تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى بلسان الجماعة الثقافية، عندما قال إن مصر كما هى دولة للتلاوة، هى أيضًا دولة الفنون والإبداع، وأوصى بدراسة إطلاق برنامج على غرار برنامج «دولة التلاوة» الذى لاقى نجاحًا منقطع النظير، والتف حوله المصريون لأول مرة منذ سنوات طويلة، ومن الأشياء التى تدعو إلى الاستبشار خيرًا بهذا الملف وجود د. جيهان زكى على رأس وزارة الثقافة، وقد اعتركت العملية الثقافية، وتمرست على تحديات العمل فى منظومة الحكومة عبر عدة عقود، ومن الواضح فى خطاباتها التى تابعتها، سواء فى لقائها المستفيض مع رئيس الوزراء أو أمام لجنة الثقافة لمجلس النواب، ومؤخرًا خلال أول لقاء لها مع أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، أن لديها وضوح رؤية بالتحديات على الأرض، وكيفية تحقيق أعلى النتائج بأقل الإمكانات، وهو الشعار الذى رفعته الحكومة مؤخرًا فى ظل استمرار الحرب المسعورة بين أمريكا والكيان من جهة وإيران من جهة أخرى.
ولكن لكى نشرع فى الحديث عن دولة الفن والإبداع، لابد أن نتساءل بداية عن الواقع على الأرض، بمعنى آخر، فى دولة التلاوة كان هناك مئات الآلاف من الأطفال مازالوا يذهبون إلى الكتاتيب، ومثلهم وربما أكثر يتعلمون فى الأزهر الشريف، فماذا إذًا عن المقابل فى ملف الثقافة والفنون فى ظل تراجع وتقزم دور مكتبة الأسرة مثلًا الذى كان يمثل حاضنة يتربى خلالها الجيل الجديد ويدخل عالم المعرفة والثقافة؟ وماذا عن تراجع دور المسرح، حتى أصبح غير موجود على أجندة الأسرة المصرية المتوسطة، وكذلك الأمر بتوقف مكتبات المدارس عن اقتناء الكتب الجديدة منذ أكثر من عقد من الزمان؟ أعضاء المجلس الأعلى للثقافة وضعوا تصوراتهم أمام الوزيرة: البداية من تطوير المناهج وعودة الروح للمسرح المدرسى والجامعى، عودة دور «الأعلى للثقافة» فى رسم السياسات الثقافية، ووضع خطط واستراتيجيات لا تتغير بتغير الوزير، تشكيل لجنة من وزراء الثقافة والشباب والإعلام تكون مسئولة عن تشكيل العقل العربى وجذب الشباب بالأدوات الحديثة، كذلك إعادة إحياء قصور الثقافة.. سمعت د.جيهان تقول إن الثقافة تعد من ركائز الأمن القومى المصرى، وأن الثقافة، تلعب دورها كظهير للملفات السياسية وقت الأزمات، وليس هناك أسوأ من الأزمة التى تعيشها كل دول المنطقة، بما فيها مصر، بسبب أجواء الحرب، ويقينى أن الأزمات تحمل فى طياتها منحًا لمن يريد اقتناصها، فالماهر هو الذى ينجح وقت الأزمة، لأن الطبيعى أن ينجح الجميع فى الأوقات العادية وإلا كانوا مقصرين.. د.جيهان: لا تنتظرى توجيهات من أحد، لديك قاعدة عريضة تنتظر عدالة ثقافية فى كل بقعة من حلايب وشلاتين الى السلوم غربًا ورفح المصرية شرقًا، وقتها سينعكس ذلك فى نجاح وإقبال مليون على برنامج «دولة الإبداع والفنون».

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







