نضال الشافعى: الشرير الظريف سر موافقتى على «درش»

نضال الشافعى
نضال الشافعى


فتح نضال الشافعى قلبه ليتحدث عن تجربته فى مسلسلى "درش" و"رأس الأفعى"، كاشفًا كواليس التحضير لشخصياته، ورؤيته للأعما الذى جذبك للمشاركة فى «درش»؟
الذى جذبنى فى «درش» هو العودة إلى المنطقة الشعبية التى أحبها كممثل، كنت مفتقدًا لفكرة «الكاركتر الشعبي» الذى يعيش فى الحارة وله ملمح مصرى أصيل، آخر مرة اقتربت من هذا الخط كانت منذ سنوات فى مسلسل «فرقة ناجى عطاالله»، وقبلها فى ست كوم «تامر وشوقية» عندما قدمت شخصية «سيد ميكروباص»، لذلك عندما جاءتنى فكرة شخصية «بكر» شعرت بحماس شديد، لأننى أؤمن بأن الشخصيات الشعبية الصادقة تلامس الجمهور مباشرة.
كيف جرى التحضير لشخصية «بكر»؟
عقدنا جلسات مطولة مع المخرج أحمد خالد أمين، ومع عمرو الدرديرى ومحمود حجاج، وناقشنا تفاصيل كثيرة فى الشخصية، كان هدفنا ألا تكون نسخة مكررة من أدوار شعبية سابقة، بل نفتح لها زوايا جديدة، حاولنا أن نقدم «بكر» بشكل مختلف؛ فهو ابن الحارة لكن بمظهر مهندم نسبيًا، ليس بالشكل التقليدى.
ما الذى أعجبك فى شخصية «بكر» تحديدًا؟
أحب دائمًا تقديم شخصية الشرير خفيف الظل، أنا لا أرتاح للشر الصريح القاسى، لكن الشر الذى يحمل جانبًا إنسانيًا أو طرافة يشدنى أكثر، و»بكر» قريب من الناس، تشعر بأنك رأيته من قبل فى القهوة أو فى الشارع، شاب يتصرف بعفوية، أحيانًا يتهرب من الحساب، لكنه فى النهاية ابن بيئته. 
ألم كنت تخشى الوقوع فى فخ التكرار؟
بالفعل قدمت هذه اللمحة فى مسلسل «دلع البنات»، ولكن «بكر» مختلف فى إطار فنى آخر، كما أن فى مسلسل «دلع البنات» لم يكن ينافس المساحة التى قدمتها فى مسلسل «درش»، فضلا عن أن هناك بعض التفاصيل الأخرى التى تخص الشخصية والتى تميزها عن غيرها من الشخصيات الشعبية التى قدمتها من قبل.   
كيف وجدت التعاون مع فريق العمل؟
كانت أجواء جميلة جدًا، وأوجه التحية لمحمد على رزق، الذى كان رائعًا فى دور «هلال»، وكذلك النجوم الكبار. 
خطفت الأنظار مع محمد على رزق فى العمل وكان ثنائيا ناجحا.. كيف تحقق ذلك على الشاشة؟ 
أنا ومحمد على رزق بيننا كيمياء مختلفة، وكنا دائما نساعد بعضنا البعض، كان دائم النصح لى ولا يبخل بأى معلومة أو فكرة يمكن أن تضىء شخصية بكر، وكذلك فعلت معه، وهذا ساهم بشكل كبير فى ظهور الشخصيتين بشكل إيجابى.     
أثير جدل كبير حول ترتيب الأسماء فى تتر «درش».. ما تعليقك؟
لم تكن هناك أى أزمة من الأساس، «درش» مسلسل بطولة نجم كبير مثل مصطفى شعبان، وحتى لو لم يكتب اسمه على التتر، فالجميع يعرف أن العمل بطولته، ونحن كفريق كان يهمنا أن نقدم وجبة درامية مميزة للجمهور، وليس ترتيب الأسماء.
كيف تلقيت عرض تجسيد شخصية الإرهابى «مصطفى مشهور»؟
شعرت بمسئولية كبيرة، رغم أن الدور كان كضيف شرف، إلا أن تأثيره محورى فى أحداث العمل وفى الحقيقة، أنا مؤمن بفكرة التوثيق التاريخى فى إطار درامى، وأرى أنها خطوة مهمة جدًا فى الدراما المصرية، لأنها تسجل أحداثًا حقيقية وتقدمها للأجيال الجديدة بصورة فنية مشوقة.
