرص على تنظيم يومي بدقة وانضباط حتى مرحلة المراهقة، هذا الدعم الموسيقي والفني والحياتي المستمر كان له دور كبير في وصولي إلى هذه المكانة الموسيقية المميزة، وساعدني على تطوير شخصيتي الموسيقية وصوتي الخاص على آلة الكمان، وهو في رأيي أهم ما يميز أي فنان عن غيره.
كيف كانت طبيعة الدعم داخل المنزل بينك وبين شقيقتك مريم في رحلتكما الفنية؟
أنا وأختي مريم نعتبر أنفسنا من أكثر الأخوات مساعدة لبعضنا البعض، لقد أنشأنا معًا نظامًا للعمل داخل المنزل بحيث تدعم كل واحدة منا الأخرى، ولم نر يومًا في بعضنا منافسة على العزف على نفس الآلة، بل كنا نكمل بعضنا البعض في كل شيء، وكل واحدة تشعر بسعادة كبيرة لنجاح الأخرى في كل خطوة أو عند تحقيق أي جائزة عالمية، نحن أيضًا نعشق العزف معًا، وهذه اللحظات دائمًا من أجمل الأوقات التي نقضيها سويًا.
كيف ساهمت دراستك في المدرسة الموسيقية بمدينة مانهايم في تطوير أدائك؟
لقد بدأت الدراسة في مدرسة فاينهايم الموسيقية عندما كان عمري أربع سنوات، على يد الأستاذ الأوكراني “ألكسندر جافريلينكو”، الذي تتلمذت على يديه لمدة ثماني سنوات كاملة، والذي كان متخصصًا في تدريس هذه المرحلة العمرية بعبقرية شديدة، حيث كان من أهم مميزاته طريقته الفريدة في توصيل المعلومات الموسيقية وتقنية العزف شديدة الحساسية للطفل بشكل شيق وجذاب، كما كان ماهرًا جدًا في العزف على آلة الكمان، وكان يخصص وقتًا كبيرًا للعمل معي، مما ساعدني على التطور والنضج الفني منذ صغري.
هل هناك تحديات واجهتك في الموازنة بين الدراسة الأكاديمية والموسيقى؟
حينما وصلت إلى مرحلة الدراسة الثانوية في ألمانيا واجهت تحديات كبيرة في تحقيق التوازن بين تطوير موهبتي الموسيقية والانشغال الدائم بالسفر والعزف في الحفلات في مختلف الدول، وبين الالتزام بالدراسة الأكاديمية في المدرسة العادية، كنت حريصة على أن أكون متفوقة جدًا في دراستي، ولكن نظرًا لتفهم إدارة المدرسة لطبيعة موهبتي الموسيقية وتفوقي في العزف، قاموا بتحويل معظم دراستي إلى دراسة عن بعد من خلال الإنترنت، كما أن جميع المدرسين في التخصصات المختلفة كانوا يشجعونني على الاستمرار في التفوق الدراسي من خلال تقديم دروس أونلاين لتعويضي عما أفوته من الحصص الدراسية العادية، وكل ذلك بدون مقابل، لأن المدرسة كانت فخورة دائمًا بحصولي على جوائز عالمية منذ صغري، ومتابعة أدائي في قاعات الحفلات الكبرى حول العالم، بالإضافة إلى تكريمي عند عودتي إلى المدرسة، وكان هذا كله دائمًا الدافع الرئيسي وراء تفوقي الأكاديمي إلى جانب تفوقي الموسيقي.
على مدار رحلتك الفنية، ما أبرز التجارب التي شكلت شخصيتك كعازفة كمان، وتعتبرينها نقطة تحول في مسيرتك؟
من المؤكد أن العزف مع أهم قادة الأوركسترا في العالم من أبرز المحطات في حياتي الفنية، خاصة أنني تم اختياري من قبل أساطير عالم الموسيقى الكلاسيكية للعزف معهم وتقديمي في حفلاتهم كعازفة صولو، ومن بين هؤلاء القادة العظام، القائد الهندي الأصل “زوبين ميتا”، والقائد الألماني “كريستوف ايشبنباخ”، والقائد الروسي العظيم “ميخائيل بليتنيف”، كل هؤلاء القادة، بخبرتهم ومقامهم الفني الكبير، علموني الكثير، وكانت تجاربي معهم محطات مهمة جدًا ساهمت في صقل شخصيتي الموسيقية وتشكيل هويتي الفنية.
