تحفة معمارية مازالت شامخة على نهر النيل بالقناطر الخيرية، أقدم محلج للقطن بالعالم والشرق الأوسط «محلج محمد على باشا»، او محلج الأقطان الأثرى بمدينة القناطر الذى كان يضم وحدات معمارية متكاملة بها عنابر للحلج، والصناعة، ورش صيانة، معصرة للزيوت، استراحات ومكاتب إدارية.
رغم تناوب المحافظين والوعود بإدراجه فى خطة التطوير، إلا أنه لم يشهد أى تطوير أو تحويله إلى متحف أثرى بسبب تعدد جهات الولاية، فأرض المحلج بها جزء يتبع الآثار وآخر يتبع للمحافظة.. وأكد د. حسام عبدالفتاح محافظ القليوبية، أن المحلج متوقف منذ نهاية التسعينات، وقد تم عقد اجتماع مثمر مع إحدى الشركات السياحية الكبرى بديوان عام المحافظة برئاسة المهندس أيمن عطية المحافظ السابق، لبحث فرص الاستثمار بالقناطر الخيرية، واستغلال الإمكانات السياحية التى تمتلكها المدينة وتحويلها إلى وجهة سياحية جاذبة للاستثمارات المحلية والعربية والعالمية.
وتم خلال الاجتماع، مناقشة طرح تحويل محلج القطن الأثرى إلى متحف سياحى عالمى يضم مقتنيات المحلج، ويعرض تاريخ صناعة القطن بمصر وبناء فندق ومطاعم ومكتبات، واستغلال منطقة كورنيش النيل التى يطل عليها المحلج وإنشاء مرسى للمراكب النيلية، بالاضافة إلى إنشاء ممشى سياحى بكورنيش القناطر الخيرية، وتطوير منطقة الشاليهات واستغلال أرض الكامب من خلال إنشاء أماكن ترفيهية وسياحية أو نادٍ نهري، بالتعاون مع الجهات المعنية مثل وزارتى الرى والزراعة.
وعن تاريخ المحلج، قال اللواء عبدالعظيم سعيد رئيس مدينة القناطر الخيرية، أن المحلج الأثرى بالقناطر الخيرية يُعد أقدم محلج للقطن على مستوى العالم والشرق الأوسط، وتم بناؤه عام 1847م على مساحة 28 ألف متر مربع فى عهد محمد على باشا، فى إطار مشروع النهضة الكبرى التى ارتكزت على الزراعة خاصة القطن، ويضم أقدم ماكينة على مستوى العالم للغزل والنسيج وثانى أكبر ماكينة بالشرق الأوسط والعالم، وتم جلب المواد الخام مثل الخشب والحديد الخاصة بالبناء وقراميد الفخار من أوروبا خاصة مدينتى مرسيليا وفلورنسا.
وتابع قائلًا: «عنابر الصناعة استخدم فى بنائها حجر الدستور الأبيض الذى جلب من صعيد مصر.. المحلج به جزء يتبع الآثار، وآخر يتبع محافظة القليوبية وتتم أعمال النظافة اليومية ورفع أى إشغالات بمحيط المحلج للحفاظ على الرونق الجمالى والأثرى الخاص به».
وأشارت د.جيهان مسعود السكرتير العام لمحافظة القليوبية، إلى أن القناطر الخيرية تتمتع بموقع جغرافى متميز وإمكانيات طبيعية واعدة تجعلها قادرة على المنافسة على المستوى الإقليمي، وستُساهم مشروعات التطوير بالمحلج ومنطقة الشاليهات وكورنيش النيل فى إحداث نقلة نوعية بالقطاع السياحى بالقليوبية.
وأكد النائب مجاهد نصار عضو مجلس النواب، أنه سيتقدم بطلب إحاطة لوضع مدينة القناطر الخيرية على الخريطة السياحية الداخلية والعالمية لما تمتلكه من مقومات، منها المحلج الأثرى وكوبرى محمد على والحدائق ونهر النيل، ووضع تصور لتطوير المحلج وتحويله إلى متحف يضم مقتنيات المحلج، وبناء فندق ومطاعم ومكتبات واستغلال منطقة كورنيش النيل التى يطل عليها المحلج وإنشاء مرسى للمراكب النيلية.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







