بـ.. حرية!

اللجوء إلى الشمس

محمد عبدالحافظ
محمد عبدالحافظ


الحرب أفرزت أزمة لم يشهدها العالم على مدار التاريخ،لا أبالغ، لأنها حقيقة ماثلة أمامنا ،والكارثة الحقيقية أن هذه الأزمة تتفاقم مع كل يوم «حرب»، وأصبحت ككرة الثلج ،وببساطة شديدة أن إنتاج البترول والغاز انخفض بنسبة ٢٥٪  والأسعار زادت إلى الضعف ،والإنتاج مرشح للانخفاض إلى النصف والأسعار قد تقفز إلى الضعفين من ٦٥ دولاراً للبرميل قبل الحرب إلى ٢٠٠ دولار مع استمرارها .

وما اتخذته الحكومة من قرارات بإغلاق المحال التجارية فى التاسعه مساءً «عين العقل»، فلا بديل لمواجهة الأزمة الاستثنائية -التى لا يعلم متى تنتهى إلا الله -ونقص الموارد ،إلا بقرارات استثنائية،واقترح أن يقوم رجال الأعمال بالتبرع للمساجد والكنائس ،لتجهيزها بمحطات طاقة شمسية لتكون بديلاً دائم للإنارة وتشغيل أجهزة التكييف فى دور العبادة بالكامل،للمساهمة فى خفض استهلاك الطاقة ،وهذا هو لب الإيمان والدين ،وعندما يحدث ذلك فى دور العبادة سينتقل إلى كافة الأماكن ،وأدعو وزارة الأوقاف والقائمين على الكنائس فى مصر بتبنى هذه الفكرة ،ولنبدأ بالمساجد والكنائس الكبري.

أما «اللى مش عاجبه» قرار الغلق ، فليقل لنا ما الحل لمواجهة الأزمة.

ولتكن هذه المحنة التى نعيشها- وكل دول العالم -مجبرين ،فرصة للبحث عن وسائل أخرى لتوفير بدائل للطاقة المولدة من السولار والمازوت والغاز، وفرصة ايضا لاكتساب عادات وسلوكيات إيجابية ومنها الترشيد ،والنوم مبكراً مثلما يحدث فى كل دول العالم ،ولا يجب أن يكون امتلاك أى شخص للمال وشراء الطاقة يعطيه الحق والحرية فى إهدارها .

أعلم أن اقتراح إنارة المساجد والكنائس بالطاقة الشمسية سيثير غضب المتطرفين والمتعصبين ،وسيوجهون لى الاتهامات باننى ضد الدين والمساجد والكنائس ،فردى على المسلمين منهم من القرآن الكريم»لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ»..و» وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ «..وردى على المسيحيين منهم من الإنجيل: «ذَخِيرَةٌ مُشْتَهَاةٌ تَسْكُنُ فِى بَيْتِ الْحَكِيمِ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَحْمَقُ فَيَبْتَلِعُهَا.»
وبما إن إنتاج الكهرباء أصبح محدوداً ،فلنوفرها للمصانع والمستشفيات التى تحتاج لطاقة كهربائية عالية لاتستطيع الطاقة الشمسية توليدها ،ولنستغل هذه الطاقة المستدامة والأقل سعراً فى إنارة دور عبادتنا .

اجعلوا المسجد والكنيسة رمزاً لدعم الدولة كما كانت دائماً ،فى السراء والضراء، واليسر والعسر.