قُمتِ بإحياء العديد من الحفلات والعروض الموسيقية الناجحة في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والعربية، هل تختلف طبيعة الجمهور من بلد لآخر في تفاعله مع الموسيقى الكلاسيكية؟
بالتأكيد هناك اختلافات كبيرة بين الجمهور من بلد لآخر، فكل جمهور يتفاعل وفقًا لثقافته وحضارته ومدى تقديره لما يُقدم له من فنون، خاصة في الموسيقى الكلاسيكية، فعلى سبيل المثال، يتميز الجمهور المصري بحماسه الشديد، حيث ينفجر بالتصفيق وربما يعبر عن إعجابه بصيحات حماسية، لكنه قد يهدأ سريعًا بعد ذلك، أما في ألمانيا وأوروبا بشكل عام، فالتفاعل يكون أكثر هدوءًا في البداية، لكنهم يعبرون عن إعجابهم من خلال تصفيق طويل قد يستمر لعدة دقائق، وهناك أيضًا بعض الجماهير الأوروبية، مثل الجمهور المجري، الذي يتميز بالتصفيق الجماعي بإيقاع واحد متماثل ومتناغم.
قدمتِ أعمالًا لكبار المؤلفين مثل أنطونيو فيفالدي وموتسارت، ما الذي يجذبك للموسيقى الكلاسيكية؟
الموسيقى الكلاسيكية تُعد من أكثر الأنواع القادرة على التأثير العميق في الإنسان، إذ تمتلك قدرة حقيقية على تغييره من الداخل، إذا استطاع فهمها والإحساس بها بعمق، فهي موسيقى صاغها مؤلفون عباقرة بعناية شديدة، واستطاعوا عبرها ملامسة الوجدان الإنساني على مر العصور، ولا يقتصر تأثيرها على الإنسان فقط، بل يمتد أيضًا إلى الحيوانات، وتوجد العديد من الدراسات العلمية التي تؤكد دورها في التأثير الإيجابي، خاصة في تنمية قدرات الأطفال، أما عن ممارستها، فإن عزف الموسيقى الكلاسيكية يمثل تحديًا كبيرًا لأي موسيقي، إذ يتعامل مع مقطوعات مر على تأليفها عشرات بل ومئات السنين، وعزفها آلاف وربما ملايين من قبله، لكن تظل هذه الأعمال تحمل أسرارًا ومساحات جديدة للاكتشاف، وهذا ما يجذبني فيها، فهي تتيح لكل عازف فرصة تقديم رؤيته الخاصة واكتشاف جوانب ربما لم تُكتشف من قبل.
هل تُفضلين العزف المنفرد أم العمل ضمن أوركسترا؟
أفضل العزف المنفرد لأنه يمنحني مساحة أكبر لإبراز شخصيتي الموسيقية، وتقديم رؤيتي الخاصة للعمل الذي أؤديه، كما يتيح لي إظهار مهاراتي الفنية بشكل أوضح، وأستمتع أيضًا بالعزف المنفرد مع الأوركسترا لنفس الأسباب، أما العزف داخل الأوركسترا، فلا يستهويني كثيرًا، في حين أنني أحب جدًا موسيقى الحجرة، لما تمنحه من حالة خاصة من التواصل الفني، حيث يكون العزف مع عدد محدود من الموسيقيين.
تحملين جذورًا مصرية مجرية وتعيشين في ألمانيا، كيف انعكس هذا التنوع على شخصيتك الفنية؟
تمثل جذوري المصرية والمجرية قيمة كبيرة في تكوين شخصيتي الموسيقية، وكان لهما تأثير واضح منذ طفولتي المبكرة، فأتذكر دائمًا والدي وهو يغني لي الأغاني الشعبية المصرية، التي ترسخت في وجداني منذ الصغر، وفي المقابل كانت والدتي تحرص على تعريفي بالأغاني المجرية بنفس الشغف، ومع تقدمي في العمر، اكتسبت أيضًا خبرات من التراث الموسيقي الألماني، لكن يمكنني القول إن التراثين المصري والمجري من أغنى التجارب الموسيقية التي أثرت في بشكل عميق، وجعلتني أشعر بقرب خاص من الموسيقى المصرية، كما أن صداقة والدي مع عدد من أبرز الموسيقيين في مصر أتاحت لي فرصة الاستماع إلى أعمال مهمة لمؤلفين كبار مثل ياسر عبد الرحمن وعمر خيرت، وهي أعمال أثرت في كثيرًا، وحرصت على محاولة عزفها والاستفادة منها فنيًا.
