ومنها فهمت ما يقصده عنوان الكتاب الذى قرأته قبل عقود للأكاديمى الفرنسى بيرنارد جرانوتييه، ونصه: «إسرائيل سبب محتمل لحرب عالمية ثالثة».
الجمعة :
لعنة الله على هذه الحروب والمجازر التى ترتكبها وتشعلها إسرائيل وأمريكا، ومن معهما فى كل أنحاء العالم، وكان أبشعها ما تم ضد سكانهما الأصليين فى أمريكا وفى فلسطين، فعلها كل منهما وهو يرى فى نفسه أنه السيد على الأرض وشعب الله المختار، وكلاهما لديه مشروع عالمى للنصب، يستغلون فيه اسم السيد المسيح، ورغم الاختلاف فى المضمون، ولكن المسيح الإنجيلى الأمريكى فى أرض صهيون الجديدة، تلاقى مع المسيح اليهودى على أرض فلسطين. وتمر السنوات، ويشهد العالم مراراً وتكراراً فى نفس المنطقة، نسخاً أكثر بربرية للحروب الصليبية، وهو أمر لا نخترعه، ولم يكن أبداً مجرد زلة لسان للرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الصغير «فى كل شىء» قبل عقود، إبان حربه الفاجرة ضد العراق، ولكن حقيقة أكدتها دراسات علمية وشهادات موثقة، منذ بدأها الرعيل الأول جعلها حرباً دينية، سماها العرب والمسلمون حملات الفرنجة، وهم سموها الحملات الصليبية، واللحظة الأولى لها أنقلها لكم من كتاب ترجمه الدكتور قاسم عبده قاسم رحمه الله، بعنوان «تاريخ الحروب الصليبية» للمؤرخ جوناثان رايلى سميث، وفيه أن البابا أوربان الثانى عقد المجمع المقدس فى كليرمون، دعا فى نهايته الفرسان الفرنجة إلى المسير للشرق لتحرير القدس من المسلمين وتحرير القبر المقدس للسيد المسيح، وسط تهليل الحاضرين وهتافهم «الرب يريدها»، أى يريد تلك الحرب، باعتبار أنها تتم بتوجيه من السماء، وبعيداً عن أن المؤلف وصف كل ما تم بأنه كان مسرحية كل الأدوار فيها سابقة الإعداد بما فيها الحوار، ولا يفوتنا المشروع السماوى الذى تسعى لتنفيذه الجمهورية الإسلامية فى إيران، وحروب يرون أن الرب يريدها من أجل تحقيق الوعد بخروج المهدى المنتظر الذى سيفعل ما سيفعله السيد المسيح فى النزول الثانى للمسيح الإنجيلى، أو النزول الأول للمسيح اليهودى، والمأساة أن كل النبوءات التى يؤمنون بها، تأمرهم بسحق أطفال بابل «العراق»، وتدمير أشور»دول الشام»، واحتضان كوش»السودان وإثيوبيا» من أجل تجفيف النيل، وتدمير فارس ومادى «إيران» أرض عيلام ابن حام، وروش «روسيا وأرض مأجوج»، وغير ذلك مما هو كثير ومريع، والتفاصيل متاحة فى عشرات الدراسات العلمية المتاحة لمن يريد أن يبحث ويقرأ ويفهم، ومنها فهمت ما يقصده عنوان الكتاب الذى قرأته قبل عقود للأكاديمى الفرنسى بيرنارد جرانوتييه، ونصه «إسرائيل سبب محتمل لحرب عالمية ثالثة»، الموضوع كبير ومهم، وأنصحكم بالقراءة الموسعة فيه، لتكوين وجهة نظركم الشخصية بعيداً عن حرب المنصات الإلكترونية الجارية هذه الأيام..
ويبقى «الصفر».. أفضل نتيجة!
