أفكار طليقة

ليس فى الصلاة يا أخوات

كريم حامد
كريم حامد


لدى البعض مشكلة أخلاق وتربية كبيرة، أتمنى ألا تكون عميقة ومتجذرة فى مجتمع محافظ لا تزال فئة منه تجاهد للحفاظ على ما تبقى من أصول ورقى فى المعاملات، وللأسف تطل علينا هذه المشاكل أحيانًا فى رمضان وأحيانًا أخرى فى عيد الفطر وبالأخص فى صلاة العيد، رغم أنه من المفترض أننا «لسه خارجين» من جرعة إيمانية وأخلاقية وتوعوية ووعظية عظيمة فى شهر رمضان!

العام الماضى كانت مشكلة «الاختلاط» فى صفوف صلاة العيد بين الرجال والنساء، والشباب والشابات، فى الساحات العامة الكبيرة وخاصة فى المهندسين وفيصل والهرم ومدينة نصر بشكل مؤذٍ للعين ومخالف لجميع الأعراف الأخلاقية وتعاليم كل الأديان وليس الدين الإسلامى فقط، ليس من المنطقى أبداً هذا التلامس الجسدى فى ساحات الصلاة، ومشاهد ركوع وسجود النساء أمام صفوف الرجال، فى مظاهر لا تمت للصلاة بكل روحانيتها بأى صلة من الصلات!! ناهيك عن اللبس و«الماكياج» الذى يفطر الفاطرين وليس الصائمين!!

هذا العام زاد الطين بلة مشاهد من نوع آخر أضيفت لمشاهد العام الماضى، وكأننا فى مسلسل تتمدد حلقاته كل يوم للأسوأ، فتيات فى عمر الشباب والمراهقة فى «وصلة ضحك» أثناء الصلاة والإمام يتلو الفاتحة وما تيسر من القرآن والضحك مستمر، والمشهد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعى لدرجة أننى شاهدته على منصة مغاربية وأخرى خليجية، وبالطبع التهكم والسخرية من مصر والمجتمع المصرى «حدث ولا حرج»، ولكن العيب ليس عليهم، العيب عندنا.

المشهد الثانى كان لأب وأبنائه يرمون المصلين بأكياس المياه فى منطقة النزهة بعد الصلاة، وبالطبع شهدت الواقعة تراشقًا بالألفاظ والإشارات البذيئة، والداخلية ألقت القبض عليهم بعد ساعات قلائل من الواقعة، وتمت إحالتهم للنيابة وأتمنى أن ينالوا جزاءً مناسبًا لفعلتهم الشائنة.
المشاهد ليست استثناء من سياق مجتمعى فاض بالتجاوزات والأخلاقيات المرفوضة فى الشارع والمدرسة والمواصلات العامة ومترو الأنفاق وغيرها، والسؤال ما دور الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى؟ هل يستوجب الأمر استحداث «شرطة للمجتمع» لضبط إيقاع الشارع المنفلت والتواجد على الأرض لمنع التجاوزات؟ أعتقد أن الأمر يستحق التطبيق.