شاركتِ بالعزف بصحبة شقيقتك مريم أبو زهرة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو حدث عالمي ضخم، صفِ لنا خصوصية المشاركة في هذه التجربة بالنسبة لكِ، بماذا شعرتِ وأنت تُقدمين موسيقاكِ في مناسبة تعكس تاريخ وحضارة مصر أمام العالم؟
هذه واحدة من أهم اللحظات التاريخية في مسيرتي الفنية، فعلى الرغم من أنني قدمت العديد من الحفلات في دول مختلفة وعلى مسارح كبرى حول العالم، فإن المشاركة في حدث بهذا الحجم تحمل طابعًا مختلفًا تمامًا، فالشعور بأنني أساهم، ولو بجزء بسيط، في تقديم حدث مصري عالمي بهذا القدر من الأهمية، خاصة مع الاهتمام الدولي الكبير بالحضارة المصرية القديمة، كان مصدر فخر كبير لي، كما أن وجودي أنا وشقيقتي مريم ضمن هذا الحدث، الذي يُوثق كإحدى المحطات التاريخية المهمة، ويحمل في جوانبه أسرار أعظم الحضارات الإنسانية، يُعد لحظة استثنائية لا تتكرر كثيرًا في حياة أي فنان.
حصلتِ على العديد من الجوائز العالمية الهامة، ما الجائزة الأقرب إلى قلبك؟ وكيف ترين تأثير الجوائز على مسيرة الفنان في سن مُبكرة؟
دعيني أقول أن وقوفي وعزفي أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته في أكثر من مناسبة منها احتفالية تكريم المرأة المصرية خلال عام 2023، ثم وقوفي أمامه وأمام العديد من زعماء وملوك ورؤساء دول العالم المختلفة خلال افتتاح المتحف المصري الكبير، كان بمثابة أكبر جائزة حصلت عليها حتى الآن، وهي الأقرب إلى قلبي على الإطلاق، ولا شك أن الجوائز الفنية العالمية، خاصة عندما تأتي من موسيقيين ونقاد متخصصين، تمثل دفعة قوية للاستمرار ومواصلة التحدي، واكتشاف أسرار الأعمال الموسيقية الكلاسيكية العظيمة، كما تمنحني إحساسًا بأنني أسير على الطريق الصحيح، لكنني في الوقت نفسه أؤمن أنني ما زلت في بداية المشوار.
ماذا يعني لكِ النجاح في هذه المرحلة المُبكرة من حياتك؟
بالنسبة لي، مفهوم النجاح مختلف إلى حد كبير، وهنا أستحضر دائمًا الدروس التي تعلمتها من جدي الفنان العظيم عبد الرحمن أبو زهرة، الذي كان حريصًا على حضور حفلاتي منذ طفولتي، وكان دائم الحديث معي عن قيمة الفن وتأثيره في نفوس البشر، فقد علمني أن الفنان، أيًا كان موقعه، سواء كان عازفًا موسيقيًا أو ممثلًا، لا يختلف في القيم والثوابت التي يجب أن يلتزم بها، وأن دوره لا يقتصر على التسلية فقط، بل يمتد ليكون له تأثير إيجابي في حياة الجمهور، وأن يسعى لتقديم أعمال تُسهم في تحسين حياتهم، كما كان يؤكد دائمًا أن هذا التأثير لا يتحقق إلا من خلال الاجتهاد والاهتمام بأدق التفاصيل، لأن هذه التفاصيل هي التي تمنح العمل الفني روحه وحياته، ومن هنا أؤمن أن هذا هو النجاح الحقيقي لأي فنان.