كيف استعددت لتجسيد شخصية تاريخية مثيرة للجدل؟
التحضير كان مكثفًا للغاية، قرأت كثيرًا عن الفترة التاريخية، وشاهدت تسجيلات وثائقية، واطلعت على خطب ومحاضرات للشخصية الحقيقية، ركزت على نبرة الصوت، وطريقة الجلوس، وأسلوب الحديث، حتى أقترب قدر الإمكان من الصورة الواقعية، عندما تجسد شخصية حقيقية، خاصة فى سياق وطنى حساس، لا بد أن تكون دقيقًا جدًا لأن الجمهور يقارن بين الأداء والواقع.
ماذا تمثل لك المشاركة فى الأعمال الوطنية؟
تمثل لى شرفًا كبيرًا، فى «الاختيار 2» قدمت شخصية شاب ضحى بحياته من أجل الوطن، وكنت سعيدًا بالمشاركة مع نجوم كبار، وفى «هجمة مرتدة» جسدت دور رجل مخابرات، وهو أيضًا دور يحمل مسئولية، أشعر بأن هذه الأعمال ليست مجرد دراما، بل رسائل توعوية وتوثيق لبطولات حقيقية.
خلال تحضيرك لـ»رأس الأفعى»، كيف رأيت الأفكار التى تناولها العمل؟
من خلال البحث والقراءة، أدركت خطورة استغلال الدين كمدخل للتأثير على الشباب، المشكلة أن الخطاب يكون بسيطًا ومباشرًا، يخاطب العاطفة قبل العقل، خصوصًا لدى صغار السن الذين لم يكتمل وعيهم بعد، لذلك أرى أن المواجهة لا تكون أمنية فقط، بل فكرية وثقافية وإعلامية أيضًا، وهو ما بدأ يحدث بالفعل من خلال المؤسسات الدينية والإعلام والأعمال الفنية.
هل شعرت بالخوف من أى تهديدات بسبب هذه الأدوار؟
لو تركنا الخوف يسيطر علينا فلن نقدم شيئًا، كل عمل فنى يحمل رسالة قد يواجه انتقادات أو اعتراضات، لكننى أؤمن بأن الفنان يؤدى دوره، والباقى على الله، وهناك نجوم كثر قدموا هذه النوعية من الأعمال قبلى وبعدى، وكلنا نعمل بدافع حب البلد والإيمان بأهمية ما نقدمه.
كانت لك تجربة سابقة فى مسلسل «الجماعة 2».. هل تحرص على المشاركة فى مثل هذه الأعمال الوطنية؟ 
بالتأكيد المشاركة فى مثل هذه الأعمال شرف لأى ممثل، لأنها أعمال توثق مرحلة تاريخية مهمة، وعندما شاركت فى مسلسل «الجماعة 2» كنت سعيدا بهذه التجربة خاصة أنها مع مؤلف كبير مثل الراحل وحيد حامد، فضلا عن أن الشخصية التى قدمتها وهى «الشيخ محمد حسن الباقوري» تعد من الشخصيات المؤثرة والمهمة، وقمت بتقديمها كما يجب أن يكون. 
قلت إنك تتمنى تقديم شخصيتى «إخناتون وخالد بن الوليد».. فما سبب اختيارك لهما؟ 
الشخصيتان مؤثرتان فى التاريخ، وكل منهما له حياته وقصته وأحداثه المليئة بالتفاصيل المختلفة، هما مادة خصبة لأى كاتب وممثل، وبالتالى تقديمهما على الشاشة يساهم فى معرفة النشء بتاريخ مصر، والتوثيق التاريخى الدرامى ضرورى ومهم فى كل مرحلة تاريخية نمر بها. 
بعيدًا عن الفن.. مررت بفترة صعبة بعد وفاة والدتك وزوجتك، كيف تجاوزت هذه المرحلة؟
كانت مرحلة قاسية جدًا، ولا أنكر أن لطف الله كان هو السند الحقيقى، والعمل لعب دورًا كبيرًا فى إنقاذى نفسيًا؛ عندما تنغمس فى شخصية جديدة، تعيش حياة أخرى لبعض الوقت، فتتنفس وتعيد ترتيب أفكارك، وفى المعهد درست «السيكودراما»، وهى نوع من العلاج النفسى عبر التمثيل، وأعتقد أن التمثيل منحنى هذا المتنفس.مال الوطنية، ورده على ما أثير حول تتر "درش"، كما تطرق إلى محطات إنسانية مؤثرة فى حياته، وكيف تجاوز فترات الحزن بالعمل والإيمان.