يعد ميدان الحصرى واحدا من أهم وأشهر الميادين فى مدينة 6 أكتوبر، حيث يمثل مركزا حيويا يجمع بين الأنشطة التجارية والخدمية والترفيهية. إلا أن هذا الموقع الحيوى بات يعانى من أزمة مرورية خانقة أصبحت جزءا من المشهد اليومى للسكان.. فقط يكفيك أن تذهب إلى الميدان لتشعر وقتها أنك ضللت الطريق لتجد نفسك فى ميدان أشبه بميدان العتبة المشهور بزحامه الشديد.
ومع بداية كل يوم، تتكدس السيارات القادمة من مختلف أحياء المدينة، إلى جانب سيارات الأجرة ووسائل النقل غير المنظمة، مما يؤدى إلى حالة من الشلل المروري، خاصة فى ساعات الذروة. وتزداد الأزمة تعقيدا بسبب التوقف العشوائى للسيارات على جانبى الطريق ولا يقتصر الأمر على كثافة السيارات فقط، بل يمتد إلى سوء التخطيط فى توزيع المسارات، وعدم وجود إشارات مرورية كافية أو تنظيم واضح لحركة المشاة، وهو ما يؤدى إلى حالة من الفوضى. كما تلعب الأنشطة التجارية المنتشرة حول الميدان دورا فى تفاقم الأزمة، حيث تتسبب فى جذب أعداد كبيرة من الزوار يوميا، دون وجود أماكن انتظار كافية، مما يدفع السائقين لركن سياراتهم بشكل عشوائي، وبالتالى تضيق الشوارع ويزداد الاختناق.
ورغم الجهود التى تبذل، إلا أنها تظل حلولا مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة. وحل مشكلة المرور فى ميدان الحصرى لا يحتاج إلى حلول معقدة بقدر ما يحتاج إلى إرادة حقيقية وتخطيط منظم، ويمكن تلخيص أبرز الحلول فى عدة نقاط مثل تنظيم الانتظار ومنع الركن العشوائى وفرض رقابة صارمة على السيارات المخالفة، إعادة تخطيط الحركة المرورية ومن الضرورى إعادة توزيع المسارات داخل الميدان، وربما تحويل بعض الطرق إلى اتجاه واحد لتقليل التداخل بين السيارات وتعزيز التواجد المرورى الذكي؛ لأن الاعتماد على رجال المرور وحدهم لم يعد كافيا، فيجب استخدام إشارات ضوئية ذكية وكاميرات لمراقبة وتنظيم الحركة بشكل مستمر. كما يجب إنشاء ممرات واضحة وآمنة للمشاة، وربما كبارى مشاة فى المناطق الأكثر ازدحاما، لتقليل التداخل بين السيارات والأفراد.
أزمة ميدان الحصرى ليست مجرد مشكلة عابرة، بل هى انعكاس لتحديات أوسع تواجه المدينة، وتحتاج إلى تدخل سريع وحاسم، يضمن انسيابية الحركة ويحافظ على الطابع الحضارى للمنطقة.

هل يفعلها المنتخب؟
من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟
الطلاق فى زماننا







