تغير المناخ لم يعد تهديدًا بعيدًا يحتمل النقاش.. بل أصبح واقعًا حيًا يهدد كيان الإنسان نفسه.. من بيئته التى يعيش فيها إلى صحته وعلاقته الاجتماعية واقتصاد سبل معيشته.. ومواجهته ليست ترفًا بيئيًا بل مسألة وجود وحياة أو موت ومستقبل حضارى للبشرية جمعاء.. وعلى مدى يومين كاملين تمت مناقشة موضوع المتغيرات المناخية بكل تفاصيله وأبعاده وذلك خلال المؤتمر التحضيرى الذى عقد بمدينة إسطانبول مؤخرًا.. وكان لى حظ المشاركة فيه.. مع عدد من المسئولين وممثلى منظمات دولية وعالمية فضلًا عن كوكبة من الكتاب والصحفيين من مختلف الدول تحت عنوان «على طريق قمة المناخ» كوب ٣١ المقرر أن تستضيفه مدينة أنطاليا التركية فى نوفمبر المقبل.. وقد شهدت القاعات مناقشات مكثفة حول ملفات محددة من المقرر أن تتقدم بها تركيا إلى المؤتمر وفى مقدمتها المعلومات المضللة حول المناخ والتى من شأنها التأثير الكبير على حياة الإنسان سلبًا وإيجابًا.. حيث إن أمان العالم لا يمكن تحقيقه دون أمان المناخ.. وأيضًا كيفية الاستفادة الكاملة من النفايات وإعادة تدويرها لتصبح صفرًا.. وتنقية وتطهير طمى قاع مياه البحر والذى تسبب فيه الإنسان ذاته سواء من مخلفات السفن أو من سلوك البشر وهو المشروع الذى تنفذه الحكومة التركية حاليًا بخليج إيزميت فى بحر مرمره ببلدية كوشليه وقد رصدت له الملايين.. وذلك من أجل إعادة إحياء مياه البحر الذى يصرخ ألمًا ويستغيث على حد تعبير طاهر بويوكاكين عمدة المدينة.. وكذلك تهتم تركيا فى هذا الصدد بإلقاء الضوء على الجهود المضنية التى يجريها مركز أبحاث توبيتاك الذى يعمل على مدار الساعة بأساليب مبتكرة حديثة من أجل الحفاظ على كل قطرة مياه وتحليتها وتنقيتها لتصبح صالحة للشرب.. وغيرها من الموضوعات المهمة الخاصة بالظواهر الطبيعية والبيئية.. والتى من شأنها الإسهام فى حياة أكثر أمنًا وأمانًا للإنسان..!.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