في إطار مبادرة إطلاق برنامج “دولة الفنون والإبداع” لاكتشاف ورعاية المواهب، ومن خلال تجربتك الفنية، كيف ترين دور الفنون في تشكيل وعي الإنسان والمجتمع؟
أرى أن الفن والإبداع، إلى جانب التعليم، يُمثلون الركائز الأساسية لنهضة الأمم وتقدمها عبر التاريخ، ولنا في الحضارة الفرعونية أكبر مثال، حيث لعبت الفنون دورًا محوريًا في تشكيل الوعي والحضارة، ومن هذا المنطلق، فإن الاهتمام بالفنون والإبداع يُعد بداية حقيقية لانطلاق المجتمعات النامية نحو مستقبل أفضل، كما أرى أن الفنان يتحمل مسؤولية كبيرة في توجيه المجتمع، من خلال ما يقدمه من فنون راقية تسهم في الارتقاء بالذوق العام، وتنشر رسائل السلام، وتعزز وعي الإنسان بدوره داخل مجتمعه، ليكون عنصرًا إيجابيًا وفاعلًا في بناء مجتمع واع ومثقف، لذلك، أرحب كثيرًا بهذه المبادرة العظيمة، وأؤكد سعادتي البالغة بإمكانية المشاركة فيها، متمنية أن يكون لي دور إيجابي من خلال هذه المبادرة.
بإعتبارك نموذجًا مُشرفًا لموهبة تم اكتشافها مُبكرًا، ما أهم العوامل التي تُساعد على تنمية الموهبة؟
أهم العوامل التي تساعد على تنمية الموهبة تبدأ أولاً بالحب والشغف، لأن الشخص إذا لم يستمتع بما يقوم به فلن يحقق تقدمًا حقيقيًا، بعد ذلك تأتي الجدية والانضباط والنظام في الممارسة اليومية، بالإضافة إلى الاجتهاد الشديد والاهتمام بأدق التفاصيل، وأخيرًا، لا يجب اليأس أمام التحديات، فالمثابرة والإصرار هما المفتاح لتحقيق النجاح والنمو المستمر للموهبة.
في رأيك لماذا يُعد الاهتمام بالفنون ضرورة وليس رفاهية؟ وما الخطوات التي ترين أنها ضرورية لدعم المواهب في مختلف المجالات، وليس الموسيقى فقط؟
أرى أن الاهتمام بالفنون ليس رفاهية بل ضرورة أساسية، تمامًا مثل الاهتمام بصحة الإنسان، فكما يحتاج الإنسان للطعام والشراب والهواء النقي ليعيش حياة متوازنة وسعيدة، يحتاج أيضًا لجرعة من الفنون لتنمية عقله وروحه، فالإنسان الذي يهمل الفنون غالبًا ما يفقد جزءًا من إنسانيته وإحساسه، أما بالنسبة لدعم المواهب في مختلف المجالات، فالأمر يحتاج إلى خطوات منظمة وعلمية، وأهمها الاعتماد على متخصصين يمتلكون الخبرة الكافية في اكتشاف المواهب ووضع برامج وخطط لتطويرها بشكل علمي وأكاديمي سليم، بعيدًا عن العشوائية، هذا يضمن أن تنمو الموهبة بطريقة صحيحة وتحقق أقصى إمكانياتها.
ما أحلامك الفنية خلال السنوات المقبلة؟
أحلم خلال السنوات المقبلة بأن أستطيع نشر الوعي بالموسيقى الراقية في مختلف أنحاء مصر والعالم العربي، وهو حلم مشترك بيني وبين شقيقتي مريم منذ فترة طويلة، إذ نسعى إلى نقل ما اكتسبناه من خبرات فنية عالمية إلى الأجيال الجديدة، من خلال تنظيم جولات موسيقية في مختلف الأقاليم والقرى، إيمانًا منا بأهمية وصول الفن إلى كل فئات المجتمع، ونتمنى أن نجد الدعم اللازم لتحقيق هذا الحلم على أرض الواقع، أما على الصعيد الدولي، فأطمح إلى الاستمرار في تطوير مهاراتي وقدراتي الموسيقية، من خلال الاحتكاك بأهم الموسيقيين في العالم، والعزف مع أكبر الأوركسترات وقائديها، بما يتيح لي التعلم المستمر واكتساب خبرات جديدة تُثري مسيرتي الفنية.
اقرأ أيضا: أميرة أبو زهرة: فخورة بتمثيل الموسيقى المصرية في حدث عالمي
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !







