أحمد عيد: قدمت الشر بلمسة كوميدية| حوار

أحمد عيد
أحمد عيد


أحمد عيد، فنان كوميدي اشتهر بأدواره المميزة في السينما والتلفزيون، وتميز بخفة ظل جعلته قريب من الناس، مع قدرته على رسم الابتسامة على وجوه المشاهدين، كما نجح أيضا بأن يفاجئ جمهوره بتفوقه في أداء أدوار الشر والشخصيات المركبة الممزوجة بلمسة كوميديا، لتكون إضافة في مشواره الفني المتميز، فهو فنان يحب التجريب... في السطور التالية يكشف عيد عن ذكرياته مع عيد الفطر، كما يكشف الكثير عن كواليس دور “نديم” بمسلسل “أولاد الراعي” أحد أنجح الأعمال الرمضانية، وعلاقته بماجد المصري، ومشاريعه المستقبلية  وتأثير الكوميديا عليه..

ما أول ما يذكرك بالعيد وفرحته؟

 العيد “نوستالجيا”، و”لمة العيلة” أول ما تذكرني بالعيد.   

  ما أكثر الأكلات المفضلة لديك في العيد؟

 بالتأكيد “الكحك” و”الغريبة”، حتى ولو بعد العيد سنضطر لعمل تحليل كولسترول للدم.  

  ماذا عن ذكرياتك في العيد؟

 ترتبط طبعا بـ”العيدية” والملابس الجديدة والخروج مع الأصدقاء، وسماع أغاني العيد المبهجة.

 نعود لمسلسل “أولاد الراعي” كيف ترشحت لدور “نديم الراعي”؟ وما الأشياء التي حمستك للشخصية؟

 وقت ترشحي لدور “نديم” عرض علي في نفس التوقيت أكثر من مشروع، لكن أغلب المشاريع والمسلسلات الرمضانية تحديدا تكون غير مكتملة، بمعنى أن الحلقات تكون غير مكتملة، ووقتها شعرت بالحيرة والقلق، والمسألة كانت صعبة، لكن هذا العمل كان أكثر عمل تحمست له، وأحببت التركيبة الدرامية الخاصة به، كما أنني أحببت العمل مع المنتج ريمون مقار، فهو رجل محترم ولديه وجهة نظر فنية، كما إن وجود أسماء بقيمة ماجد المصري وخالد الصاوي ونرمين الفقي شجعني أكثر على الموافقة، وهذا رغم أن العمل لم يكن مكتوب بشكل نهائي.

كيف تعاملت مع الصراع بين الأخوات في أحداث المسلسل؟

 “نديم الراعي” شخصية تميل إلى الشر والجانب العدواني فيها واضح لأنه طماع وبخيل، لذلك قررت تقديم الشخصية بالشر لكن ليس بالنمط المعهود، لأنني شعرت أنها شخصية “مهزوزة” أكثر منها شريرة، لديه طمع وعدم ثقة بالنفس وقلق دائم أكثر من العدوانية، لذلك تعاملت مع الشخصية كرجل ليس شرير لكن لديه أطماع وصراعات.  

هل هناك تشابه بين شخصيتك وشخصية “نديم”؟

 لا يوجد تشابه بيننا، هو شخص بخيل، وأنا أكره البخل، وهو يحب المظاهر بل يهتم بعمليات التجميل، وهذه أمور بعيدة عن طبيعتي، فأنا أحب أن أكون طبيعي وواقعي ولست متكلف، أما نديم فشخص أناني، لأنه يرى الناس بنظرة “فوقية”، لأن تحول من الفقر إلى الغنى في لحظة، ويحول تعويض النقص لديه بهذه النظرة. 

  ما أكبر الصعوبات التي صادفتك في التحضير لدور “نديم الراعي”؟

 لتحضير أي شخصية يجب على الممثل دراسة الشخصية، من تفاصيل خارجية أو داخلية، كيف هي ثقافتها وطريقة كلامه وحركاته، وأنا اعتبر شخصية “نديم” صعبة، لأنها ليست شريرة %100، وفي نفس الوقت ليست “طيبة” %100، وهو ساخر ومتنمر أحيانا، ومتقلب في تعامله مع الناس، وهو شخص كما نقول لاغة الشارع له أكثر من وجه.

  نجحت في المزج بين الكوميديا والدراما في دور “نديم”.. كيف حققت هذا؟

 الإيقاع الكوميدي للشخصية كان فيه خطورة، لأن هناك شعرة تفصل بين “خفة الدم” وبين “الاستخفاف”، لذلك حاولت إلقاء “الإيفيهات” من مناطق جديدة.  