السبت:
كثيرون سألونى وخاصة فى جلسات السمر ما بعد الإفطار فى رمضان: كيف تنظر للحرب على إيران؟ وبحكم الفطرة التى ترفض العدوان والظلم والافتراء، فقد توافقنا على الدعاء للشعب الإيرانى بأن يحفظه الله من كل سوء، وأن ينصره على العدوان، وكان ذلك هو حديث الفطرة والعاطفة النقية، ويبدو أننى جعلتهم يستفيقون عندما نبهتهم إلى أن إيران أيضاً قد اعتدت على دول الخليج، فقتلت وجرحت ودمرت، يردد البعض: ولكن إيران ضربت القواعد التى خرجت منها الاعتداءات عليها، قلت لهم: دعونى أقبل منطقكم، ولكنها قصفت عمداً مواقع مدنية واقتصادية، وقتلت وجرحت العديد من المدنيين، وهذه سقطة لم يفعلها العراق أيام صدام حسين، حتى دول الخليج التى قصفتها قوات الحوثيين، لم ترد بقصف أهداف إيرانية لا عسكرية ولا مدنية وتحلت بضبط النفس، رغم أن الكل يعرف أن صواريخ الحوثيين هى فى أصلها إيرانية أو برائحة إيرانية، وسألت من حاورونى: هل تعتبرون الجمهورية الإسلامية الإيرانية هى ملاك الشرق الأوسط؟ هل تعرفون أن العلاقات بين إيران وبعض دول الخليج أفضل بكثير من العلاقات بين بعض الدول العربية، هل تجهلون أن دفء علاقات الناس والعائلات على ضفتى الخليج أعمق مما تتصورون؟ لا تنسوا أن كل خليجى أو عربى وإنسان مهما كان دينه، يتمنى السلامة للشعب الإيرانى من كل سوء، لماذا تتجاهلون أن المأساة فى المشروع الإيرانى الذى حمله آية الله الخمينى وهو يخرج من فرنسا بموافقة أمريكا والدول الغربية، لتظهر لنا الدولة الدينية الثانية فى المنطقة من بعد إسرائيل، والتى أرادت أن تدخل نادى الدول النووية لتدعيم مشروعها، وتصدير ثورتها ومذهبها، ليس فقط بين جيرانها ولكن فى كل المنطقة، وبدأ تنفيذ المشروع الكبير الذى نتابع أحدث مشاهده هذه الأيام، لأن نتائجه مهما كانت لن تكون فى صالحنا، ومن هنا فأنا أتمنى السلامة لكل شعوب المنطقة، وأن يتم الوصول لحل توافقى نصل فيه للمعادلة الصفرية التى لا يوجد فيها لا غالب ولا مغلوب، سواء إيران أو إسرائيل أو أمريكا، مع المزيد من انكسار دولة الاحتلال،.. وأذكر نفسى وإياكم بالنظر حولكم إلى فلسطين وفى قلبها القدس وغزة، واليمن والصومال والسودان وليبيا والعراق وسوريا، وادعوا معى أن يحفظ الله مصر والمصريين، ويقيهم شر الفتن والمؤامرات.
موسكو.. والمخاوف المشروعة من إيران!
الاثنين:
لا أدرى هل كنت - ومازلت - أبالغ فى مخاوفى من مشروع دولة الملالى فى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هل قلقى ليس له مبرر، كيف أنسى فرحهم باستشهاد رئيسنا الراحل أنور السادات، وفرحهم بقاتليه، كيف أنسى حربهم الضروس ضد العراق، ومشروعهم لتصدير ثورتهم، والمجال الحيوى الواسع الذى رصدوه من أجل مد الهلال الشيعي، ماذا عن لبنان واليمن وسورية وليبيا، ماذا عن اللعب فى أمن هذا البلد وتلك الطائفة، ماذا عن مشروعهم النووى لإنتاج القنبلة النووية، ماذا عن مشروعهم الأساسى لتمهيد الظروف من أجل خروج المهدى من سردابه بعد فترة غيبة واختباء لألف سنة ويزيد؟ وأتذكر آخر لقاء مع المسئولين الإيرانيين، تم قبل عدة سنوات فى العاصمة الروسية موسكو، قام أحد المصريين بتقديم مدير عام العلاقات العامة فى الخارجية الإيرانية لنا، وعرفنا أنه كان يعمل قبلها رئيساً لبعثة المصالح الإيرانية فى القاهرة، ثم جمعنا ميكروباص، ونحن فى طريقنا لبرج الإذاعة على أطراف موسكو، كان معى الصديقان الكاتبان الكبيران الأستاذان جميل عفيفى وحمدى حنضل، والدكتور محمد البشارى أمين المؤتمر الإسلامى الأوروبى، لا أتذكر ما موضوع المناقشة، ولكن المحفور فى ذاكرتى ما قاله المسئول الإيرانى: «لقد كان الأزهر شيعياً، وسيعود مرة أخرى شيعياً»، وتلقى من الردود منا نحن الأربعة بما يكفى لأن يتفادى بعدها الاقتراب منا، الخلاصة: أتمنى السلامة لكل الشعب الإيرانى أن يصبح مصدر أمان لا مخاوف، وكم أتمنى لو تعود إيران كما كانت بلد الحضارة والجمال والفرح والأساطير.
