◄ والده : تبرأت منه إلى يوم الدين ووالدته أصيبت بالشلل
في مشهد إنساني بالغ القسوة، تكشف تداعيات انخراط بعض العناصر في التنظيمات المتطرفة عن جراح عميقة لا تقتصر على الضحايا فقط، بل تمتد لتصيب أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.
وفي قرية «زاوية البقلي» بمركز الشهداء بمحافظ المنوفية، خيّم الغضب والحزن على الأهالي، بعد تورط أحد أبنائها، الإرهابي علي عبد الونيس، في أعمال إرهابية، وسط حالة من الرفض المجتمعي التام لأفعاله وما ترتب عليها من إراقة دماء وزعزعة للاستقرار.
وتعكس روايات أسرته حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن هذا المسار، حيث اختلطت مشاعر الألم بالبراءة منه، في محاولة للتأكيد على رفضهم القاطع للفكر المتطرف، والتنصل من أي صلة بتلك الجرائم.
كما تسلط هذه الواقعة الضوء على الأثر الاجتماعي والنفسي للإرهاب، داخل النسيج الأسري والمجتمعي، في ظل صراع بين الروابط العائلية والانتماء الوطني.
«بوابة أخبار اليوم» التقت أسرة الإرهابي علي عبد الونيس، وسط مشاعر من الحسرة والألم انتابت الجميع بسبب انخراط نجلهم فى الأعمال الإرهابية والانجراف وراء جماعات الشر وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية.
اقرأ ايضا| أسرة البطل محمد نوفل: نشكر الرئيس السيسي والداخلية على إعادة حق الشهيد

في البداية، تحدث والد الإرهابى على عبد الونيس، والحسرة تملأ قلبه حيث زرف الدموع قائلا: «تبرأت من ابنى إلى يوم الدين لأنه انخرط مع جماعات الشر وسلّم نفسه لأفكارهم الهدامة.. وأشهد الله إني وطيت على جزمته أبوسها حتى يرجع عن ذلك الطريق، إلا انه لم يستمع لى ولم يكترث لنداءاتى واستمر فى توجهاته، ومنذ 12 سنة ولا أعرف له مكان وانقطعت كل أخباره عنا حتى أصيبت والدته بالشلل حزنا عليه وعلى مصيرة الشيطاني».

وقال سعد علي، من كبار قرية زاوية الناعورة، إن علي عبد الونيس «ابن القرية» شذ عنا وعن عادتنا وتقاليدنا وكل ما اتمناه أن ينال عقابه الرادع ويكون عبره لمن تسول له نفسه العمل مع جماعات الشر والانسياق وراء الشيطان.

وتابع «محمود» ابن عم الإرهابي علي عبد الونيس «إننا هنا فى العائلة فوضنا أمرنا إلى الله، ولم يعد لنا أى علاقه تربطنا بهذا المجرم الذى الصق بنا العار وتسبب فى استشهاد خيرة شباب مصر والجميع هنا يصب عليه اللعنات وما نأمله أن يعود لنا أشلاء فلم يعد يمثل لنا أى شيئ مطلقا وحسبنا الله ونعم الوكيل فى أمثاله ومن يقفون خلفه من رؤوس الشياطين الذين لاهم لهم إلا نشر الخراب وزعزعزة أمن واستقرار البلاد»

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