كيف كان التعاون مع ماجد المصري في المسلسل؟

 هذه المرة الأولى التي اشارك فيها بعمل فني مع “المصري”، وهو على المستوى الشخصي إنسان طيب ومحترم وخلوق ونقي القلب، وفنيا لديه سعة صدر كبيرة، وأنا سعيد بالعمل معه، بل أننا أصبحنا أصدقاء، رغم أنني معروف عني أنني لست شخصية اجتماعية، ومن الصعب تكوين صداقة، لكن ماجد حالة خاصة.

  ماذا استفدت من العمل مع ماجد المصري؟

 التعرف على فنان بقيمة وروح ماجد هو مكسب بالتأكيد. 

  ما أصعب مشهد جمع بينك وبين “المصري”؟ 

 مشهد المواجهة حينما ذهبت للفندق وتكلمت معه عن ماضيه وعلاقتي به القديمة وكشفت لماذا أكرهه وفي النهاية تخرج رصاصة من المسدس لتصيبه، هذا كان المشهد الأصعب.

  ما طموحاتك كوميديا؟

 الكوميديا بالنسبة لي العشق، واحب العمل دائما بشكل كوميدي، ولدي حلم بعمل فني كوميدي لديه علاقة بالواقع، خاصة الطبقات الفقيرة في ظل الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم، وأن تخرج الكوميديا من رحم الموقف الصعب، ومن التناقضات الموجودة في الحياة، ومن اللامعقول في يومياتنا، وهذه نوعية الكوميديا التي أحبها. 

  على أي أساس تقوم بإنتقاء أدوارك؟

 انتقاء الأدوار حاليا تخضع للحظ، فقد ترى عمل مكتوب بشكل جيد لكن تنفيذه أو بعض العناصر تفسد صناعته، وكثيرا نجاح أو فشل عمل يكون خارج نطاق الممثل، فقد يقوم بعمله لكن تتحالف عليه ظروف تفسد نجاح العمل، لذلك أصبح نجاح الفنان والعمل الفني يلعب الحظ دور كبير فيه، لأن الإيقاع سريع و”أكل العيش” أصبح لفظ متداول كثيرا.

  ما نصيحتك لجيل الممثلين الشباب؟

 “حاول تطور نفسك”، و”اجتهد والباقي على ربنا”، والقراءة والإطلاع من أهم الأمور لأي فنان، لأن الفنان الواعي هو من يحسن الاختيار، ويكون لديه علم بشؤون مجتمعه، ويعرف كيف يعبر عنها، وأخيرا راعي  ضميرك وقدم فن محترم لكي يحترمك الناس.

كيف تتعامل مع الضغط والتوتر في حياتك الشخصية والفنية؟

 الضغط والتوتر لايفارقني للآسف، فأنا طوال الوقت في تفكير في النجاح والفشل، وهل العمل الذي أقوم بقرأته سيكون جيد أم فاشل، وهل المخرج جيد أم غير محترف، وهذه الحيرة تسببت في جلوسي بالمنزل لفترة دون عمل، لأن المسلسلات التي كانت تعرض علي غير مكتملة الكتابة، لذلك لم يكن لدي قرار نهائي بجودتها من عدمه.

هل هناك هوايات معينة تحب ممارستها في وقت فراغك؟

 القراءة والسفر، والسكوت كثيرا، والكلام قليلا، لأنني أحب الوحدة. 

  ما طموحاتك الفنية في المستقبل؟

 أن لا أقدم سوى ما اقتنع به، وما تراه الناس مهم بالنسبة لهم، ولا اخذل جمهوري، لأنني عندما أقرأ رأي سلبي عني أحزن، لأن الجمهور يجب أن يعرف أنني فنان قد أنجح أحيانا وأفشل في اختيار أدواري أحيانا، لكنني أريد طوال الوقت أن يراني الجمهور شخص قريب منهم ويعبر عنهم.

ماذا عن مشروعاتك الفنية المقبلة؟

 أنتهيت من تصوير فيلم “الشيطان شاطر” إخراج عثمان أبو لبن وتأليف لؤي السيد، ويشارك في بطولته زينة ومحمود حميدة ومحمد أنور وعبد العزيز مخيون، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.

اقرأ أيضا: خلعت عباءة الكوميديا.. والمسلسل لا علاقة له بالعمل «التركى»

;