بشرى للمصريين.. بدأنا حرب البلاستيك!
الخميس:
هل تتذكرون ذلك الموضوع الذى كتبت عنه أكثر من مرة، وكان آخرها بعنوان «الموت.. فى كيس»، وتناولت فيه الاستخدام المفرط فى الخطورة للأكياس البلاستيكية فى المجتمع المصري، أسعدنى خبر قرأته بعدها بفترة، مضمونه أن مصر أعلنت الحرب على الأكياس البلاستيكية، من خلال استراتيجية وطنية شاملة، تهدف إلى إنهاء حقبة «البلاستيك أحادى الاستخدام»، قائدة كتيبة المواجهة هى د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمعركة الرئيسية فى تلك الحرب هى معركة «الحزم التشريعي»، من خلال تفعيل المادة رقم 27 من قانون تنظيم إدارة المخلفات، إيذانا بإنتهاء مهلة التحذير والتوعية، وبدء مرحلة العقوبات الرادعة، وتطبيق مواصفة تلزم المصنعين بإنتاج أكياس بمواصفات محددة، و تفعيل قرار رئيس الوزراء الذى يُلزم الشركات والمنتجين بتحمل مسئولية جمع وتدوير المخلفات، وأتمنى لو أن السيدة الفاضلة وزيرة البيئة، قامت بالتركيز على محافظة مرسى مطروح، فهى كما سبق وكتبت فى مرات عديدة، تعتبر المحافظة الوحيدة التى تعوم فى أكياس البلاستيك، مبروك للمصريين تلك الخطوات الحضارية المهمة لكل كائن حي.
«حاجة تكسف».. فى مسلسل الكنج!!
الثلاثاء :
هناك أخطاء فنية نضحك لها ونحن نشاهد الأعمال الدرامية، سواء تليفزيونية أو سينمائية، ويزداد ضحكنا عندما تكون تلك الأعمال تاريخية، كأن تجد فارساً من العصور الوسطى فى فيلم بريف هارت يرتدى ساعة يد، أو يرتدى «كوتشي» من براند شهير، أو تظهر طائرة فى السماء بأحد مشاهد فيلم عن طروادة، أو سيارة فى خلفية مشهد عن المماليك، تذكرت كل ذلك، وأنا أتابع مشهداً فى غرفة النوم، بالحلقة الأخيرة من مسلسل «الكنج»، يجمع بين النجمين محمد إمام وحنان مطاوع، ومن وراء حنان شاشة تليفزيون ضخمة تعكس لنا مشاهد تدور خلف الكاميرا، أصارحكم الأمر فقد ضحكت باعتبار أن مثل تلك الأخطاء من قبيل «شر البلية» التى تستدعى الضحك، كان من المقبول أن نشهد زمان تلك الأخطاء، التى لا محل لها بسبب التقدم التكنولوجي، وأجولة الفلوس التى يتقاضاها صناع العمل الفني، التى تجعل الإتقان أمراً لا يمكن تجاهله.. بصراحة حاجة تكسف.
إليها:
أجمل من رأت عينى وسكن قلبى وعرف عقلي.
كلام توكتوك:
بطلنا اندهاش.. لسه التقيل مجاش!

حكايات من دفاتر الآثار
أسرار جائزة مصطفى وعلى أمين
سفارى قتل البشر







